في تسميتهم معاوية كاتب الوحى وخال المؤمنين

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 502

في تسميتهم معاوية كاتب الوحى وخال المؤمنين


ومن طرائف اتباع معاوية أنهم يدعون له فضيلة ويقولون انه كاتب الوحي لنبيهم ، وقد نقلوا في تواريخهم وكتبهم أن الذين يكتبون الوحي كانوا أربعة عشر نفرا ، وأقدمهم في الكتابة للوحي والتنزيل علب بن أبى طالب عليه السلام بلا خلاف ،

وما أراهم سموا كل واحد منهم كاتب الوحي ولا سموا عليا بذلك ولا خصصوا به غير معاوية ، مع أنهم يروون أن معاوية كان اسلامه بعد فتح مكة وقبل وفاة نبيهم بستة أشهر زائدا أو ناقصا ، فكيف يقبل العقول أن يوثق في كتابة الوحي بمعاوية

مع قرب عهده بالكفر وقصوره في الاسلام حيث دخل فيه ، وحسبهم في ترك الفضيلة في كتابة الوحي لو كان معاوية كاتبا له ما رووا في كتبهم المعتبرة أن من جملة كتاب الوحي ابن أبى سرح الذي ارتد عن الاسلام ودفن فلم تقبله الارض .


وقد ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند أنس بن مالك في الحديث الثامن والاربعين بعد المائة من المتفق عليه قال : كان منا رجل من بنى النجار قد قرأ البقرة وآل عمران ، وكان يكتب لرسول الله " ص " فانطلق هاربا حتى لحق باهل

الكتاب قال : فرفعوه . قالوا : هذا قد كان يكتب لمحمد فاعجبوا به ، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم فحفروا له فواروه ، فاصبحت الارض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه ، فاصبحت الارض قد نبذته على وجهها فتركوه منبوذا ( 1 ) .


( قال عبد المحمود ) : فإذا كان قد صححوا ان كتابة الوحي قد تحصل لمثل هذا المنبوذ فاى فضيلة تبقى لمعاوية ؟ وقد أظهر من مخالفة قواعد المسلمين
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2145 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 503

وقتل الصالحين ما يزيد على أحوال المرتدين .

[ وفي كتاب أوائل الاشتباه ان معاوية أول من ركب بين الصفا والمروة ، وأول من أعلن بشرب النبيذ والغناء وأول من أكل الطين واستباحه ، وكان على منبر رسول الله " ص " ياخذ البيعة ليزيد فاخرجت عائشة راسها من حجرتها وقالت : صه

صه هل استدعى الشيوخ بنيهم البيعة ؟ فقال معاوية : لا . فقالت : فبمن اقتديت . فخجل معاوية ونزل من المنبر وحفر حفيرة لعائشة واحتال لها وألقاها فيه فماتت .


وفي رواية اخرى ان عائشة ذهبت الى منزل معاوية وهي راكبة على حمار ، فجاءت بحمارها على بساط معاوية وعلى سريرها ، فبالت الحمار وراثت على بساطها وما راعت حرمة معاوية ، فشكى معاوية الى مروان وقال له لا طاقة لي الى

تحمل بلاء هذه العجوزة ، فتولى مروان باذن معاوية أمر عائشة ودبر لها حفر البئر فوقعت فيه في آخر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، قال الشاعر : لقد ذهب الحمار بام عمرو * فلا رجعت ولا رجع الحمار قيل لعبد الله بن يحيى : هل تصلي مع

معاوية ؟ قال : لا والله لا أجد فرقا بين الصلاة خلفه وبين الصلاة خلف امراة يهودية حائض ، ولذا لو صليت خلفه تقية أعدتها . وسئل شريك عن فضائل معاوية فقال : ان أباه قاتل النبي " ص " ، وهو قاتل وصي النبي ، وأمه أكلت كبد حمزة عم النبي وابنه قتل سبط النبي ، وهو ابن زنا فهل تريد منقبة بعد ذلك ] .


ومن طرائف جماعة من المسلمين أنهم يسمون معاوية خال المؤمنين ويقولون ان ذلك لاجل اخته أم حبيبة بنت ابى سفيان كانت من أزواج نبيهم ، ومن المعلوم انه قد كان لنبيهم زوجات جماعة فيجب أن يكون أخوة الزوجات
 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 504

كلهم أخو الا للمؤمنين ، وما تراهم سموهم بذلك ، وخاصة محمد بن أبى بكر فقد كان أخا لعائشة وعائشة عندهم من أعظم الزوجات فكيف لا يسمون أخاها بخال المؤمنين وكيف لم يسموا عبد الله بن عمر خال المؤمنين وقد كان هو أخا حفصة .

ولو كان يلزم أن يكون انساب الزوجات قرابات المؤمنين للزم أن يسموا ذلك في كل قرابة للزوجات ، وكان أيضا يحرم على معاوية وجميع أخوة زوجات نبيهم أن يتزوجوا باحد من المؤمنات لانهم أخوال لهن ، وهذا من الهذيان الذي قالوه بالعصبية والبهتان .


( قال عبد المحمود ) : وقد رايت ووجدت طرائف عثمان ومعاوية كثيرة ، وأعيان المسلمين يشهدون بما ظهر عنهما من قبيح السريرة وسوء السر ، فاغنى ذلك عن الاكثار مما لهما من الطرائف والوصف الزائف .


 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب