|
أقسام التقية بلحاظ
أركانها |
|
|
ثانيا : أقسام التقية بلحاظ أركانها : إن أقسام التقية بهذا الملحظ تستدعي بيان أركان التقية ، لتتضح العلاقة بينهما ، فنقول :
هو التحرز من ضرر الغير ، وإنما لأجل تحقيق بعض المصالح التي تصب في خدمة الدين أو المجتمع ، كالعمل بالتقية لأجل تحقيق الوحدة الإسلامية ولم شمل المسلمين بعد فرقتهم وتناحرهم ، وهذا يعني فقدان الإكراه في مثل تلك التقية .
بعض أقسام التقية : الشخص الذي يستخدم التقية بلا إكراه ، ولكن لتحقيق غايات مرغوبة شرعا ولا سبيل إلى الوصول إليها إلا بالتقية . وهكذا الحال في بقية الأركان الأخر ، ومجموعها - مع ما ذكرناه - أربعة ، وهي :
الركن الثاني : المتقى منه : وهو من يتولى إجبار المتقي على التقية ، ولا يشترط به أن يكون كافرا ، إذ لا فرق بحكم العقل في ضرورة تجنب الضرر من أية جهة كانت كافرة أو مسلمة ، وقد مر أن العقل يحكم بلزوم حفظ النفس من الهلكة سواء كانت على أيدي بعض المسلمين أو الكفار ، ونظير هذا الركن في الإكراه ( المكره ) .
القسم الأول :
تقية الفاعل : وهذا القسم ناظر إلى الركن الأول ( المتقي ) ، والتقية
فيه بحسبه ، لما مر في الفصل الأول من تأثير اختلاف الأشخاص في واقع الإكراه
وجودا وعدما ، إذ قد يكون الإكراه الواحد ملجئا تارة بحق شخص ، وغير ملجئ بحق
آخر تارة أخرى ، ومن هنا تدرك قيمة هذا من
التقية ، نظرا لما يترتب على معرفة الفاعل من آثار كبيرة وخطيرة في تقييم تقيته من الناحية الشرعية ، إذ ليس الناس سواسية في التقية ، وقد مر بنا أن الإمام الخميني رضي الله عنه حرم التقية على الفقهاء في موارد جوازها على العامة في ظرف لا بد فيه من ذلك التحريم .
الأولى : معرفة مدى قدرته على تنفيذ ما وعد وهدد به ، إذ ربما قد يكون عاجزا عن إيقاع أي ضرر بالمتقي ، فتسقط التقية . الثانية : معرفة عقيدة القابل ودينه قد تؤثر على سلامة
التقية في بعض صورها ، فالاكراه من كافر لمسلم على النطق بكلمة الكفر مثلا ، لا
يكون عادة إلا في بلاد الكفر ، ولو فرض حصوله في أرض الإسلام لأمكن التخلص بطلب
النجدة من المسلمين .
القسم الأول : التقية الخوفية أو الإكراهية : وهي فيما إذا كان الهدف من استخدامها دفع الضرر عند الخوف منه سواء أكان الخوف شخصيا أم نوعيا ، كتقية عمار بن ياسر من المشركين .
المختصين ، لا سيما إذا كان أهل الحق هم القلة القليلة المحاطة بزمر الباطل . ومن هذه التقية تقية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عدم إظهار أمر الدعوة إلا للمختصين مدة ثلاث سنوات كما مر في محله .
|
|