|
فضل علي بن أبي طالب
في يوم خندق |
|
|
ما ظهر من فضله صلوات الله عليه يوم الخندق
ذلك الناس قال : فقام رسول الله ( ص ) فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فأني أمرت بسد الابواب إلا باب على وقال فيه قائلكم ، واني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني امرت بشئ فاتبعته ( 1 ) .
النبي ( ص ) لعلي " ع " أنت وارثي . وقال : ان موسى سأل الله تعالى أن يطهر له مسجدا لا يسكنه إلا موسى وهارون وابنا هارون ، واني سألت الله تعالى أن يطهر مسجدا لك ولذريتك من بعدك . ثم أرسل الى أبي بكر أن سد بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيرى ؟ فقيل : لا ، فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه ، ثم أرسل الى عمر فقال : سد بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيرى ؟ فقيل : بأبى بكر ، فقال : ان في أبي بكر أسوة حسنة ، فسد بابه ، ثم ذكر رجلا آخر فسد بابه وذكر كلاما له ثم قال : فصعد رسول الله ( ص ) المنبر فقال : ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت باب علي ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي ( 3 ) .
فيها ، وكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبي : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا ، ثم ان القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها الى المسجد ، وان النبي ( ص ) بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال : ان رسول الله ( ص ) يأمرك أن تخرج من المسجد وتسد بابك ، فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل الى عمر فقال : ان رسول الله ( ص ) يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله غير اني أرغب الى الله تعالى في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قاله عمر ، ثم أرسل الى عثمان وعنده رقية ، فقال : سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل الى حمزة رضي الله عنه فسد بابه وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وعلي عليه السلام على ذلك يتردد لا يدرى أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي ( ص ) قد بنى له بيتا في المسجد بين ابياته فقال له النبي اسكن طاهرا ومطهرا فبلغ رجلا ( 1 ) سماه ابن المغازلي قول النبي ( ص ) لعلي فقال : يا رسول الله تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال له نبي الله : لو كان الامر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه اياه الا الله وانك لعلى خير من الله ورسوله ، ابشر ، فبشره النبي ( ص ) فقتل يوم أحد شهيدا ، ونفس ذلك رجال علي عليه السلام فوجدوا في أنفسهم ، وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي ( ص ) ، فبلغ ذلك
النبي فقام خطيبا فقال : ان رجالا لا يجدون في أنفسهم في أن أسكنت عليا في
المسجد ، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته ، ان الله عز وجل أوحى الى موسى وأخيه "
أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة
( 2 )
وأمر موسى
أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي لاحد ينكح فيه النساء الا علي وذريته ، فمن ساءه ههانا - وأومأ بيده نحو الشام ( 1 ) .
|
|