|
علي ( ع ) خير البريه وخير البشر وخير
الفتى |
|
|
علي ( ع ) خير البريه وخير البشر وخير الفتى
حدثنا عبيد بن كثير العامري قال حدثنا محمد بن على الصيرفى قال حدثنا إبراهيم بن اسماعيل اليشكرى عن شريك عن الاعمش عن أبي وائل عن حذيفه اليماني رضى الله عنه قال قال رسول الله ( ص ) : علي خير البشر فمن أبي فقد كفر ( 1 )
ومن ذلك ما روى عن عطاء عن عائشة حيث سئلت عن على ( ع ) فقالت على خير البشر لا يشك فيه إلا كافر ( 1 ) .
فقالوا قل يا امير المؤمنين فقد قال اصحابك فقال أمير المؤمنين : الله وفقنا لنصر محمد وبنا اقام دعائم الاسلام وبنا اعز نبيه وكتابه واعزنا بالنصر والاقدام في كل معركه تطير سيوفنا فيها الجماجم عن فراش الهام ينتابنا جبرئيل في ابياتنا بفرائض الاسلام والاحكام فنكون اول مستحل حله ومحرم لله كل حرام نحن الخيار من البريه كلها وامامها وامام كل امام الخائضون غمار كل كريهه والضامنون حوادث الايام انا لنمنع من اردنا منعه ونجود بالمعروف والانعام فقالوا يا أبا الحسن ما تركت شيئا إلا تقوله ( 2 ) .
ادبارها أو نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا اتدرون أي عقبه تقتحمون اخو رسول الله تستهدفون ويعسوب الدين تلمزون فباى سبيل رشاد بعد ذلك تسلكون وأي حرف ( 1 ) بعد ذلك تدفعون هيهات برز الله ( 2 ) في السيف وفاز بالخصل واستولى على الغاية ( 3 ) واحرز الحظ وانحسرت عنه الابصار وانقطعت دونه الرقاب وقوع ( 4 ) الذروه العليا وكبرت والله من الامه التبعه ( 5 ) وعناه الطلب وانى لهم التناوش من مكان بعيد اقيلوا عليهم لا أبا لابيكم من اللوم وسدوا
المكان الذي سدوا وأبي يسد ثلمه اخيه
رسول الله ( ص ) إذ سفعوا وشفيق نبيه إذ حصلوا ونديد هارون من موسى ( ع )
الخير إذا نكلوا والمندوب لعهد
المشركين إذا نكثوا والخليفه على المهاجرين إذا جزعوا والمستودع الاسرار ساعه
الوداع
ثم قال فباى آلاء أمير المؤمنين
تختبرون
( 7 )
وعن أي أمر من حديثه تأثرون وربنا المستعان على ما تصفون والحمد لله رب
العالمين .
( قال عبد المحمود ) : فهذه قول محمد بن الحنفيه في على ( ع ) في بلاد الاعداء وفي محافل الحساد ذوى الاعتداء واعداء الدين لا يقول مثله لمثلهم ما عرفوه وتحققوه وكان على اليقين انه إذا قال ذلك انهم صدقوه والخلافه إذ ذلك في يد اعداء الدين الذين يجاهرون بلعن أمير المؤمنين عليه السلام فهل تجد مثل هذه الاوصاف في أحد من القرابة والصحابه أو اجتمع مثلها لاحد بعد محمد ( ص ) فكيف عميت العيون وجهل الجاهلون لو لا انها قد عميت عن الله جل جلاله وهو اعظم من كل عظيم وعن رسوله وهو اشرف من كل رسول كريم .
العوام اني ابغض عليا وولده والله ما ذلك كما يظنونه وان الله تعالى يعلم شده حبى لعلى والحسن والحسين عليهم السلام ومعرفتي بفضلهم ولكنا طلبنا بثأرهم حتى افضى الله هذا الامر الينا فقربناهم وخلطناهم فحسدونا وطلبوا ما في ايدينا ! وسعوا في فسادا ! ولقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال كنا ذات يوم مع رسول الله ( ص ) إذ اقبلت فاطمه وهي تبكى فقال لها : فداك ابوك يبكيك قالت ان الحسن والحسين عليهما السلام خرجا فما ادرى اين باتا . فقال لها رسول الله ( ص ) : يا يبنيه الذي خلقهما هو الطف بهما منى ومنك ثم رفع النبي راسه ويده فقال اللهم ان كانا اخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما فهبط جبرئيل ( ع ) فقال يا محمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا والاخره وابوهما خير منهما وهما في حظيره بني النجار نائمين وقد وكل الله تعالى ملكا لحفظهما .
فقام رسول الله ( ص ) ومعه اصحابه حتى اتوا الحظيره فإذا الحسن معانق الحسين وإذا الملك الموكل بهما احدى جناحيه تحتهما والاخرى فوقهما قد اظلهما فانكب رسول الله ( ص ) عليهما يقبلهما حتى انتبها من نومهما فجعل الحسن على عاتقه الايمن والحسين على عاتقه الايسر وجبرئيل معه حتى خرجا من الحظيره وقال النبي ( ص ) : والله لاشرفتكما كما اشرفكما الله تعالى فلقيه أبو بكر فقال يا رسول الله ناولنى أحد الصبيين حتى احملها فقال النبي ( ص ) : نعم المطى مطيهما ونعم الراكبان هما وابوهما خير منهما حتى اتى المسجد وأمر بلالا فنادى بالناس واجتمع الناس في المسجد فقام رسول الله ( ص ) على قدميه وهما على عاتقه . فقال يا معشر الناس الا ادلكم على خير الناس جدا وجده ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين جدهما رسول الله سيد المرسلين وجدتهما خديجه بنت خويلد سيده نساء اهل الجنة الا ادلكم على خير الناس أبا وأما ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين ابوهما على بن أبي طالب ( ع ) وامهما فاطمه بنت خديجه سيده نساء العالمين ايها الناس الا ادلكم على خير الناس عما وعمه ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين عمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما ام هاني بنت أبي طالب ايها الناس الا اخبركم بخير الناس خالا وخاله قالوا بلى يا رسول الله قال والحسين خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله ثم قال اللهم انك تعلم ان الحسن والحسين في الجنة واباهما في وامهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ومن احبهما في الجنة ومن ابغضهما في النار
قال سليمان : وكان هارون يحدثنا وعيناه تدمعان وتخنقه العبره ( قال عبد المحمود ) : إذا كان الرشيد قد حدث فضل آل أبي طالب بهذا الحديث فهؤلاء المحسودون على هذا الفضل فكيف يحسدون على من لم يذكر عنه مثل هذا المدح وإنما لما عرف آل أبي طالب ان بني عمهم من بني العباس يمدحون أبا بكر وعمر وعثمان قالوا فهؤلاء الثلاثه الذين يمدحونهم لم يرونهم اهلا للخلافه والولاية فاحتجوا عليهم بذلك وان عمر جعل عليا ( ع ) في الشورى ولم يجعل العباس فارادوا منهم ان يكون الفضل لبنى هاشم على بني تيم وعدى وبني اميه ودخل الحساد بينهم الى البطاله ففرقوا شمل الفتهم المرضية .
|
|