|
مبادرة أبى بكر وعمر الى طلب
الخلافة قبل تجهيز نبيهم |
|
|
مبادرة أبى بكر وعمر الى طلب الخلافة قبل تجهيز نبيهم ومن طرائف المتجدد في تلك الاوقات أن الخليفتين عندهم أبا بكر وعمر يتركان نبيهما ومن كان سببا فيما بلغا إليه من الدنيا ميتا بين بنى هاشم ، ولم يصبرا لقضاء بعض حقوقه ولا مواساة بني هاشم ولا مشاركتهم في تجهيزه ، ويبادر الخليفتان المذكوران الى طلب الدنيا الفانية قبل فراغ
بنى هاشم من تجهيز نبيهم ، ولا يكون عندهما من المراقبة لله والحياء من أهل بيت
نبيهم وحسن الصحبة ان يصبروا عن طلب الخلافة حتى يدفن نبيهم ، ان هذا مما يتعجب
منه أهل
الاديان والعقول وهو من طرائف آرائهم القبيحة المنقولة . ومن الطرائف في ذلك الوقت ترك أبى بكر وعمر ومن وافقهما لمشاورة بني هاشم في الخلافة ، فهب أن بني هاشم ما كانوا يصلحون عند أبي بكر وعمر للخلافة أما كانوا يصلحون للمشاورة كبعض المسلمين ، وهب أنهم ما كانوا يصلحون جميعهم للمشاورة أما كان فيهم واحد يصلح للمشاورة ، وهب أن بنى هاشم ما كانوا يقدرون على الحضور في السقيفة لاشتغالهم بتجهيز نبيهم " ص " أما كان يحسن مراسلتهم وتعريفهم ما قد عزموا عليه من البيعة في السقيفة واستعلام ما عند بني هاشم من الراى في ذلك .
ابى طالب عليه السلام ، ومن قد أجمع المسلمون على تعظيمه وتفضيله مثل العباس وعبد الله بن العباس والفضل بن العباس وعقيل بن أبى طالب وعبيد الله بن العباس .
الحميدى في الحديث الثامن من مسند عمر ، فإذا كان القرب من الانبياء هو سبب استحقاق الخلافة والامامة ، فكيف استجازوا استخلاف أبى بكر وتركوا العباس وعليا وغيرهما من بنى هاشم ، وبنو هاشم أقرب الى نبيهم من بنى تيم وعدى ، وقد تقدم في رواية أحمد بن حنبل وغيره ان بنى هاشم افضل ، فكيف صار الاقرب الافضل أقل منزله من الا بعد الارذل .
المصلحة في النص على عمر وتعيين خلافته على المسلمين ، ثم ان خليفتهم حيث استصوب مخالفة نبيهم في ترك النص أقدم أيضا واستصوب مخالفة اتباعه في ان الامامة باختيار الامة ، وانفرد هو وحده باختيار عمر للخلافة ولم يلتفت الى حصول اتفاق الامة ، ثم تجاوز ذلك الى انه لم يلتفت أيضا الى كراهة المسلمين بخلافة عمر على ما رواه المسلمون .
فكيف صار اختياره وحده يقوم مقام اختيار علماء
الامة وصلحائها ؟
ان هذا من أعجب الطرائف . ومن الطرائف ان نبيهم مات وقد جعل عمر رعية لاسامة بن زيد محكوما عليه بلا خلاف بين المسلمين ، فيعكسون ذلك ويجعل أبو بكر عمر هو الوالى على أسامة وعلى جميع المسلمين ، ولا يلتفت الى ما دبره نبيهم وارتضاه ، ان ذلك من طرائف ما عرفناه .
الانصار ليقراه على الناس ، فلما اجتمع الناس قاما فقالا : هذا عهد أبى بكر فان تقروا به نقراه وان تنكروه نرجعه ، فقال طلحة بن عبيد الله : أقراه وان كان فيه فقال عمر له عمر : بما علمت ذلك فقال : وليته أمس وولاك اليوم ( 1 ) .
|
|