|
عمر زاد في الاذان الصلاة خير من النوم |
|
|
ذكرهم عن عمر انه زاد في الاذان الصلاة خير من النوم
فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدى في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عمر بن الخطاب عن حفص بن عاصم عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله " ص " : إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر أحدكم : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : أشهد ان لا اله الا الله قال : أشهد ان لا اله الا الله ، ثم قال : أشهد ان محمدا رسول الله قال : أشهد ان محمدا رسول الله ، ثم قال : حى على الصلاة قال : لا حول ولا قوة الا بالله ، ثم قال حى على الفلاح قال : لا حول ولا قوة الا بالله ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر قال : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : لا اله الا الله قال : لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة ( 1 ) .
محمدا رسول الله ، ثم يعود فيقول : أشهد ان لا اله الا الله الا الله أشهد ان لا اله الا الله أشهد ان محمدا رسول الله أشهد ان محمدا رسول الله ، حى على الصلاة ( مرتين ) حى على الفلاح ( مرتين ) الله اكبر الله اكبر ، لا اله الا الله ( 2 ) .
نبيهم الصلاة خير من النوم ؟ فكيف استجاز عمر ان كان الرواية عنه في ذلك حقا أن يزيد في الاذان ما لم يزده الله ولا رسوله ؟ وكيف قبل مسلم منه ذلك ؟ وكيف استمر العمل به الى الان لو لا ضعف العقول وقلة الاديان .
النبي " ص " الذين تقدمت روايتهم في صحاحهم عن نبيهم ان أهل بيته لا يفارقون كتابه ، وان التمسك بهم أمان من الضلال ، واطراح المتعصبين وأتباعهم للاقتداء باهل بيت نبيهم ، وكون كثير من البلاد فتح في خلافة عمر ، وتلقن أصحاب تلك البلاد سنن عمر في خلافته من نوابه رهبة ورغبة ، كما تلقنوا شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله ، فنشا عليهما الصغير ومات عليهما الكبير ، ولم يعتقد أصحاب البلاد التى فتحت ان عمر تقدم على تغيير شيئ من سنن نبيهم ، ولا ان أحدا من المسلمين يوافقه على ذلك ، فاضل عمر نوابه التابعين له وأضل نوابه من تبعهم ، فما أقرب وصفهم يوم القيامة بما تضمنه كتابهم " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وراوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة
فنتبرء منهم كما تبراوا منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار " ( 1 ) . اعترافات عمر على نفسه ومن طرائف ما رووه وصححوه من اعتراف عمر خليفتهم وشهادته على نفسه بقبيح ما أحدثه بعد وفاة نبيهم ، ما ذكره الحميدي أيضا في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند أبى موسى الاشعري قال : قال أبو عامر بن موسى : قال لى عبد الله بن عمر هل تدري ما قال أبى لابيك ؟ قال : قلت : لا قال : قال فان أبى قال لابيك : يا أبا موسى هل يسرك ان اسلامنا مع رسول الله " ص " وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه ويرد لنا كل عمل عملناه بعده ، نجونا منه كفافا راسا براس فقال أبوك لابي : لا والله قد جاهدنا بعد رسول الله وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا ، وأسلم على أيدينا بشر كثير وأنا أرجو ذلك . قال أبى : لكن أنا والذي نفس عمر بيده لوددت ان ذلك يرد لنا كل شئ عملناه وبعده نجونا منه كفافا راس براس . فقلت أنا : ان أباك والله كان خيرا من أبى .
( قال عبد المحمود ) : هل يقوم أحد من المسلمين المعتقدين لخلافة عمر
ان يقول هذا القول وقع من عمر على سبيل الكذب ، وصريح لفظه يشهد أنه ما قال عن نفسه الا حقا ، ولو لا ذلك ما فرق بين ما وقع منه في حياة نبيهم وبين ما وقع منه بعد وفاته ، ولا قال لابن عباس من أجلك وأصحابك ، ولا يخفى على كل عاقل أن هذا الكلام يقتضى شهادة عمر على نفسه بانه قد وقع منه بعد وفاة نبيهم من الامور ما أوجب مثل هذا القول المذكور وهو أعرف بنفسه وسريرته ، فما ترك لاحد طريقا تزكيته ولا عذرا يحتج به في تصحيح خلافته .
|
|