|
في اختيار عثمان
القتل على خلع نفسه |
|
|
في اختيار عثمان القتل على خلع نفسه
كلمة الكفر مع الخوف على النفس ، وكتابهم ينطق بذلك في قوله تعالى " الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " ( 1 ) . وذكر علماء الاربعة المذاهب وغيرهم انه لما اجتمع المسلمون على خلع عثمان من الخلافة قالوا له : اما أن تخلع نفسك أو نقتلك ، فاختار القتل على خلع نفسه وقال : لا أخلع قميصا ألبسنيه الله . فيدل ذلك على ان خلع الانسان لنفسه من الخلافة عند عثمان أعظم من اظهار كلمة الكفر ، والعجب من قوله البسنيه وقد علم هو وأهل العلم والتواريخ انما ألبسه اياه عبد الرحمن بن عوف ، ثم قد رووا بلا خلاف بينهم ان أبا بكر قام على المنبر وقال : أقيلوني فلست بخيركم وفعل ذلك من غير اكراه أحد له على الخلع ولا خوف من القتل . وهذا يدل على تخطئة عثمان أو أبي بكر وان أبا بكر قد وقع منه أعظم من الكفر باستقالته من الخلافة على مذهب عثمان ، أو يكون عثمان قد ألقى بنفسه الى الهلاك الذي تضمن كتابهم النهي عنه فقال " ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة " ( 2 ) .
وكثيرا ممن حضرها كانوا لما قتل عثمان بين معين قتله أو مظهر للرضى بقتله أو خاذل له ومستبيح لدمه ، حتى انه ذكر علماء التواريخ وصاحب كتاب الاستيعاب ان عثمان بقي بعد قتله ثلاثة أيام لا يستحل أحد دفنه ولا يقدم على ذلك خوفا من المهاجرين والانصار ( 1 ) .
ويكون علي بن أبي
طالب عليه السلام قد تزوج بفاطمة سيدة نساء العالمين بلا خلاف بينهم وولد منها
الحسن والحسين عليهما السلام وهما سيدا شباب أهل الجنة كما شهدوا ، ويكون علي
عليه السلام ايضا أول هاشمي ولد من هاشميين وانه أحد الثقلين المقدم ذكرهما ،
ومع ذلك كله فلا يكون
علي بن أبي طالب عليه السلام ذا النورين ولا ذا النور ، ان ذلك من طرائف العصبية وسوء الاغراض الدنيوية . ومن طرائف ما بلغوا إليه من الطعن في أصل عثمان ونسبه ما رواه علماؤهم وذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السايب الكلبي في كتاب المثالب ما هذا لفظه : وممن كان يلعب به ويتخنث ، ثم ذكر من كان كذلك قال : وعفان بن أبي العاص بن أمية ثم قال : وفى عفان بن أبي العاص يقول عبد الرحمن بن حنبل يعير عثمان بن عفان وكان عفان يضرب بالدف : زعم ابن عفان وليس
بهازل * ان الفرات وما حواه المشرق
|
|