|
علي امام المتقين وقائد الغر المحجلين |
|
|
انه ( ع ) امام المتقين وقائد الغر المحجلين
ووصفها بوصف طويل قال العباس ومن يا الله الله قال واخى صالح على ناقه الله وسقياها التي عقرها قومه قال العباس ومن يا رسول الله قال وعمى حمزه اسد الله واسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي قال العباس ومن يا رسول الله قال : واخى علي بن أبي طالب ( ع ) على ناقه من نوق الجنة زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت احمر قضبانها من الدر الابيض على راسه تاج من نور لذلك التاج سبعون ركنا ما من ركن إلا وفيه ياقوته حمراء تضيئى للراكب المحث عليه حلتان خضراوان وبيده لواء الحمد وهو ينادى " اشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله " فيقول الخلائق ما هذا إلا نبى مرسل أو ملك مقرب أو حامل عرش فينادى مناد من بطنان العرش ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش هذا علي بن أبي طالب ( ع ) وصى رسول رب العالمين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين ( 1 ) .
بن اليمان قال آخى رسول الله ( ص ) بين المهاجرين فكان يواخى بين الرجل ونظيره ثم اخذ بيد علي بن أبي طالب ( ع ) فقال هذا اخى قال حذيفه فرسول الله ( ص ) سيد المرسلين وامام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له شبيه ولا نظير وعلي اخوه ( 1 ) .
رسول الله ( ص ) ومعه أبو بكر وعمر وعادهما عامه العرب فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا وكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشئ فقال على ( ع ) ان برئ ولداى مما بهما صمت لله ثلاثه ايام شكرا لله عز وجل وقالت فاطمه وجاريتهم فضه مثل ذلك فالبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد ( ص ) قليل ولا كثير فانطلق على ( ع ) الى شمعون بن حانا الخيبري - وكان يهوديا - فاستقرض منه ثلاثه اصوع من شعير . وفي حديث المزني عن مهران الباهلى فانطلق الى
جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له شمعون بن حانا فقال له هل لك ان تعطيني
جزه من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة اصوع من شعير ؟ قال نعم فاعطاه فجاء
بالصوف والشعير فاخبر فاطمه عليها السلام بذلك فقبلت واطاعت قالوا
المسلمين اطعموني اطعمكم الله من موائد الجنة فسمعه على ( ع ) فامر باعطائه فاعطوه الطعام باجمعه ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح فلما ان كان اليوم الثاني قامت فاطمه عليها السلام الى صاع فطحنته واخبزته وصلى على ( ع ) مع النبي ( ص ) المغرب
ثم اتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم يتيم فوقف بالباب فقال السلام عليكم
يا آل باعطائه فاعطوه الطعام باجمعه ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمه الى الصاع الباقي فطحنته واختبزته وصلى على ( ع ) مع النبي ( ص ) المغرب ثم اتى المنزل فوضع الطعام يديه إذ اتاهم اسير فوقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد تأسرونا ولا تطعمونا ؟ فسمعه علي عليه السلام فامر باعطائه قال فاعطوه الطعام باجمعه ومكثوا ثلاثه ايام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح . فلما ان كان اليوم الرابع وقد وفوا نذرهم اخذ على ( ع ) بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين واقبل نحو رسول الله ( ص ) وهم يرتعشون كالفراخ شده الجوع فلما بصر به النبي ( ص ) قال يا أبا الحسن ما اشد ما يسوءني ما ارى بكم ؟ فانطلق بنا الى منزل فاطمه فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلى قد لصق بطنها بظهرها من شده الجوع وغارت عيناها فلما رآها النبي ( ص ) قال واغوثاه بالله يا أهل بيت محمد تموتون جوعا ؟ فهبط جبرئيل
فقال يا محمد خذ ما هناك الله في أهل بيتك قال وما آخذ يا جبرئيل ؟ فاقرأه " هل اتى على الانسان حين من الدهر " الى قوله " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " الى آخر السوره . وزاد محمد بن على الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف بالبلغه انهم عليهم السلام نزلت عليهم مائده من السماء فاكلوا منها سبعه ايام قال وحديث المائدة ونزولها عليهم مذكور في سائر الكتب ( قال عبد المحمود بن داود ) فسئل بعض رواه الحديث عن معنى قوله " انه مذكور في سائر الكتب " فقال انه اشاره الى الكتب المعتبرة التي يعرفها سامع الحديث . قال وقد روى حديث المائدة المسمى صدر الائمه اخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكى في كتابه وروى الواحدى وهو من اعيان العلماء الاربعة المذاهب في كتاب اسباب النزول ان سبب نزول الايه ايثار على بن أبي طالب ( ع ) المسكين واليتيم والاسير وشرح ما رواه في خصوص ذلك ( 1 ) .
وكل نذر ليس له وفاء فليس بنذر فنذر على وفاطمة وفضه جاريه
لهما ان برآ مما بهما ان يصوموا ثلاثه ايام شكرا لله تعالى فشفيا وما معهم شئ
فاستقرض على من شمعون الخيبرى اليهودي ثلاثه اصوع من شعير
فطحنت فاطمه عليها السلام صاعا واختبزت خمسه اقراص على عددهم فوضعوها بين ايديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال السلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين اطعموني اطعمكم الله من موائد الجنة فاثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء واصبحوا صياما فلما امسوا ووضعوا الطعام بين ايديهم وقف عليهم يتيم فاثروه ووقف عليهم اسير في الثالثه ففعلوا مثل ذلك فلما اصبحوا اخذ على بيد الحسن والحسين واقبلوا الى رسول الله ( ص ) فلما ابصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شده الجوع قال ما اشد ما يسوءني ما ارى بكم وقام فانطلق معهم فراى فاطمه في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبرئيل وقال ها يا محمد هناك الله في أهل بيتك فاقرأه السوره ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : وهذا الزمخشري من ازهدهم واعلم علمائهم ترك الدنيا عن
قدره وجاور مكه وقد رواه عن ابن عباس خبر هذه الايه وقوله حجه على المفسرين ولا
يجوز الطعن عليه أحد من المسلمين .
|
|