وقفة مع الدكتور البوطي - المستبصر : هشام آل قطيط ص 100 :

فصل ( 3 )
( كلمة موجهة لكل من أراد النيل من التاريخ وقلب أحداثه التاريخية الصحيحة )


فأقول للذين حاولوا عبر التاريخ طمس معالم الفكر الشيعي ، وفكر أهل البيت . . . دعوا الدين . . . ( نحزب للباطل في الماضي . . . ومغالطات في الحاضر . . . واحتيال على المستقبل ! ! أيها المضللون . . . البشر اليوم يعيش في عصر

الحرية . . . واستقامة الذوق . . . ومقالتكم وفلسفتكم . . . تنافي - صراحة - القرآن العربي المبين وهو المرجع الأول والأخير للمسلمين . . . وليس فيه لآل أمية ومن سار على نهجهم نصيب ! ! بل لهم فيه " اللعن الصريح الذي نقلته كتبكم .

من علمي التفسير والحديث . . الموثوق بها عندكم ! ! فإسلام " معاوية . . . وإسلام أمه . . . وإسلام أبيه . . . وإسلام حزبهم يتعارض مع القرآن فيجب على الأحرار رفض أحدهما إما القرآن . . . أو آل أمية . . . وحزبهم . . . ومن مهد لهم

 . . ! ! أن الإقرار بالنفاق . . . والتلون . . . والاعتراف . . . بأنكم قد وجدتم - الإسلام خير وسيلة للمعيشة الدنيوية . . . ونيل الخلافة والزعامة في الماضي والحاضر . . ! ! وانصرفوا عن نهج الصراحة . فقد أصبحنا نعيش في عصر . . . لا تنطلي فيه المغالطات . . . على الطفل . . . فكيف على أساتذة وجامعيين ومثقفين مثلا .
 

 ص 101

أقول : لولا التضليل . . . والتعصب الذي أشار إليه الدكتور البوطي في محاضرته بأنه 20 % من المذاهب عصبية ذاتية والله لما بقي - ذكر لآل أمية في التاريخ والسقيفة . . وحزبهما . . . ! !


فأقول لكل مؤمن غيور : فتش التاريخ تجد صحة قولي ! ! ومن خلال قراءتك للتاريخ يبدو لك . . ( أن القوم ) . . نصبوا الدين شركا لاقتناص الدنيا . . وأنهم ( صفر الكف ) من تعاليم القرآن الحقيقية إلا بقدر ( ما يموهون به أباطيلهم ) على المغفلين . . ! ! وقد تقيد الهاشميون به . . . ولذا كان الأمويون . . . أذكياء دهاة . لأنهم أحرار . . . مما يقيدهم ! !


فتأمل أخي المؤمن ! ! أجل . . . لا يشك عاقل . . أن محمدا ( عليه السلام ) . . كان المثل الأعلى لكل مكرمة وخلق رفيع - قبل البعثة . . . وبعدها - ويشهد له القرآن الكريم بذلك . . بقوله تعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وإجماع العرب قبل البعثة وبعدها - من موحدين ومشركين . . . على تسميته بالصادق الأمين .


ولا يشك عاقل أيضا . . أن عليا ( عليه السلام ) . . في صباه . . وفي جميع أدوار حياته كان مثلا أسمى في الذكاء . . أجل . . فقد اكتسب كل صفة من صفات ابن عمه . . فهو نسخة طبق الأصل ويكفي عليا شرفا أيضا . وفي غزوة " تبوك " التي جعلها بعض المشككين . . . منقصة ومطعنا . . . ينال به منزلة " علي " وقد نسي هؤلاء الأذكياء " . . إنها عملية يقيمها الرسول للبرهنة على خلافة علي . . عنه " .


فكل هذه النيابات العملية . . . لا تقوم مقام " ثلاثة أيام . . . أو أقل . . . أو أكثر من الصلاة في محراب النبي . . . بأمر مزعوم منه " ! ! ومن النص المجمع عليه الوالي على نيابة علي عنه . . بمعنى
 

 ص 102

القيام . . . بأمور المسلمين . . . " خليفة لابن عمه " ! ! .


وأختم قولي ببعض ما قاله الشعراء في يوم الغدير حتى يستقيم المعنى - والختام - قال حسان بن ثابت شاعر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )

يناديهم " يوم الغدير " نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
فقال : " فمن مولاكم ونبيكم ؟ " * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

" إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي ! فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا " اللهم ! وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا

فيا رب ! ! أنصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا
وقد جاءه جبريل عن أمر ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا

وبلغهم ما أنزل الله ربهم إليك * ولا تخش هناك الأعاديا


 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب