في قبولهم رواية اعداء اهل البيت عليهم السلام

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 206

في قبولهم رواية اعداء اهل البيت عليهم السلام


ومن طرائف امورهم استكثارهم من قبول رواية أعداء أهل بيت نبيهم ، ثم قبول رواية أعداء أهل البيت فيما ينكرونه اهل البيت وقد منعت العقول والشرائع من قبول رواية العدو المبطل في كل ما يطعن به على عدوه المحق ، فكان يجب في

العقول والاعتبار والشريعة ان كل من عرفت منه عداوة لاهل بيت نبيهم أما أن يسقطوا روايته على كل حال ، أو إذا يسقطوها على كل حال فكان يجب ان يسقطوها فيما يطعن به على أهل بيت نبيهم ، أو فيما يخالف أهل بيت نبيهم ، أو فيما

يتضمن مدح أعدائهم ، أو مدح المفارقين لهم ، وأن يقبلوا رواية أعداء أهل البيت فيما كان منقبة لاهل البيت ، أو موافقا لمذهبهم ، أو منقصة لاعدائهم ، أو المفارقين لهم ، لان التهمة من عدوهم في مثل مرتفعة ، فاما أعداء أهل البيت الذين تظاهروا بعداوتهم فكثيرون .

وساذكر بعض من استكثروا في الرواية عنه وقبلوا كثيرا مما لم يجز قبوله منه .
 

 الاول - فمن أولئك عبد الله بن عمر بن الخطاب : قد نقلوا عنه في صحاحهم على ما ذكره الحميدى في الجمع بين الصحيحين مائتي حديث وأثنين وثمانين حديثا اكثرها بطرق مختلفة وألفاظ متباعدة ومعان مضطربة ، مع ما تواتر وثبت

عند المسلمين من انكشاف سره بعداوة على بن أبى طالب وبنى هاشم وقعوده من مبايعتهم ونصرتهم وما أوجبه الله ورسوله من التمسك بهم ، وهذا لا يحتاج الى رواية ، لانه لا خلاف بين المسلمين في قعود عبد الله بن عمر عن بيعة على بن أبى طالب عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام وعن نصرة بنى هاشم .
 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 207

ثم قد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من تلزمه ببيعة يزيد بن معاوية الذي قد تقدم نقص أفعاله المنكرة مما يتعجب منه العاقل ، فانه ما يعتقد صحة مبايعة يزيد أو خلافته الا سفيه أو جاهل أو معاند لاهل البيت عليهم السلام .


 300 - فمن ذلك في المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر في الحديث الحادى والثمانين عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ، جمع ابن عمر حشمه وولده وقال : اي سمعت رسول الله " ص " يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم

القيامة ، وانا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، لم ينصب له القتال وانى لا اعلم عذرا اعظم من ان يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال ، وانى لا أعلم أحدا منكم خلفه ولا بايع في هذا الامر الا وانه الفصل بيني وبينه .

هذا لفظه ، فما كان على بن أبى طالب وولده وأحد من بنى هاشم يجرون مجرى يزيد في أن يبايعهم أو واحدا منهم ويفي لهم . ان هذا من الطرائف .


 301 - ومن ذلك ما رواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين في مسند ابن عمر في الحديث الخامس والخمسين من أفراد البخاري أن عبد الله بن عمر كتب الى عبد الملك بن مروان ان يبايعه ، وأقر له بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت ( 1 ) .


وفي رواية من جملة الحديث المذكور وان بنى اقروا بمثل ذلك ، هذا لفظه . فسبحان الله ما كان في واحد من بنى هاشم مثل عبد الملك بن مروان الذي هو عند عقلاء المسلمين من الملوك المتغلبين ، ان ذلك من عجائب امور الاربعة المذاهب .


 302 - ومن ذلك ما رواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين في مسند
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مالك في الموطا : 2 / 250 ، البخاري في صحيحه 8 / 122 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 208

عبد الله بن عمر بن الخطاب في الحديث الثالث من المتفق عليه قال : صلى بنا رسول الله " ص " ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته ، فلما سلم قام فقال : أرأيتكم ليلتكم هذه ، فان على راس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الارض أحد ( 1 ) . هذا لفظ حديث عبد الله بن عمر .


( قال عبد المحمود ) : كيف حسن هؤلاء القوم مثل هذا الحديث من عبد الله ابن عمر ، وكيف استجازوا روايته ، ومن المعلوم عندهم ان الخضر وغيره من الذين شهدت أخبارهم بانهم عمروا من ذلك الوقت اكثر من مائة سنة .


 303 - ومما يدل على ان عبد الله بن عمر قد شهد على نفسه بالطعن فيما يرويه ما ذكره الحميدي في الحديث السابع والخمسين من أفراد البخاري من مسند ابن عمر قال : كنا نتقى الكلام والانبساط الى نسائنا على عهد النبي " ص " خوفا ان ينزل فينا شئ فلما توفي النبي " ص " تكلمنا وانبسطنا ( 2 ) .


 304 - ومما يدل على طعنهم على عبد الله بن عمر وعائشة ما رواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس والستين بعد المائة من مسند عائشة من المتفق عليه ، عن عمرة أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول : ان

الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة : يغفر الله لابي عبد الرحمن أما انه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطا ، انما مر رسول الله " ص " على يهورية يبكى عليها فقال : انهم ليبكون عليها وانها لتعذب في قبرها ( 3 ) .


( قال عبد المحمود ) : هذا حديث لا يخلو من الطعن على عبد الله بن عمر أو عائشة ، وعلى كل حال فاني اعجب من عائشة واقدامها على الطعن على عبد الله
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه 4 / 1965 .
( 2 ) البخاري في صحيحه : 6 / 146 .
( 3 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 643 ، ومالك في الموطأ : 1 / 182 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 209

ابن عمر ، ومن تصحيح البخاري ومسلم لذلك ، وأين عائشة من هذا المقام ، فانما كانت امراة من وراء حجاب ، فهلا جوزت أن يكون النبي " ص " قد قال ما قاله عبد الله بن عمر في وقت لم تحضر عائشة ولا بلغها ذلك ، فما كانت تدعى ولا يدعى لها عاقل أنها تحيط بجميع أقوال نبيهم .


ومن ذلك ما ذكره أبو هلال العسكري في كتاب الاوائل طرفا من معتقدات عبد الله بن عمر ، فمن ذلك انه ذكر عنه انه كان إذا اغتسل من الجنابة غسل داخل عينيه حتى ذهب بصره ، وإذا توضأ للصلاة غسل يديه الى منكبيه ، ودخل على بعض

الامراء فاحضر له بربطا وقال : أتعرف يا ابا عبد الرحمن ؟ قال : نعم هذا مراني وجراني . أقول : فانظر هذه الاحاديث واعترف الحق لاهله .


ومن طريف ما نقله أصحاب التواريخ في ذم عبد الله بن عمر ما ذكره ابن مسكويه في كتاب نديم الفريد فقال ما هذا لفظه : ومما يؤثر في الكلام الواقع موقعه شدة شكيمة المتكلم ما يحكى عن عبد الله بن الحرث المعروف ببته ، وذلك أنه دخل

مسجد رسول الله " ص " فراى عبد الله بن عمر جالسا في نفر من أصحابه ، فسلم عليه وجلس عنده فلم يهش له عبد الله ولا أحسن مسائلته ولا نهض إليه لما رآه ، قال : كانك لم تثبتنى يا ابا عبد الرحمن ؟ فقال : بلى ألست ببته ، فقال : ما حملك على ذكر اللقب وترك الاسم .

قد كنت احسب أن السنين أفادتك رايا غير ما كنت تعرف به وتنسب إليه ما اشبهت اباك امير المؤمنين ولكنك ورثت جدك وخالك . ثم أقبل على القوم فقال : ان جد هذا الخطاب ابتاع من رجل ذهبا ثم اقتضاه اليماني فعمد ابتاع من رجل خمرا على حلته ذهبا ، ثم اقتضاه اليماني فعمد فكتب فيه ذهب ( 1 ) حتى ملاها ثم دفعها الى اليماني ، فاستعدى عليه عند
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) وفي الترجمة : اذهب حتى املاأها . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 210

الزبير بن عبد المطلب فضربه وأغرم . واما خاله قدامة بن مظعون شرب الخمر على عهد عمر فلما أراد أن يجلده قال : أمسك فان الله تعالى يقول " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا " فظن عمر ان هذه الايه تبطل

الحدود فورثتهما اشارة الى هذا ، وكان أيضا يجالس النبي " ص " صباحا ومساءا ، فاراد أن يطلق امراة فلم يحسن فردها رسول الله " ص " حتى يعلم طلاقها . ثم أقبل عليه فقال له : أتيت علي بن أبي طالب وله قرابة وسابقة وفضائل عديدة

فبايعته طائعا غير مكره قاصدا إليه ، ثم جئته فقلت : أقلني بيعتي فاقالك ثم أتيت تدق الباب على أصحاب الحجاج تقول : خذوا بيعتي فاني سمعت النبي " ص " يقول : من بات ليلة وليس في عنقه بيعة امام مات ميتة جاهلية ، ثم اضطرب الحيل

بالناس فزعمت انك لا تعرف حقا فتنصره ولا باطلا فتقاتل أهله . فقال عبد الله بن عمر : حسبك يا أبا محمد فما أردت الا خيرا وكلمته الجماعه ان يكف .


ومن ذلك ما رواه الحميدي في الحديث الثاني عشر بعد المائة من المتفق عليه من مسند عائشة عن عروة بن الزبير قال :
كنت أنا وابن عمر مستندين الى حجرة عائشة ، وانا لنسمع ضربها بالسواك تستن ، قال فقلت : يا أبا عبد الرحمن اعتمر

النبي " ص " في رجب ؟ قال : نعم . فقلت لعائشة : أي أمتاه ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت : وما يقول ؟ قلت يقول : اعتمر النبي " ص " في رجب . فقالت : يغفر الله لابي عبد الرحمن ، لعمري ما اعتمر في رجب ، وما اعتمر من عمرة الا وأنا معه . قال : وابن عمر يسمع فما قال : لا ولا نعم ، سكت ( 1 ) .
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 916 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 211

وفي رواية مجاهدان عائشة قالت : وما اعتمر في رجب قط .

( قال عبد المحمود ) : فلعل نبيهم أعتمر في رجب قبل تزويجها في مدة مقامه بمكة ، فكيف قالت ما اعتمر قط في رجب ، وكيف قالت ما اعتمر الا وأنا معه ، وهذا أيضا طعن أما عليها أو على ابن عمر .


الثاني - ومن أولئك أبو هريرة : وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين عنه ستمائة حديث وسبعة أحاديث ، أكثرها تراه وهو حديث واحد بالفاظ مختلفه أو معان مضطربه ، أو طرق يكذب بعضها بعضا ، ومن المعلوم ان أبا هريرة فارق علي

بن أبي طالب وبني هاشم وظهر عداوته لهم وانضمامه الى معاوية ما لا يحتاج الى رواية ، لظهوره في التواريخ وعند علماء الاسلام مع ما رووه في صحاحهم ان التهمة له بالكذب كانت معلومة بين الاصحاب .


 306 - فمن ذلك ما رواه الحميدي في الحديث السادس والستين بعد المائة من المتفق عليه من مسند أبي هريرة عن أبي رزين قال : خرج الينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته فقال : ألا أنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله " ص " - الخبر ( 1 ) .


 307 - ومن ذلك في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند عبد الله ابن عمر بن الخطاب في الحديث الرابع والعشرين بعد المائة من المتفق عليه ، ان رسول الله " ص " أمر بقتل الكلاب الا كلب صيد أو كلب غنم ماشية فقيل لابن عمر : ان أبا هريرة يقول أو كلب زرع ، فقال ابن عمر : أن لابي هريرة زرعا ( 2 ) .


 308 - ومن ذلك في الجمع بين الصحيحين في الحديث الستين بعد
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1660 ، وأبو رية في أبى هريرة : 152 .
( 2 )
رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1200 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 212

المائة من المتفق عليه من مسند أبي هريرة أنه قيل لابن عمر أن أبا هريرة يقول سمعت رسول الله " ص " يقول من تبع جنازة فله قيراط من الاجر . فقال ابن عمر : لقد أكثر علينا أبو هريرة ( 1 ) .


ومن ذلك في اعتذار أبي هريرة وروايتهم فيما يعد لكذبه في الاعتذار فروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث التاسع والخمسين من المتفق عليه من مسند أبي هريرة قال : انكم تقولون ان أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله " ص "

ويقولون : ما بال المهاجرين والانصار لا يحدثون عن رسول الله " ص " بمثل حديث أبي هريرة ، وان اخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق وكنت ألزم رسول الله " ص " حتى ملئ بطني ، فاشهد إذا غابوا واحفظ إذا نسوا .

ثم ذكر الانصار بعد كلام له فقال : وكان يشغل اخواني من الانصار عمل أموالهم فكنت أمرءا مسكينا من مساكين الصفة أعي حين ينسون ( 2 ) . وفي رواية سفيان : فما نسيت شيئا سمعت منه .


( قال عبد المحمود بن داود ) : فاشهد أيها السامع على أبي هريرة انه قد طعن في المهاجرين والانصار بانهم كانوا يشتغلون عن حديث رسولهم بالدنيا الفانية ، ثم اشهد عليه بانه ما نسي شيئا قط .


 310 - وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين أيضا في المتفق عليه في الحديث التاسع والثمانين من مسند أبي هريرة عن النبي " ص " أنه قال : لا عدوى ولا صفر ولا هامة . فقال أعرابي : يا رسول الله فما بال الابل تكون في الرمل كأنها الظباء ، فيجئ البعير الاجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟ قال :
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 653 .
( 2 )
رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1940 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 213

فمن أعدى الاول ( 1 ) . ثم روى الحميدي في جملة الحديث التاسع والثمانين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه عن أبي سلمة أن رسول الله " ص " قال لا عدوى ، ويحدث أن رسول الله " ص " قال : لا يورد ممرض على مصح وأنكر أبو هريرة حديثه الاول قلنا ألم تحدث انه لا عدوى ، فوطن بالحبشة ، قال أبو سلمة : فما رايته نسي حديثا غيره ( 2 ) .


ومن ذلك في جملة الحديث التاسع والثمانين المقدم ذكره أن أبا هريرة صمت عن حديث " لا عدوى " وأقام على ان لا يورد ممرض على مصح ( 3 ) .


ثم روى الحميدي بعد ذلك في الحديث التاسع والثمانين المشار إليه من مسند أبي هريرة من رواية سهل ان رسول الله " ص " قال : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الاسد ( 4 ) .


 311 - ومن ذلك ما رووه من ملاعبه بالدين في الحديث الثاني والتسعين بعد المائة من المتفق عليه من مسند أبي هريرة عن أبي حازم انه قال : كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضا للصلاة ، فكان يمد يده حتى تبلغ ابطه ، فقلت له يا أبا هريرة ما هذا

الوضوء ؟ فقال : يا بني فروخ أنتم ههنا ؟ لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء ، سمعت رسول الله " ص " يقول : تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ( 5 ) .
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) روى مسلم في صحيحه : 4 / 1742 ، والبخاري في صحيحه : 8 / 19 .
( 2 )
رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1743 ، والبخاري في صحيحه : 8 / 31 .
( 3 )
نفس المصدر من صحيح مسلم .
( 4 )
رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1742 - 1744 .
( 5 )
رواه مسلم في صحيحه : 1 / 219 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 214

وروى الحميدي في الحديث السادس والثلاثين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه : أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ ابطيه ، فقلت يا أبا هريرة ما هذا ؟ فقال : انني سمعت رسول الله " ص " قال : هو منتهى الحليه ( 1 ) .


( قال عبد المحمود ) : ما رايت أحدا من المسلمين يتوضا للصلاة ويغسل يديه الى أبطيه ، فما هذا الحديث الذي قد صححوه عن نبيهم وكذبوا المسلمين كافة بقول أبي هريرة ان هذا الطرائف .


الثالث - ومن أولئك أنس بن مالك : وقد روى الحميدي عنه في الجمع بين الصحيحين ثلاثمائة واثنين وعشرين حديثا ، كما تقدم ذكر أكثرها ترى الحديث وهو واحد وروايته عن أنس بن مالك يكذب بعضها بعضا وأكثر الالفاظ مختلفة والمعاني

مضطربة . وهذا أنس قد روى من طريق شيعة أهل البيت : أن علي بن أبي طالب استشهده مرة في شئ كان قد سمعه من نبيهم " ص " من فضائل علي عليه السلام فلم يشهد فدعا عليه فأصابه برص ، ثم اعترف أنس بما كان كتمه من الفضيلة ، وكان يقول : هذا البرص بدعوة علي بن أبي طالب ( 2 ) .
 

وأما ما رواه رجال الاربعة المذاهب عن أنس بن مالك من الامور التي يشهد كتابهم وشرائعهم بكذبها ، وجعلوها من صحاحهم .

 313 - فمن ذلك في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس عشر بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك أن رجلا من أهل البادية
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : 7 / 65 .
( 2 )
راجع رجال الكشى : 46 ط نجف ، وفيه بعد ما برص : فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلى بن أبي طالب ولا فضلا أبدا . ( * )

 

 

 

الصفحة التالية

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب