|
حديث الغار وعدم فضيلة في مجرد مصاحبة النبي |
|
|
حديث الغار وعدم فضيلة في مجرد مصاحبة النبي " ص " ومن طرائف مناقضتهم قولهم
واعتقادهم ان أبا بكر صحب نبيهم الى الغار
وقد رووا في مسند أحمد بن حنبل في حديث ابن عباس وهو حديث يتضمن عشر خصال جليلة دل بها نبيهم على منزلة علي بن أبي طالب عليه السلام يقول في جمله الحديث المذكور وشرا علي نفسه لبس ثوب رسول الله " ص " ثم نام مكانه قال : وكان المشركون يتوهمون انه رسول الله فجاء أبو بكر وعلي عليه السلام نائم ، قال أبو بكر : فحسبت انه رسول الله فقال له علي : ان نبي الله قد انطلق الى بئر ميمون فادركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار .
فخرج أبو بكر مسرعا فلحق نبي الله " ص " في الطريق فسمع رسول الله جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين فاسرع رسول الله المشي ، فانقطع قبال نعله ففلق ابهامه حجر فكثر دمها وأسرع السعي فخاف أبو بكر أن يشق على رسول الله فرفع صوته وتكلم ، فعرفه رسول اللة فقام حتى أتاه فانطلقا ورجل رسول الله " ص " تستن دما حتى انتهى الى الغار مع الصبح فدخلاه ( 1 ) .
وقد رايت جماعة قد
ادعوا أن قوله تعالى "
إذ يقول لصاحبه لا تحزن " ( 2 )
يقتضي تفضيل أبى بكر حيث سمى بلفظ لفظ الصحبة ، ولم اجد في ذلك فضيلة لان القرآن قد تضمن تسمية الصحبة من الكفار للنبى " ص " ولغيره من الانبياء بل ذكر المصاحبة مع الحيوان أيضا ولا ينافيه اللغة كما يقولون بئس الصاحب الحمار ، وفي الاخبار ذكرت صاحبات نوح ولوط ويوسف ، وقد ذكر الكافر مصاحبا للمؤمن قال الله تعالى " إذ قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا " ( 1 ) .
النبي " ص " ستر ذلك عنه كما ستره عن أعداء الاسلام وانه ما عرف بتوجه النبي " ص " ولا موضع الاستتار الا من على بن أبى طالب عليه السلام ولم يمكن المقام بمكة بعد النبي " ص " خوفا من الكفار .
عند الشيعة ، واما قولهم فيها ان عليا عليه السلام اشار على أبى بكر بادراكه فلا تصدق الشيعة ذلك وتروى خلاف هذا . ومن طريف الروايات في ان النبي " ص " ما صحب أبا بكر الى الغار خوفا منه ان يدل الكفار عليه ما ذكره أبو هاشم بن الصباغ في كتاب النور والبرهان فقال في باب ما انزل الله تعالى على نبيه " ص " قم فانذر " ( 1 ) وقوله تعالى " فاصدع بما تؤمر
" ( 2 ) وما ضمن رسول الله صلى الله عليه وآله لمن أجابه وصدقه ،
رفع الحديث عن محمد بن اسحاق قال : عليا عليه السلام فنام على فراشه ، وخشى ابن ابى قحافة ان يدل
القوم عليه فاخذه معه ومضى الى الغار . وقال صاحب بعض هذا الحديث ما هذا لفظ لنظه : قال سعيد قلت لعلي بن الحسين عليه السلام قد كان أبو بكر مع رسول الله " ص " حين انتقل الى المدينة فاين فارقة ؟ فقال : ان أبا بكر لما قدم رسول الله " ص " الى قبا فنزل بها ينتظر قدوم على بن ابى طالب عليه السلام قال له أبو بكر انهض بنا الى المدينة فان القوم يستبشرون بقدومك وهم يسترهبون اقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليا فما اظنه يقدم عليك شهرا ولا دهرا فقال له رسول الله : كلا بفيك الحجر ، ما أسرعه يقدم ولا أزيل قدما عن قدم حتى يقدم على بن ابى طالب ابن عمى وأخى في الله واحب
أهل بيتى الي ، فقد وقانى بنفسه من المشركين وخفت غيره ان يدلهم على ، فغضب
عند ذلك أبو بكر واشماز وجهه ودخله من ذلك حسد لعلى بن أبى طالب عليه السلام وكان اول عداوة بدت منه لرسول الله " ص " في على وأول خلاف على رسول الله واسترها في نفسه حقدا ، فانطلق حتى دخل المدينة وحده وتخلف رسول الله ينتظر قدوم على بن ابى طالب عليه السلام
|
|