|
أسباب القول بأن
التقية من النفاق |
|
|
أسباب القول بأن التقية من النفاق :
هناك جملة من الأسباب الداعية إلى هذا القول ( المعاصر ) على الرغم مما يترتب عليه من آثار سلبية خطيرة تحدد مقدار ما يمتلكه أصحابه من الثقافة الإسلامية ، مع مدى موضوعيتهم ، وقيمة مزاعمهم ، فضلا عن درجة صلتهم برسالة الإسلام ، لما مر من أن التقية من المفاهيم الإسلامية الثابتة ثبوت أي مفهوم إسلامي آخر متفق عليه ، وأنها ضرورة شرعية لا يختلف ثبوتها عن ثبوت أية ضرورة شرعية أخرى ، زيادة على كونها ضرورة عقلية أيضا ، وأبعد من ذلك أنها من الغرائز الفطرية التي يشترك بها الإنسان والحيوان معا ، ومن هنا كان السعي إلى النفع واتقاء الخطر مشاهدا حتى عند الحيوانات التي ليس من شأنها أن تفقه دليلا شرعيا كان أو عقليا .
وهذا يدل على أن إنكار التقية ووصفها بالنفاق ، إنما هو إنكار للفطرة ، فضلا عن كونه إنكارا لضرورة شرعية وعقلية . وعليه لا بد من التوفر على أسباب هذا القول الساذج المتطرف ، فنعرضها كالآتي :
السبب الثالث : التمسك بالقسم
المحرم من التقية ، لعدم معرفة أقسامها الأخر من الوجوب ، والإباحة ،
والاستحباب ، والكراهة ، كما بيناه في أقسامها . السبب الرابع : نصرة الآراء
الموروثة والتعصب لها ، وعدم تحقيق الأمور على وجوهها ، مع تعميم هذا الاتجاه
السلبي بين البسطاء من الناس ، لكي يتمرنوا تدريجيا على قبوله واعتقاد صحته ،
ورفض ما خالفه مهما كانت أدلته . السبب الخامس : الخوف
الحقيقي من التقريب بين المذاهب
الإسلامية ، والعمل بكل وسيلة للإطاحة بكل المساعي الشريفة
الرامية إلى جمع كلمة المسلمين ، لأن في وحدة المسلمين القضاء المحتم على تلك
الشرذمة التي عرفت بشذوذها أصولا وفروعا .
فعلا من صور التقية في كتب العامة ، وهو ما سنتناوله في الفصل الرابع من هذا البحث ، مراعين بذلك الاختصار فيما سنذكره من تلك الصور في مباحثه الثلاثة الآتية . ( * )
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||