|
نهى عمر عن المغالاة في صداق النساء |
|
|
نهى عمر عن المغالاة في صداق النساء
عمر بن الخطاب أمر على المنبر أن لا يزاد في مهور النساء على قدر ذكره فذكرته امراة من جانب المسجد بقول الله تعالى " وان أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم أحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا " ( 1 ) فقال : كل الناس أعلم من عمر حتى النساء .
فقالت له : يا أمير المؤمنين لم تمنعنا حقا جعله الله لنا والله يقول " وآتيتم احداهن قنطارا " . فقال عمر : كل أحد أعلم من عمر ، ثم قال لاصحابه تسمعوننى أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امراة ليست من أعلم النساء ( 2 ) .
معتقدا له ، ولا ينسبونه الى الاقدام على الكذب ، فكيف خفى عليه مع طول صحبته لنبيهم مثل هذه الايات المشهورة في كتابهم .
المحافل والمنابر التى لا تصلح أن يسلكها من يكون بهذه الصفات من قلة العلم وشدة الغفلات ، وكان قد أراح المسلمين من سوء السمعة بان خليفتهم تقدم في التحليل والتحريم على ما لا يعلمه ويامر ما لا يتحققه ، وقد تكرر في كتابهم " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " وفي موضع آخر " فاولئك هم الفاسقون " وفي موضع آخر " فاولئك هم الظالمون " .
لستة أشهر ، فذكره علي عليه السلام قول الله تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " مع قوله " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " فرجع عمر عن الامر برجمها ( 1 ) .
واساءة سمعتها ، وكتابهم يتضمن " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة " ( 1 ) فكيف استجاز عمر لخلافته ودينه ومنزلته أن يقدم على الامر بقتل النفس المحترمة قبل السؤال ؟ وكيف يكون متدينا أو مامونا من تقدم العجلة بهذه الاحوال ، ما أكثر التعجب من الاختلاط والاختلال .
ومن طرائف ما شهدوا به ايضا على خليفتهم عمر ومخالفته للعقل والشرع وجهله بما لا يكاد يخفى على صبيان مدينة نبيهم ، ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده عن قتادة عن الحسن البصري أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة فقال له على عليه السلام : ما لك ذلك أما سمعت رسول الله " ص " يقول : رفع
القلم عن ثلاثة نفر عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يبرء ويعقل وعن الطفل
حتى يحتلم ( 2 ) . وذكر أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ من معضله ليس بها أبو الحسن حاضرا يعنى عليا عليه السلام
نفوسهم حتى يفتى بذلك ويقدم عليه ، وأي مصيبة حملت لهذا الرجل على العجلة بهذه الامور الهائلة والخطايا الذاهلة ، اما يعلم أي
فضيحة قد جلب للاسلام وأي عار ألبس من أتبعه من المسلمين ، وأين حسن تدبير أمور الدنيا والدين ؟ هكذا تكون الخلفاء والرؤساء ؟ ان هذا مما يتعجب منه الرجال بل النساء .
ومن طرائف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم وقلة معرفته بمقام الانبياء ، ما ذكره الحميدى في الجمع بين الصحيحين في مسند أنس بن مالك في الحديث الحادى والتسعين من المتفق عليه قال : ان النبي " ص " ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين ، وفى رواية ابن عبدربه عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي " ص " أتى برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين قال : وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن : أخف الحدود ثمانين فامر به عمر ( 1 ) .
أهكذا يكون محل الانبياء وشرايع الرسل أنها تغير بعدهم
بالاراء والاهواء ؟ ان هذا من عجايب الاشياء .
|
|