|
مخالفة ابى بكر وعمر
لامر رسول الله |
|
|
مخالفة ابى بكر وعمر لامر رسول الله " ص "
رسول الله " ص " في ازالة الضلال عن امته ، وان مخالفتهما كان سبب هلاك من هلك وضل من المسلمين .
وتفسير يوسف ابن
موسى القطان ، وتفسير قتادة ، وتفسير ابى عبيدة قاسم بن سلام ، وتفسير على بن
حرب الطائى ، شعيب الحرابى ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلي عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك قال : كنا جلوسا عند النبي " ص " فتذاكرنا رجلا يصلى ويصوم ويتصدق ويزكى فقال لنا رسول الله : لا أعرفه . فقلنا يا رسول الله انه يعبد الله ويسبحه ويقدسه ويوحده . فقال : لا أعرفه ، فبينما نحن في ذكر الرجل إذا طلع علينا ، فقلنا : هو هذا ، فنظر إليه رسول الله " ص " وقال لابي بكر : خذ سيفى هذا واذهب الى هذا الرجل واضرب عنقه فانه أول من رايته من حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر المسجد فرآه راكعا فقال : والله لا اقتله فان رسول الله نهانا عن قتل المصلين ، فرجع أبو بكر فقال : يا رسول انى رايت الرجل راكعا وانك نهيتنا عن قتل المصلين ، فقال رسول الله : اجلس يا أبا بكر فلست بصاحبه ، قم يا عمر وخذ سيفى من ابى بكر
وادخل المسجد فاضرب عنقه ، قال : فاخذت السيف من يد ابى بكر ودخلت المسجد فرايت
الرجل ساجدا فقلت : والله لا أقتله فقد استاذنه من هو خير منى ، فرجعت الى رسول
الله " ص " فقلت : يا رسول الله انى رايت الرجل ساجدا فقال : يا عمر أجلس فلست
بصاحبه ، قم يا على فانك انت قاتله ان وجدته
فاقتله فانك ان قتلته لم يقع الضلال والاختلاف بين امتى أبدا . قال علي : فاخذت السيف ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت الى رسول الله " ص " وقلت : ما رايته فقال : يا أبا الحسن ان أمة موسى افترقت أحد وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، وان أمة عيسى افترقت على اثنين وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، وان أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار . فقال : يا رسول الله من الناجي ؟ قال : المتمسك بما أنت عليه وأصحابك ، فانزل الله في ذلك
الرجل " ثانى عطفه
ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق
" ( 1 ) عليه السلام يوم صفين ، ثم قال له " في الدنيا خزي " قال : القتل " ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق " بقتاله علي ابن أبي طالب عليه السلام يوم صفين .
فان أمر الانبياء بقتل أحد لا يكون الا بامر الله ويتضمن القرآن المجيد قوله تعالى " وما ينطق عن الهوى * ان هو الا وحي يوحى " ثم تعجب من عمر وقد أمره النبي بقتله بعد ان سمع ان أبا بكر ذكر انه يصلى ويصوم وبعد ظهور الانكار على أبي بكر من النبي "
ص " وقوله له لست بصاحبة ، فلا يقتله أيضا عمر ولا يقبل أمر الرسول مع ان الله
تعالى يقول " فليحذر الذين يخالفون عن أمره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم
" .
ثم انظر كيف ذكر النبي " ص " في ذلك الوقت افتراق أمته ثلاثا وسبعين فرقة ، هل ترى هذا الا شهادة ممن يروي هذا الحديث وصدقه ان ترك أبي وعمر لامتثال أمر رسول الله وعدولهم من قتل ذلك الرجل كان سبب ضلال من ضل من أهل
الاسلام ، وتنبيه من النبي " ص "
للانام انهما سببا الضلال ليكون حجة على أمته يوم الحساب والسؤال ، وكيف حسن من
رجال الاربعة المذاهب ذكره هذا الاحوال .
|
|