|
ابداع عمر وقوله نعمت البدعة |
|
|
ابداع عمر وقوله نعمت البدعة
بعزيمة فيقول : من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم
من ذنبه ، فتوفى رسول الله " ص " والامر على ذلك ، ثم كان الامر على
ذلك في خلافة أبى بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك ( 1 ) . ( قال عبد المحمود ) : فغير عمر ما كان في عهد نبيهم وعهد أبي بكر وأبدع . ومن ذلك ما رواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين في جملة الحديث الثامن والثمانين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه عن عبد الرحمن بن القاري قال : خرجت مع عمر ليلة في رمضان الى المسجد ، فإذا الناس
أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلى بصلاته معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر : نعمت البدعة هذه ، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون لها يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله ( 2 ) .
فيعكس عمر هذا القول على نبيهم ويقول : نعمت
البدعة أرايتم بصيرا متدينا يقول ان هذه نعمت الضلالة ، وكيف صبر المسلمون على
الرضا بذلك ؟ انه من طريف الاحوال وعجائب الاعمال .
ومن طريف ذلك أن
عمر تقدم على تغليط ربهم ونبيهم ويستدرك عليهما أترى ما كان الله عالما بالصواب
والمصلحة بالاجتماع على قارئ واحد في نوافل شهر رمضان ؟ أو ان الله أهمل ذلك مع
العلم بان الاجتماع أفضل وأنه من تمام الشرع فكان عمر أشفق على المسلمين وأعرف
بمصلحتهم من ربهم ونبيهم . أترى ان الله أوحى الى نبيهم فكتمه عنهم أو انه لم يكتمه وأداه إليهم فاهملوه ولم يعمل به أبو بكر ولا المسلمون حتى غلطهم عمر واستدرك عليهم وان لعمر أن يزيد في شريعة نبيهم وينقص منها بحسب ما يراه ، أتراهم نسوا ما تضمنه كتابهم " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " ( 1 ) وفي موضع آخر " فاولئك هم الفاسقون " وفي موضع آخر " فاولئك هم الظالمون " .
فجئت فقمت الى جنبه ، وجاء رجل آخر فقام أيضا
حتى كنا رهطا ، فلما أحس النبي أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة ، ثم دخل رحله
فصلى صلاة لا يصليها عندنا قال : فقلنا له حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة ؟ فقال
:
نعم ذاك الذي حملني على الذى صنعت ( 1 ) . ( قال عبد المحمود ) : فهذه روايتهم عن نبيهم أنه امتنع من أن يكون اماما في نافلة رمضان ، فكيف أقدموا على تحريم ما أحل الله وأباحة ما منع الله منه ؟ ان هذا من طرائف المذكورين ومنكرات المسلمين .
|
|