في لبسهم الخواتيم في اليد اليسار

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 531

في لبسهم الخواتيم في اليد اليسار


ومن طريف ما سمعت ورايت أن جماعة من المسلمين يلبسون خواتيمهم في اليد اليسار وهو خلاف ما ذكروه من الشرع والاعتبار ، أما شرعهم فقد

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 532

روى الترمذي والسجستاني وابن ماجة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي ومسلم والبخاري والسلمى والبيهقي ومحمد بن يحيى عن مشائخهم الى علي ابن أبى طالب عليه السلام وزين العابدين وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن

عمر وجابر بن عبد الله الانصاري وأنس بن مالك وأبو امامة وعائشة وابن شهاب والضحاك وعكرمة ومجاهد وهشام بن سعد وأبى رافع وهشام بن عروة وعروة بن الزبير وجعفر بن الزبير ونافع في روايات مختلفات ومؤتلفات ان نبيهم كان يتختم في يمينه وتوفى والخاتم في يمينه ونهى عن لبسه في اليسار .


فمن الروايات في ذلك ما ذكره الحميدي في مسند . أنس بن مالك في الحديث السادس عشر من المتفق عليه قال : ان رسول الله " ص " لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلى كفه ( 1 ) .


ومن ذلك ما رواه الحميدي في كتابه أيضا في مسند عبد الله بن عمر في الحديث الثالث والتسعين من المتفق عليه قال : ان النبي " ص " كان خاتمه في يمينه .


ومن ذلك ما رواه الجاحظ في نقوش الخواتيم ان ثلاثين نفرا منهم أحد وعشرين نفسا أنبياء وتسعة من الاوصياء والائمة المختلف في نبوتهم كانوا جميعا يلبسون الخواتيم في اليمين ، وقد ذكر أسماءهم من جملتهم نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وعلى بن ابى طالب عليه السلام .


ومن ذلك ما ذكره أبو عبد الله السلامى في كتاب السيف قال : ان النبي " ص " والخلفاء الاربعة كانوا يتختمون في أيمانهم ، فنقلها معاوية الى اليسار وأخذ الناس بذلك . ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في كتاب يتيمة الدهر أن عمرو بن العاص غير

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1658 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 533

الخاتم من يمينه الى شماله ، فاقتدى العامة به الى يومنا هذا .

وذكر غير الثعلبي في ذلك شعرا :

سن التختم في اليمين محمد * للقائلين بدعوة الاخلاص
وسعى ابن هند في ازالة رسمه * وأعانه في ذلك ابن العاص


( قال عبد المحمود ) : انظر كيف درست سنة نبيهم وتركها أكثرهم عمدا أو جهلا وصار الاقتداء بعمرو بن العاص ومعاوية ، ان هذا من الامور المنكرة الواهية .


وأما الاعتبار فلان الصواب في لبس الخواتيم في اليمين لان اليسار محل استعمال الاقذار والغائط والنجاسات ، فلا يؤمن ان يتخلف في غصون الخاتم إذا كان في اليسار شئ من النجاسات فيمنع من طهارة موضع الغائط أو طهارة اليد والاسنان ،

ولان غالب العادة أن يكون في الخاتم اسم الله أو اسم بعض الانبياء وفى تركه يصيب النجاسة وهو خطر عظيم ، ومنكر في خلفه كلما أراد الاستنجاء عناء ومشقة .



في مخالطتهم أهل الذمة وقولهم انهم طاهرون


ومن طريف ما رايت من المناقضة لهم أو لاكثرهم أنهم يخالطون أهل الذمة ويقولون انهم طاهرون وقد رووا في كتبهم الصحاح خلاف ذلك .


فمن ذلك ما ذكره الحميدي في كتابه في مسند ابى ثعلبة الخشنى قال : أتيت رسول الله " ص " فقلت : يا رسول الله انا بارض قوم من أهل الكتاب ناكل في آنيتهم ، وبارض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم وبكلبي المعلم ، فما

يصلح لى ؟ قال : أما ما ذكرت يعني من آنية أهل الكتاب فان وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وان لم تجدوا فاغسلوا وكلوا
فيها ، وما صدت
 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 534

بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير معلم فادركت ذكاته فكل ( 1 ) .


( قال عبد المحمود ) : فهذا تصريح من نبيهم بالمنع من الاكل في اناء أهل الذمة حتى تغسل ، وما رايتهم يعملون بذلك بل رايت جماعة منهم ياكلون مع أهل الذمة في أناء واحد .


وأعجب من ذلك ان أهل الذمة لا ياكلون ذبائح المسلمين ، وأكثر المسلمين ياكلون ذبائح أهل الذمة ، وجماعة منهم يشترطون في اباحة الذبائح تسمية ربهم الذي بعث نبيهم محمدا " ص " ومن المعلوم أن أهل الذمة ما يوجبون التسمية على الذبائح وان سموها فما يقصدون الا الله الذي يبعث محمدا " ص " الى العباد ، وفي ذلك ما فيه من المناقضة والتضاد .


في اباحة جماعة منهم اللعب بالنرد شير


ومن طرائف ما سمعت عن جماعة منهم اباحة اللعب بالنرد شير ومخالفتهم لنبيهم وأهل بيته في تحريم ذلك ، وقد رووا في صحاحهم تحريمه ،

ورواه مسلم ايضا في صحيحه في المجلد الثالث باسناده عن سليمان بن بريدة عن أبيه ان النبي " ص " قال : من لعب بالنرد شير فكانما صبغ يده في لحم خنزير ودمه .


ورواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين في مسند بريدة في الحديث الحادى عشر من أفراد مسلم ( 2 ) .


( قال عبد المحمود ) : ألا ترى نبيهم كيف جعل اللعب بالنرد شير مثل صبغ اليد في لحم الخنزير ، وهو أعظم المحرمات ، فكيف صار بعد نبيهم عند أحد
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : 6 / 219 ، ومسلم في صحيحه : 3 / 1532 . ( 2 ) مسلم في صحيحه : 4 / 1770 . ( * )

 

 

الطرائف - السيد ابن طاووس الحسني ص 535

من امته من جملة المباحات ؟

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب