|
فيما جرى على فاطمة عليها السلام من
الاذى والظلم ومنعها من فدك |
|
|
فيما جرى على فاطمة عليها السلام من الاذى والظلم ومنعها من فدك
فذكر أصحاب التواريخ في ذلك رسالة طويلة تتضمن صورة الحال أمر المأمون الخليفة العباسي بانشائها وقراءتها في موسم الحج . وقد ذكرها صاحب التاريخ المعروف بالعباسي وأشار الروحي الفقيه صاحب التاريخ الى ذلك في حوادث سنة ثمانى عشرة ومائتين جملتها ، ان جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام رفعوا قصة الى المأمون الخليفة العباسي من بنى العباس يذكرون أن فدك والعوالي كانت لامهم فاطمة بنت محمد " ص " نبيهم ، وان ابا بكر أخرج يدها عنها بغير حق ، وسالوا المأمون انصافهم وكشف ظلامتهم ، فاحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهم وهو يؤكد عليهم في أداء الامالة واتباع الصدق ، وعرفهم ما ذكره ورثة فاطمة في قضيتهم وسالهم عما عندهم من الحديث الصحيح في ذلك . فروى غير واحد منهم عن بشير بن الوليد والواقدي وبشر بن عتاب في أحاديث يرفعونها الى محمد " ص " نبيهم لما فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام بهذه الاية " وآت ذا القربى حقه " فقال محمد " ص " : ومن ذو القربى وما حقة ؟ قال : فاطمة عليها السلام تدفع إليها فدك ، فدفع إليها فدك ثم أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلتها حتى توفى أبوها محمد " ص " فلما بويع أبو بكر منعها أبو بكر منها ، فكلمته فاطمة عليها السلام في رد فدك والعوالى عليها وقالت له : انها لى وان أبى دفعها إلى . فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما دفع اليك ابوك . فاراد ان يكتب لها كتابا فاستوقفه عمر بن الخطاب وقال : انها امراة فادعها بالبينة على ما ادعت ، فامر أبو بكر أن تفعل ، فجاءت بام أيمن وأسماء بنت عميس مع علي بن أبى طالب
عليه السلام فشهدوا لها جميعا بذلك ، فكتب لها أبو بكر ، فبلغ ذلك فاتاه فاخبره
أبو بكر الخبر ، فاخذ الصحيفة فمحاها فقال : ان فاطمة امراة وعلي بن أبى طالب
زوجها وهو جار الى نفسه ولا يكون
بشهادة امراتين دون رجل . فارسل أبو بكر الى فاطمة عليها السلام فاعلمها بذلك ، فحلفت بالله الذي لا اله الا هو انهم ما شهدوا الا بالحق . فقال أبو بكر : فلعل ان تكوني صادقة ولكن احضري شاهدا لا يجر الى نفسه . فقالت فاطمة : ألم تسمعا من أبى رسول الله " ص " يقول : أسماء بنت عميس وأم أيمن من أهل الجنة ؟ فقالا : بلى . فقالت : امراتان من الجنة تشهدان بباطل ! فانصرفت صارخة تنادي أباها وتقول : قد أخبرني أبى باني أول من يلحق به ، فو الله لاشكونهما ، فلم تلبث أن مرضت فاوصت عليا أن لا يصليا عليها وهجرتهما فلم تكلمهما حتى ماتت ، فدفنها علي عليه السلام والعباس ليلا . فدفع المأمون الجماعة عن مجلسه اليوم ، ثم أحضر في اليوم
الاخر ألف رجل من أهل الفقه والعلم وشرح لهم الحال و شهادة له ولكنا نرى يمين فاطمة قد أوجبت لها ما ادعت مع شهادة الامرأتين ، وقالت طائفة : نرى اليمين مع الشهادة لا توجب حكما ولكن شهادة الزوج عندنا جائزة ولا نراه جارا الى نفسه ، فقد وجب بشهادته مع شهادة الامرأتين لفاطمة عليها السلام ما ادعت ، فكان اختلاف الطائفتين اجماعا منهما على استحقاق فاطمة عليها السلام فدك والعوالي . فسألهم المأمون بعد ذلك عن فضائل لعلى بن أبى طالب عليه السلام ، فذكروا منها طرفا جليلة قد تضمنه رسالة المأمون ، وسالهم عن فاطمة عليها السلام فرووا لها عن أبيها فضائل جميلة ، وسالهم عن ام أيمن وأسماء بنت عميس فرووا عن نبيهم محمد " ص " انهما من أهل الجنة ، فقال المأمون : أيجوز أن يقال أو يعتقد أن علي بن أبي طالب مع ورعه وزهده يشهد لفاطمة بغير حق ؟ وقد
شهد الله تعالى ورسوله بهذه الفضائل له ، أو يجوز مع علمه وفضله ان يقال انه يمشي في شهادة وهو يجهل الحكم فيها ؟ وهل يجوز أن يقال ان فاطمة مع طهارتها وعصمتها وانها سيدة نساء العالمين وسيده نساء أهل الجنة كما رويتم تطلب شيئا ليس لها تظلم فيه جميع المسلمين وتقسم عليه بالله الذي لا اله الا هو ؟ أو يجوز أن يقال عن أم ايمن وأسماء بنت عميس انهما شهدتا بالزور وهما من أهل الجنة ؟ ان الطعن على فاطمة وشهودها طعن على كتاب الله والحاد في دين الله ، حاشا الله ان يكون ذلك كذلك . ثم عارضهم المأمون بحديث رووه أن علي بن ابى طالب عليه السلام أقام مناديا بعد وفاة محمد " ص " نبيهم ينادي : من كان له على رسول الله " ص " دين أو عدة فليحضر ، فحضر جماعة فاعطاهم على بن ابي طالب عليه السلام ما ذكروه بغير بينة ، وان أبا بكر أمر مناديا ينادي بمثل ذلك فحضر جرير بن عبد الله وادعى على نبيهم عدة فاعطاها أبو بكر بغير بينة ، وحضر جابر بن عبد الله وذكر أن نبيهم وعده أن يحثو له ثلاث حثوات من مال البحرين ، فلما قدم مال البحرين بعد وفاة نبيهم اعطاه أبو بكر الثلاث الحثوات بدعواه بغير بينة .
قال رواة رسالة المأمون : فتعجب المأمون من ذلك وقال : أما
كانت فاطمة وشهودها يجرون مجرى جرير بن عبد الله وجابر بن عبد الله ، ثم تقدم
بسطر الرسالة المشار إليها وأمر أن تقرا بالموسم على رؤوس الاشهاد ، وجعل فدك
والعوالي في يد محمد بن يحيى بن الحسين بن على بن الحسن بن على بن ابى
طالب عليه السلام يعمرها ويستغلها ويقسم دخلها بين ورثة فاطمة بنت محمد " ص " نبيهم . ومن طرائف صحيح الاجوبة في ترك علي بن ابى طالب عليه السلام لاستعادة فدك لما بويع له بالخلافة .
المؤمنين عليه السلام فدك لما ولى الناس ولاي علة تركها ؟ فقال : لان الظالم والمظلومة قد كانا قدما على الله عز وجل ، واثاب الله المظلومة وعاقب الظالم ، فكره أن يسترجع شيئا قد عاقب الله عليه غاصبه وأثاب عليه المغصوبة . وذكر أيضا في الباب المذكور جوابا آخر ، ورواه باسناده الى ابراهيم الكرخي قال : سالت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : لاي علة ترك أمير المؤمنين فدك لما ولي الناس فقال : للاقتداء برسول الله " ص " لما فتح مكة وقد باع عقيل أبى طالب داره ، فقيل له : يا رسول الله ألا ترجع الى دارك ؟ فقال " ص " وهل ترك عقيل لنا دارا ، انا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلما ، فلذلك لم يسترجع فدك لما ولى . وذكر أيضا في الباب المذكور جوابا ثالثا باسناده الى علي بن فضال عن أبيه عن أبى الحسن يعنى موسى بن الكاظم عليهما السلام قال : سألته عن أمير المؤمنين لم لم يسترجع فدك لما ولي الناس ؟ فقال : لانا أهل بيت لا ناخذ حقوقنا ممن ظلمنا الا هو ( يعني الا الله ) ونحن اولياء قوله المؤمنين انما نحكم لهم
وناخذ حقوقهم ممن ظلمهم ولا ناخذ لانفسنا ( 1 ) .
وذكر أبو هلال
العسكري في كتاب أخبار الاوائل ان أول من رد فدكا على ورثة فاطمة عليها السلام
عمر بن عبد العزيز ، وكان معاوية أقطعها لمروان ابن الحكم وعمرو بن عثمان ويزيد
بن معاوية وجعلها بينهم أثلاثا ، ثم قبضت من ورثة فاطمة فردها عليهم السفاح ،
ثم قبضت فردها عليهم المهدى ، ثم قبضت فردها عليهم المأمون كما تقدم شرحه .
ومن غير كتاب أبى هلال العسكري بل في تواريخ متفرقة أنها قبضت منهم بعد المأمون فردها عليهم الواثق ، ثم قبضت فردها عليهم المستعين ثم قبضت فردها عليهم المعتمد ، ثم قبضت فردها المعتضد ، ثم قبضت فردها عليهم الراضي .
فان جاز الشك في علي عليه السلام الموصوف بتلك الصفات فانما هو شك فيمن أسندوا إليه تلك الروايات وتكذيب لانفسهم فيما صححوه ، ونقص للاسلام الذي مدحوه .
الى انفسهم ؟ وكيف لا يبطل شهادة أبي بكر وهو في تلك الحال يزعم انه وكيل المسلمين وشاهد لهم وشاهد لنفسه ومدع لثبوت يده على فدك والعوالي ، ولا يكون بعض هذه الامور القادحة في الشهادات مبطلا لشهادته ولا جارا الى نفسه ولا مسقطا لروايته . ان ذلك من طرائف ما ادعاه المسلمون
وعجائب السلف الماضين . 352 - ومن طريف مناقضاتهم ما رووه في كتبهم الصحيحة عندهم برجالهم عن مشايخهم حتى أسندوه عن سيد الحفاظ يعنون ابن مردويه قال : أخبرنا محيى السنة أبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمداني اجازة قال : حدثنا القاضى أبو نصر شعيب بن على قال : حدثنا موسى بن سعيد قال : حدثنا الوليد بن علي قال : حدثنا عباد بن يعقوب عن ابن عباس عن فضيل عن عطية عن أبى سعيد قال : لما نزلت هذه الاية " وآت ذا القربى حقه " ( 1 ) دعا رسول الله " ص " فاطمة فاعطاها فدكا ( 2 ) .
أفما كان يحسن أن تعطى من جملة صداقها فدكا ؟ وهل رواياتهم لمثل هذا الا زيادة في الحجة عليهم ؟ فان من قد شهدتم ان الارض صداقها فكيف جاز أن تكذب وتمنع من فدك ، ان هذا من عجائب ما نقلوه ومناقض ما قالوه .
فكيف يقال : عن علي عليه السلام وهو بهذا العلم وهذه الاوصاف وقد بلغ من الامانة والورع والزهادة الى الغايات ، بانه يترك زوجته المعظمة في الاسلام تطلب حكما وشيئا لا يثبت لها ، ولا تقبل فيه شهادة شهودها ، وانه ممن لا يقبل شهادته في ذلك ، ثم يشهد لها ثم يوافقها ويعاضدها في الحياة ويزكيها الوفاة .
إذا عجز عن كل شئ ان يهب لها ما يخصها من الحصة التى ادعاها بشهادة في ميراث أبيها ويستوهب لها باقى فدك والعوالى من المسلمين أو يشترى ذلك منهم ، أفما كان لحق أبيها وحقها ما يوجب عليه وعلى المسلمين أن يؤثروها بذلك ، أو يبعثوا من يشتري لها ذلك . ومن طريف ما رايت من اعتذارهم لابي في ظلم فاطمة عليها السلام بنت نبيهم ان محمود الخوارزمي ذكر في كتاب الفائق في الاصول لما استدلوا عليه بان فاطمة صادقة وانها من أهل الجنة ، فكيف يجوز الشك في دعواها لفدك ؟ وكيف يجوز أن يقال عنها انها أرادت ظلم جميع المسلمين وأصرت على ذلك الى الوفاة ؟ فقال الخوارزمي ما هذا لفظه : ان كون فاطمة صادقة في دعواها وأنها من أهل الجنة لا توجب العمل بما تدعيه الا ببينة . قال الخوارزمي : وان أصحابه يقولون لا يكون حالها أعلى من حال نبيهم محمد " ص " ، ولو أدعى نبيهم محمد مالا على ذمي وحكم حكما ما كان للحكم أن يحكم له لنبوته وكونه من أهل الجنة الا ببينة .
فيهم وفيها مع ما تقدم في رواياتهم من مدائح الله ورسوله لهم ، ويدعى بنو صهيب مولى بنى جزعان ببيتين وحجرة من بيوت نبيهم وحجراته ويطلبون ذلك بعد وفاته بمدة طويلة تقتضي ان لو كان لهم حق فيما ادعوه لظهر فيعطون ذلك بشهادة عبد الله بن عمر وحده ، ولا ينكر ذلك مسلم منهم ، ولا يجرى عند هؤلاء الاربعة المذاهب حال فاطمة وشهودها مجرى عبد الله بن عمر وحده . وقد روى الحديث في ذلك جماعة .
فدكا كانت لابيها محمد " ص " فمنعها أيضا أبو بكر من ميراثها وهان عليه ظلمها وتكذيبها ، وادعى في منعها قولا من أبيها لو كان قد قاله ما كان خفي عنها وعن جماعة من أهل الاسلام ، وأذاها وقبح ذكر صدقها وأساء الخلافة لابيها فيها ، وطعن في تزكيته لها فهجرته حتى ماتت .
خمس خيبر ، فقال أبو بكر : ان رسول الله " ص " قال : نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة ، انما ياكل آل محمد من هذا المال ، وانى والله لا اغير شيئا من صدقة رسول الله عن حالها التى كانت عليها في عهد رسول الله ولاعملن فيها بما عمل به رسول الله ، فابى أبو بكر أن يدفع فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبى بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي - الخبر ( 1 ) .
الله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقى من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : ان رسول الله قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، انما ياكل آل محمد من هذا المال ، وانى والله لا اغير شيئا من صدقة رسول الله عن حالها التى كانت عليها في عهد رسول الله ولاعملن فيها بما عمل رسول الله ، فابى أبو بكر ان يدفع فاطمة شيئا ، فوجدت فاطمة على أبى بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي ابن أبى طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي عليه السلام ( 2 ) .
الذين قال الله تعالى عنهم " وأنذر عشيرتك الاقربين " ( 1 ) وقال في كتابهم " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجاره " ( 2 ) ومع هذا ينقلون أنه لم ينذر عشيرته ولا وقى أهله ولا عرفهم انهم لا يرثونه ولا عرف عليا عليه السلام ولا العباس ولا أحدا من بنى هاشم ولا أزواجه ولا سمعوا ولا أحد منهم بذلك مدة حياة نبيهم ولا بعد وفاته حتى خرج بعضهم يطلب ميراثه وبعضهم يرضى بذلك الطلب وتبذلوا وتبذلت ابنته فاطمة المعظمة سيدة نساء العالمين فطلبت على قولهم ظلم جميع المسلمين .
ومن طريف ذلك أن يكون بنو هاشم وأزواجه وابنته مشاركين لمحمد " ص " نبيهم في سره وجهره ومطلعين على أحواله ، ويستر عنهم أنهم لا يستحقون ميراثه ويعلم ذلك أبو بكر ومن وافقه من الاباعد ، و ليس لهم ما لبنى هاشم من الاختصاص به والمخالطة له ليلا ونهارا وسرا وجهرا ، ان ذلك من طرائف ما يقال عن هؤلاء القوم من ارتكاب المحال . ومن طريف ذلك ان محمدا " ص " نبيهم يبلغ الغايات من الشفقة على الاباعد وقد تضمن كتابهم " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم " ( 1 ) فيصفه الله بهذه الرافة والرحمة ويشهدون بتصديق ذلك ، فكيف يقال عن هذا الشفيق الرؤف الرحيم أنه ترك الشفقة على مثل ابنته وعمه وأزواجه وبنى هاشم ولم يعرفهم أنهم لا يستحقون ميراثه ويعرف بذلك الاباعد حتى يجري ما جرى ، ان ذلك من عجيب المناقضات وطريف المقالات .
فقالا : يا رسول الله قسمت لاخواننا بنى عبد المطلب ولم تعطنا شيئا ، وقرابتنا مثل قرابتهم بهما ، فقال رسول الله : انما أرى هاشما وعبد المطلب شيئا واحدا ؟ قال جبير : ولم يقسم رسول الله لبنى عبد شمس ولا لبنى نوفل من ذلك الخمس شيئا ( 2 ) .
وزاد حرملة عن ابن وهب عن يونس قال ابن شهاب : وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم النبي " ص " غير انه لم يكن يعطي قرابة رسول الله كما كان رسول الله يعطيهم . ثم رايت في نسخة الحميدى وان هذه صورتها ثم قال : أظنة كان يزيدهم ، قال ابن شهاب : وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده .
خمس خيبر بعد نبيهم محمد في قرابته كما كان يقسمها نبيهم في حياته ، وهذا من عظائم الامور التي تدل على سوء أحوال الفاعلين والراضين بالامور المذكورة .
يزيد بها قرابة نبيهم بعد وفاته وغير ما ذكر انه لا يغيره من عاداته ، أما لهؤلاء المسلمين عقول يفكرون في مناقضات المنقول . ومن طريف الحديثين المذكورين وما رووه وصححوه في ضد ذلك .
وعليا والحسنين علي عم السلام قد منعوا من الخمس وفى ذلك ما فيه لمن كان له قلب عاقل ونظر فاضل . ومن طريف الحديثين المذكورين انهما قد تضمنا ان فاطمة بنت نبيهم هجرت أبا بكر وانه اغضبها ، وتاذت بذلك وبقيت على هجرانها له ستة أشهر حتى ماتت .
ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الامة أو نساء العالمين ، قالت : يا أبة فاين مريم ابنة عمران وآسية امراة فرعون ؟ فقال : مريم سيدة نساء عالمها وآسية سيدة نساء عالمها ( 1 ) .
تركوا الروايات بتزكيتها أوليتهم حيث صححوا رووه في تعظيمها في الدنيا والاخرة كانوا قد استعظموا ظلمها . ومن طرائف ما رووه في حضورها بنفسها عند أبى بكر وتالمها وطلبها لحقها .
|
|