|
عمر يتلقى أمر النبي
" ص " بالانكار |
|
|
ان عمر يتلقى أمر النبي " ص
" بالانكار ومن طريف ما تجدد من عمر في حق نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وشهدوا في صحاحهم بذلك .
يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا ، فكنت أول من فزع ، فخرجت أبتغي رسول الله " ص " حتى أتيت حائطا للانصار لبني النجار ، فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد ، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة ( والربيع الجدول ) . قال : فاحتفزت كما يحتفز الثعلب فدخلت على رسول الله " ص " فقال : أبو هريرة ؟ فقلت : نعم يا رسول الله . قال : ما شأنك ؟ قلت : كنت بين أظهرنا فقمت فابطات علينا فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا ، فكنت أول من فزع فاتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي
. فقال : يا أبا هريرة ( وأعطاني نعليه ) قال : اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من
وراء
هذا الحائط يشهد أن لا اله الله مستقيما بها قلبه فبشره بالجنة ، فكان اول من لقيت عمر بن الخطاب فقال : ما هاتان النعلان أبا هريرة ؟ فقلت : هاتان نعلا رسول الله " ص " بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا اله الا الله مستقيما بها قلبه بشرته بالجنة ، فضرب عمر بيده بين ثديى فخررت لاستى فقال : ارجع يا أبا هريرة ، فرجعت الى رسول الله " ص " فاجهشت بكاءا وركبني عمر فإذا هو على أثري ، فقال لي رسول الله : ما لك يا أبا هريرة ؟ قلت : لقيت عمر فاخبرته بالذى بعثتني به فضرب بين ثديى ضربة فخررت لاستي . قال : أرجع . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمر ما حملك على ما فعلت ؟ قال : يا رسول الله بابى أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا اله الا الله مستقيما بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال : نعم . قال : فلا تفعل فاني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون ، قال رسول الله " ص " : فخلهم ( 1 ) ( قال عبد المحمود )
مؤلف هذا الكتاب : انظر رحمك الله الى ما قد تضمنه هذا الحديث الصحيح عندهم من
كون خليفتهم شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 2 ) فيشهد هذا الحديث ان عمر قد وجد في نفسه حرجا مما قضى رسول الله " ص " ، وانه ما سلم إليه ولا تأدب معه ، وهذه شهادتهم صريحة بالطعن على خليفتهم عمر والقدح في ايمانه .
ما جاز في العقل والشرع والادب ان يبلغ في الاستخفاف بنبيهم وسوء الصحبة له الى هذه الغاية . وقد كان يمكن أن يمنع أبا هريرة من أداء الرسالة بدون هذا الضرب والاستخفاف ، ثم وأي ذنب لابي هريرة في تحمل هذه الرسالة عن نبيهم حتى يضرب على ذلك ، وليته كان قد نهى أبا هريرة عن أداء الرسالة فان امتنع يعود الى الانكار عليه أو ضربه وان كان لا بد لعمر من الانكار على نبيهم فلم ضرب رسوله ؟
أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، وفي رواية : ولم يدخل النار ( 1 ) .
|
|