علي بن أبي طالب كان اقرب الناس برسول الله

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 153

في انه ( ع ) كان اقرب الناس برسول الله

ومن جمله الروايات الداله على ان عليا ( ع ) كان المنصوص عليه بتخصيص النبي ( ص ) بامور الاوصياء الى حين لقاء الله تعالى .


 240 - فمن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده الى ام سلمه انها قالت والذي احلف به ان عليا كان اقرب الناس عهدا برسول الله ( ص ) قالت

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 154

انى سمعت رسول الله غداه بعد غداه يقول جاء على ( ع ) - مرارا - قالت فاطمه كان بعثه في حاجه قالت فجاء بعد قالت ام سلمه فظننت ان له إليه حاجه فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت ادناهم الى الباب فاكب عليه على ( ع ) وجعل يساره ويناجيه ثم قبض رسول الله من يومه ذلك فكان على ( ع ) اقرب الناس به عهدا ( 1 ) .


 241 - ومن ذلك ما رواه ايضا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه المخالف لاهل البيت في كتاب المناقب باسناده الى علقمه والاسود عن عائشة قالت قال رسول الله ( ص ) وهو في بيتى لما حضره الموت : ادعوا لي حبيبي فدعوت أبا بكر

فنظر إليه رسول الله ثم وضع راسه ثم قال ادعوا لي حبيبي فقلت ويلكم ادعوا له على بن أبي طالب ( ع ) فو الله ما يريد غيره فلما رآه استوى جالسا وفرج الثوب الذي كان عليه ثم ادخله فيه فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه . هذا لفظ الحديث المذكور من كتاب ابن مردويه ( 2 ) .


وروى ايضا هذا الحديث جماعه من علمائهم منهم الطبري في كتابه الولاية والدار قطني في صحيحه والسمعاني في الفضائل وموفق بن أحمد خطيب خوارزم عن عبد الله بن عباس وعن أبي سعيد الخدرى وعن عبد الله بن حارث وعن عائشة وروى بعضهم في الحديث : ان عمر دخل على النبي ( ص ) بعد دخول أبي بكر فلم يلتفت إليه النبي وفعل معه من الاعراض عنه كما فعل مع ابي بكر .


( قال عبد المحمود ) : ثم نظرت فإذا هذه المحبه من النبي الله عليه وآله لعلى ( ع ) قد كانت عظيمه ووجدت اسبابها قديمه وان هذا بامر
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 300 ، والبحار : 38 / 311 .
 2 ) الخوارزمي عن ابن مردويه : 29 ط نجف ، والبحار : 38 / 312 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 155

الهى وسر ربانى والاتحاد بين النبي ( ص ) وعلي قد كان سالفا مستمرا وآنفا ومن ذلك الاحاديث المتقدمه في اوائل هذا الكتاب انهما كانا نورا واحدا قبل خلق آدم وروى ايضا هذا الحديث أحمد بن مردويه في كتاب المناقب من عده طرق ومن

ذلك حديث خيبر وانه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله في مقام ان من كان قد هرب في خيبر لم يكن كذلك لأن الحديث ورد على هذه الواقعة ومن ذلك حديث الطائر وانه احب العباد الى الله تعالى واحبهم الى رسول الله ( ص ) وقد تقدم

وسياتى من الاحاديث الداله على هذا الاتحاد بين النبي ( ص ) والمحبة الخاصه بينهما ما لم يبلغ إليه أحد من رواه رجال الشيعه رحمهم الله


 242 - ومن ذلك حديث الاسراء رواه رجال الاربعة المذاهب عن شيوخهم الصادقين عندهم فرواه صدر الائمه موفق بن أحمد المكى اخطب خوارزم عن المهذب قال اخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن على بن زيرك المقرئ اخبرنا والدى أبو

بكرى محمد قال اخبرنا أبو علي عبد الرحمن ابن محمد بن محمد النيسابوري حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله النانجى البغدادي من حفظه بدينور حدثنا محمد بن جرير الطبري حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا العلاء بن الحسين الهمداني

حدثنا أبو مخنف لوط ابن يحيى الازدي عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله ( ص ) - وسئل باى لغه خاطبك ربك
ليله المعراج ؟ قال خاطبني بلغه على بن أبي طالب فالهمني ان قلت يا رب خاطبتني انت ام علي . فقال يا أحمد انا شئ لا

كالاشياء لا اقاس بالناس ولا أو صف بالشبهات خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك فاطلعت على سرائر قلبك فلم اجد في قلبك احب اليك من على بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك ( 1 ) .
 

 

* ( هامش ) *
 1 ) الخوارزمي في المناقب : 37 ، والمقتل : 42 ط نجف ، والبحار : 38 / 312 ، وينابيع المودة : 83 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 156

( قال عبد المحمود ) : انظر الى هذا الاتحاد بين النبي ( ص ) وعلى ( ع ) قبل الولادة الى الوفاه فهل تجد احدا من القرابة أو الصحابة قاربه أو داناه فقربهم من النبي على قدر هذه المضافات واستحقاقهم بخلافته بحسب حالهم عند الله تعالى وعند رسوله ( ص ) في حياه رسوله والى الوفاه .

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب