|
قول عثمان ان في القرآن لحنا |
|
|
قول عثمان ان في القرآن لحنا
ألا تغيره ؟ فقال : دعوه فانه لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا ، وذكر نحو هذا الحديث ابن قتيبة في كتاب المشكل في تفسير قوله " ان هذان لساحران " .
من نقل القرآن ملحونا فانه يكون قد كذب على الله بالنقل ، وقد تضمن كتابهم " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة " ( 1 ) .
ولا يراقب رسوله ولا يستحيى من المسلمين في ذلك كيف يكون
مامونا على دماء سائر اهل الاسلام وأموالهم وما بينهم من الوقائع التى يكاد
يخلو من اختلاف اغراض الانام . حال عثمان عند خواص الصحابة ومن طرائف ما بلغ
إليه حال عثمان من النقص عند خواص الصحابة ، ما
رواه مسلم أيضا في المجلد الثالث من صحيحه عن همام بن الحارث أن رجلا جعل يمدح عثمان فعمد المقداد فجثا على ركبتيه وكان رجلا ضخما ، فجعل يحثوا في وجهه الحصباء فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فقال : ان رسول الله " ص " قال : إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ( 1 ) . هذا لفظ الحديث .
ومن طرائفه ان المقداد ممن أجمع المسلمون على صلاحه وصواب ما يعمله . ومن طرائفه ان عثمان لما كان عالما ان هذا لم يعمل مع أحد قال للمقداد : ما شأنك ؟ .
ومن طرائفه ان هذا يقتضى ان من مدح عثمان كذا ينبغى ان يحثو التراب في وجهه اقتداء برسول الله " ص " والمقداد الذي أجمع المسلمون على صلاحه .
ومن طرائف ما شهدوا به على عثمان وطلحة ما ذكره السدى في
تفسير القرآن في تفسير سورة الاحزاب في قوله تعالى "
وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا
أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله عظيما
" .
قال السدى : لما توفى أبو سلمة وخنيس بن حذيفة وتزوج رسول الله " ص " بامراتيهما ام سلمة وحفصة ، قال طلحة وعثمان : أينكح محمد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ، والله لو قد مات لقد أجلنا على نسائة بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة فانزل الله
" وما كان لكم تؤذوا
رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده أبدا "
الاية( 1 ) وأنزل الله تعالى
" ان تبدوا شيئا أو
تخفوه فان الله كان بكل شئ عليما " ( 2 )
بالمؤمنين " ( 4 ) . قال السدي نزلت في عثمان بن عفان قال : لما فتح رسول الله " ص " بنى النضير وقسم أموالهم قال عثمان لعلي عليه السلام : أئت رسول الله فاسأله أرض كذا وكذا فان أعطاكها فانا شريكك فيها ، أو آتيه أنا فاسأله اياها فان أعطانيها فانت شريكي فيها ، فسأله عثمان فاعطاه اياها فقال له علي فاشركني فابى عثمان الشركة فقال : بيني وبينك رسول الله " ص " ، فابى أن يخاصمه الى النبي " ص " فقيل له : لم لا تنطلق معه الى النبي ؟ فقال : هو ابن عمه فاخاف أن يقضي له ، فنزل قوله تعالى "
وإذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم
معرضون * وان لم
يكن لهم الحق ياتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم
ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون " ( 1 ) فلما بلغ عثمان ما أنزل الله فيه أتى النبي " ص " فاقر لعلي بالحق وشركه في الارض .
ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين " ( 2 ) . قال السدي لما أصيب أصحاب النبي " ص " باحد قال عثمان : لالحقن بالشام فان لي به صديقا من اليهود يقال له دهلك فلاخذن منه أمانا فاني أخاف أن يدال علينا اليهود ، وقال طلحة بن عبيد الله لاخرجن اي الشام فان لي صديقا من النصارى فلاخذن منه أمانا فاني أخاف أن يدال علينا النصارى قال السدى فاراد أحدهما أن يتهود والاخر أن يتنصر قال : فاقبل طلحة على النبي " ص " وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام فاستاذنه طلحة في المسير الى الشام وقال : ان لي بها مالا آخذه ، ثم انصرف فقال له النبي " ص " عن مثل هذا الحال تخذلنا وتخرج وتدعنا ، فاكثر على النبي " ص " من الاستيذان فغضب علي فقال يا رسول الله ائذن لابن الخضرمية فوالله ما عز من نصر ولا ذل من خذل فكف طلحة عن الاستيذان عند
ذلك فانزل الله عز وجل فيهم "
ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد
ايمانهم انهم لمعكم حبطت أعمالهم " ( 3 )
يعني أولئك يقول انه يحلف لكم انه مؤمن معكم فحبط عمله بما دخل فيه من أمر
الاسلام حين نافق فيه . ( قال عبد المحمود ) : وفى كتاب تفسير السدى أشياء عجيبة تشهد بتزكية فرقة الشيعة والطعن على من خالفها تركنا ذكرها خوف الاطالة فمن أرادها فليقف عليها هناك . ومن أراد البسط تقدم ذكره في ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام والتقدم عليه وشرح عيوبهم وخاصة عيوب عثمان بن عفان فعليه بتاريخ الثقفي وتاريخ الواقدي .
الرايات صعبة فقال : وأما صعبة فهي بنت الحضرمية كانت لها راية بمكة واستبضعت بابي سفيان فوقع عليها أبو سفيان وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة فجعلا أمرهما الى صعبة فالحقته بعبيد الله فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ فقالت يد عبيد الله طلقة ويد أبي سفيان كرة ، فقال حسان بن ثابت وعاب على طلحة يقول : فيا عجبا من عبد شمس وتركها أخاها * زنايا بعد ريش القوادم ثم ذكر صاحب كتاب المثالب المشار إليه هجاءا لبني طلحة بن عبيد الله من جملته : فاصدقونا قومنا أنسابكم * وأقيمونا على الامر الجلي
وذكر أيضا في الكتاب المذكور ما هذا لفظه : وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد الله أبو طلحة ابن عبيد الله . ( قال عبد المحمود ) : ألا تعجب من قوم شهدوا على قوم بهذه الشهادات ثم زكوهم وبلغوا بهم غاية عظيمة من المدح وقاتلوا معهم علي بن أبي طالب عليه السلام المشهود له بما ذكر من جميل الصفات .
منها ضربه عبد الله بن مسعود وانه كان سبب موته ( 1 ) . ومنها ضربه عمار بن ياسر حتى اندق ضلع من أضلاعه وغشى عليه الغشية التي ترك منها الصلاة . ومنها أنه وهب خمس افريقية لمروان بن حكم ومبلغه خمسمائة ألف درهم . ومنها كتابه الذى وجه بخطه وختمه في المصريين يامر بقطع أيديهم ، ومنها تيسيره لابي ذر الغفاري من دار هجرته الى الربذة . ومنها دفعه الى الحكم بن العاص في دفعة واحدة مائتي ألف درهم . ومنها استعماله الوليد بن عقبة
بن أبي معيط وكان أخاه لامه على الكوفة وصلاته بهم الغداة وهو سكران وقال لهم
أزيدكم . وقد ذكر صاحب الكتاب المذكور أشياء يطول ذكرها ومن أرادها فليقف عليها
في الكتاب المذكور .
|
|