رد أبي بكر عن ابلاغ سورة التوبة

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 38

رد أبي بكر عن ابلاغ سورة التوبة


 28 - ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده من طرق جماعه ، فمنها عن أنس بن مالك أن رسول الله ( ص ) بعث ببرائه مع أبي بكر الى أهل مكه فلما بلغ الى ذى الحليفه بعث إليه فرده فقال : لا يؤدي عنى إلا رجل من أهل بيتى ، فبعث عليا " ع "
( 1 )


 29 - ومن مسند أحمد بن حنبل عن سماك عن حبيش يرفعه قال : لما نزلت عشر آيات من سورة برائه على النبي ( ص ) دعى النبي أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكه ، ثم دعى النبي عليا عليه السلام فقال له : أدرك أبا بكر فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به الى مكه واقرأه عليهم . قال : فلحقه بالجحفه فأخذ الكتاب منه ،

فرجع أبو بكر الى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله نزل في شئ . فقال : لا ولكن جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك ( 2 ) .


 30 - وروى البخاري في صحيحه في نصف الجزء الخامس في باب " وأذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله " حديث سورة براءة ، وزاد فيه : قال فأذن على في أهل منى يوم النحر : ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
( 3 ) .


 31 - ورواه أيضا في الجمع بين الصحاح السته في الجزء الثاني في تفسير سورة براءة من صحيح أبي داود وصحيح الترمذي في حديث ابن معاوية
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 3 / 283 ، واحقاق الحق عن الفضائل لاحمد بن حنبل المخطوط : 3 / 428 ،
والبحار 35 / 305 وفيه ( لا يذهب بها ) وذخائر العقبى : 69 .
( 2 ) رواه ابن كثير عن أحمد بن حنبل في تفسيره : 2 / 322 ، والبحار 35 / 305 .
( 3 ) البحار : 35 / 306 ، والبخاري في صحيحه : 5 / 202 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 39

يرفعونه الى عبد الله بن عباس قال : بعث رسول الله ( ص ) أبا بكر وأمره أن ينادى في الموسم ببراءة ، ثم أردفه عليا عليه السلام ، فبينما أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقه رسول الله ( ص ) العضباء ، فقام أبو بكر فزعا فظن أنه حدث

أمر ، فدفع إليه على كتابا من رسول الله فيه ان عليا ينادى بهؤلاء الكلمات فانه لا ينبغى أن يبلغ عنى الا رجل من أهل بيتى . فانطلقا ، فقام على ( ع ) ايام التشريق ينادى : ذمة الله ورسوله بريئه من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت بعد اليوم عريان ، ولا ى دخل الجنة إلا نفس مؤمنة ( 1 ) .


 32 - ورواه الثعلبي في تفسيره في تفسير سورة برائه ، وشرح الثعلبي كيف نقض المشركون العهد الذي عاهدهم النبي ( ص ) في الحديبيه ، ثم قال الثعلبي في أواخر حديثه ما هذا لفظه : فبعث رسول الله ( ص ) أبا بكر في تلك السنه على

الموسم ليقيم للناس الحج ، وبعث معه أربعين آيه من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم ، فلما سار دعا رسول الله ( ص ) عليا عليه السلام فقال : أخرج بهذه القصه واقرأ عليهم من صدر براءة ، وأذن بذلك في الناس إذا اجتمعوا ، فخرج علي

على ناقة رسول الله ( ص ) العضباء حتى أدرك أبا بكربذى الحليفه ، فأخذها منه ، فرجع أبو بكر الى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله بأبى أنت وأمي أنزل في شأني شئ ؟ فقال : لا ولكن لا يبلغ عنى الا أنا أو رجل منى . ثم ذكر الثعلبي صورة نداء علي وابلاغه لما أمره الله به ورسوله ( 2 ) .

 

* ( هامش ) *
( 1 ) البحار : 35 / 306 .
( 2 ) احقاق الحق عن تفسير الثعلبي المخطوط : 3 / 430 ، والبحار : 35 / 307 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب