وقفة مع الدكتور البوطي - المستبصر : هشام آل قطيط ص 215 :

علي ( عليه السلام ) أقضى الناس :


[ الرياض النضرة : 2 / 198 - ذخائر العقبى : ص 83 ] : قالا فيهما عن أنس ، عن النبي ( عليه السلام ) إنه قال : أقضى أمتي علي ، قال : أخرجه في المصابيح في الحسان ( 1 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 198 ] : عن عمر بن الخطاب ، قال : أقضانا علي بن أبي طالب . قال : أخرجه السلفي ( 2 ) . رجوع أبي بكر إلى علي ( عليه السلام ) :


[ كنز العمال : 3 / 99 ] : عن محمد بن المنكدر ، إن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر أنه وجد رجل في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة وأن أبا بكر جمع لذلك ناسا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان فيهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أشدهم يومئذ قولا ، فقال : إن هذا ذنب لم تعمل به أمة من الأمم إلا أمة واحدة فصنع بها ما قد علمتم ، أرى أن تحرقوه بالنار ، فكتب إليه أبو بكر أن يحرق بالنار ( 3 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 195 ] : عن ابن عمر ، إن اليهود جاؤوا إلى أبي بكر فقالوا : صف لنا صاحبك ، فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعي هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصره ، ولكن الحديث عنه ( عليه السلام ) شديد ، وهذا علي بن أبي طالب ، فأتوا عليا ( عليه السلام ) فقالوا : يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك ، فقال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالطويل الذاهب طولا ، ولا بالقصير المتردد ، كان فوق الربعة ، أبيض اللون مشربا حمرة ،

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 14 ، المناقب للخوارزمي : ص 81 .
( 2 ) الرياض النضرة : 3 / 147 ، ذخائر العقبى : ص 83 ، فتح الباري : 6 / 60 .
( 3 ) كنز العمال : 5 / 469 ح 13643 . ( * )

 

 

 ص 216

جعد الشعر ليس القطط يضرب شعره إلى أرنبة ؟ ؟ ؟ ، صلت الجبين ، أدعج العينين ، دقيق المسربة ، براق الثنايا ، أقنى الأنف ، كأن عنقه إبريق فضة ، له شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ، ليس في جسده ولا في صدره

شعرات غيرهن ، شثن الكف والقدم ، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا الناس وإذا تكلم أنصت الناس ، وإذا خطب أبكى الناس ، وكان أرحم الناس بالناس لليتيم كالأب الرحيم ،

وللأرملة كالريم الكريم ، أشجع الناس وأذلهم كفا وأصبحهم وجها ، لباسه العباء ، وطعامه خبز الشعير ، وأدامه اللبن ، ووساده الأدم محشو بليف النخل ، سريره أم غيلان مرمل بالشريط ، كان له عمامتان إحداهما تدعى السحاب ، والأخرى

العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ، ورايته الغراء ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، وفرسه مرتجز ، وشاته بركة ، وقضيبه الممشوق ، ولواؤه الحمد وكان يعقل البعير ، ويعلف الناضح ويرقع الثوب ، ويخصف النعل ( 1 ) .



رجوع عمر إلى علي ( عليه السلام ) :

[ سنن أبي داود : 28 / 147 ] : عن ابن عباس ، قال : أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن

ترجم ، قال : فقال : ارجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا عمر أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال : بلى ، قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلها ، قال : فجعل يكبر . ورواه في الباب بطرق أخر ، قال في بعضها فجعل عمر يكبر ( 2 ) .
 

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 143 ، دلائل النبوة للبيهقي : 1 / 201 - 206 .

( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 140 ح 4399 ، صحيح البخاري : 6 / 299 باب 7 ، سنن الدارقطني ج 3 / 139 ح 173 ،
مسند أحمد
: 1 / 226 ح 1187 ، وص 249 ح 1330 ، فيض القدير : 4 / 357 ، فتح الباري : 12 / 101 . ( * )

 

 

 ص 217

[ موطأ الإمام مالك بن أنس : ص 186 ] : - كتاب الأشربة - عن ثور بن زيد الديلمي إن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل ، فقال له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : نرى أن يجلد ثمانين فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذي ،

وإذا هذى أفترى ، ( أو كما قال ) ، فجلد عمر في الخمر ثمانين ، ( أقول ) : ورواه الشافعي في مسنده في كتاب الأشربة : ص 166 ، والحاكم في مستدرك الصحيحين : 4 / 375 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :

( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ) [ المائدة / 90 ] ،


وروى الدارقطني في سننه : ص 346 كتاب الحدود ، حديثا قال في آخره : قال علي ( عليه السلام ) : إنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون جلدة ، فأمر به عمر فجلد ثمانين ، وذكره المتقي في كنز العمال : 3 / 101 ( 1 ) .


[ مستدرك الصحيحين : 1 / 400 ] : عن حارثة بن مضرب ، قال : جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا : إنا قد أصبنا أموالا وخيلا ، ورقيقا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور ، قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعله ، فاستشار عمر عليا ( عليه السلام ) في جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال علي ( عليه السلام ) : هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها راتبة . ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار في كتاب الزكاة باب الخيل السائبة ( 2 ) .


[ مستدرك الصحيحين : 1 / 457 ] عن أبي سعيد الخدري ، قال : حججنا مع عمر بن الخطاب فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبلك ما قبلتك ، ثم قبله ، فقال له علي ( عليه السلام ) :
 

  * هامش *  
 

( 1 ) موطأ مالك : 2 / 842 ح 2 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 417 ح 8132 و 8131 ، الدر المنثور : 3 / 162 ،
سنن الدارقطني
: 3 / 157 ، فتح الباري 12 / 57 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 557 ح 1456 . ( * )

 

 

 ص 218

بلى يا عمر إنه يضر وينفع ، قال : بم ؟ قال : بكتاب الله تبارك وتعالى ، قال : وأين ذلك من كتاب الله ؟ قال : قال الله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) [ الأعراف / 172 ] ،

خلق الله آدم ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب وأنهم العبيد وأخذ عهودهم ومواثيقهم ، وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان فقال له : افتح فاك ، قال : ففتح فاه ، فألقمه ذلك الرق وقال : أشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ،

وإني أشهد لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود له لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد ، فهو يا عمر يضر وينفع . فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن ( 1 ) .


[ مستدرك الصحيحين : 3 / 14 ] : عن سعيد بن المسيب يقول : جمع عمر الناس فسألهم من أي يوم يكتب التاريخ ؟ فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من يوم هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترك أرض الشرك ، ففعله عمر .

ورواه ابن جرير في تاريخه : 2 / 112 ، وذكره المتقي في كنز العمال : 5 / 244 مرتين قال : في إحداهما : أخرجه البخاري في تاريخه الصغير والحاكم في مستدركه ، وقال في ثانيهما : عن ابن المسيب قال : أول من كتب التاريخ عمر لسنتين ونصف من خلافته فكتب لست عشرة من الهجرة بمشورة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .


[ سنن البيهقي : 6 / 123 ] : عن الحسن ، يقول : إن عمر بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال ، فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال : أجيبي أمير المؤمنين ، ففزعت فزعا
 

  * هامش *  
 

( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 628 ح 1682 ، صحيح البخاري : 2 / 579 ح 1520 ، التفسير الكبير للرازي : 32 / 10 ،
الدر المنثور
: 3 / 605 ، شعب الإيمان : 3 / 451 ح 4040 ، إرشاد الساري للقسطلاني : 4 / 1597 135 ،
عمدة القاري
: 9 / 240 ، تاريخ عمر ابن الخطاب لابن الجرزي : ص 115 .

( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 15 ح 4287 ، تاريخ الطبري : 2 / 391 . ( * )

 

 

 ص 219

فوقعت الفزعة في رحمها فتحرك ولدها ، فخرجت فأخذها المخاض فألقت غلاما جنينا ، فأتى عمر بذلك فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها ، فقال : ما ترون ؟ فقالوا : ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين إنما أنت معلم ومؤدب ، وفي

القوم علي ( عليه السلام ) وعلي ساكت ، قال : فما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ قال : أقول : إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا وإن كان جهد رأيهم فقد أخطأوا وأرى عليك الدية . إلى أن قال : قال - يعني عمر - : صدقت ( 1 ) .


[ سنن البيهقي : 7 / 343 ] : عن أبي الحلال العتكي ، قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : أنه قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال له عمر : واف معنا الموسم ، فأتاه الرجل في المسجد الحرم فقص عليه القصة ، فقال : ترى ذلك الأصلع

يطوف بالبيت ، اذهب إليه فسله ثم ارجع فأخبرني بما رجع إليك ، قال : فذهب إليه فإذا هو علي ( عليه السلام ) فقال : من بعثك إلي ؟ فقال : أمير المؤمنين : قال : إنه قال لامرأته . حبلك على غاربك ، فقال : استقبل البيت واحلف بالله ما أردت طلاقا ، فقال الرجل . وأنا أحلف بالله ما أردت إلا الطلاق بانت منك امرأتك .


[ سنن البيهقي : 7 خ 442 ] : عن الشعبي ، قال : أتى عمر بن الخطاب بامرأة تزوجت في عدتها فأخذ مهرها فجعله في بيت المال وفرق بينهما وقال : لا يجتمعان وعاقبهما ، قال : فقال علي ( عليه السلام ) : ليس هكذا ولكن هذه الجهالة من الناس ، ولكن يفرق بينهما ثم تستكمل بقية العدة من الأول ثم تستقبل عدة أخرى وجعل لها على المهر بما استحل من فرجها ، قال : فحمد الله عمر وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة .

وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 196 ( 2 ) .

  * هامش *  
 

( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجرزي : ص 125 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 17 .
( 2 ) الرياض النضرة : 3 / 144 ، أحكام القرآن للجصاص : 1 / 425 . ( * )

 

 

 ص 220

[ سنن البيهقي : 7 / 442 ] : عن أبي الأسود الدئلي ، إن عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها ، فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) فقال : ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ، إلى أن قال : فسأله ، فقال : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [ البقرة / 233 ] ، وقال : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [ الأحقاف / 15 ] ، فستة أشهر حمله وحولان تمام رضاعته لا حد عليها ( أو قال : لا رجم عليها ) ، قال : فجلى عنها .


وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 194 وقال فيه : فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر ، قال : أخرجه العقيلي وأخرجه ابن السمان ، وذكره المتقي أيضا في كنز العمال : 3 / 96 ، 228 ، وابن عبد البر في استيعابه : 2 / 461 ( 1 ) .


[ طبقات ابن سعد : 2 / القسم 2 / 102 ] عن سعيد بن المسيب ، قال : خرج عمر بن الخطاب على أصحابه يوما فقال : أفتوني في شئ صنعته اليوم ، فقالوا : ما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : مرت بي جارية لي فأعجبتني فوقعت عليها وأنا صائم ، قال : فعظم عليه القوم وعلي ( عليه السلام ) ساكت ، فقال : ما تقول يا بن أبي طالب ؟ فقال : جئت حلالا ويوما مكان يوم ، فقال : أنت خيرهم فتوى ( 2 ) .


[ طبقات ابن سعد : 3 / القسم 1 / 221 ] : عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، قال : مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة وأرسل إلى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاستشارهم فقال : قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه ؟ فقال عثمان بن عفان : كل وأطعم ، قال : وقال ذلك سعيد بن زيد بن
 

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 142 ، الإستيعاب : 3 / 39 ، التفسير الكبير للرازي : 28 / 15 ،
الدر المنثور
: 7 / 441 - 442 ، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 148 ، مناقب الخوارزمي : ص 95 ح 94 ،
ذخائر العقبى
: ص 82 ، كفاية الطالب للكنجي : ص 226 .
( 2 ) سنن الدارقطني : 2 / 181 ح 4 ، طبقات ابن سعد : 2 / 339 . ( * )

 

 

 ص 221

عمرو بن نفيل وقال لعلي ( عليه السلام ) : ما تقول أنت في ذلك ؟ قال : غداء وعشاء ، قال : فأخذ عمر بذلك ( 1 ) .


[ طبقات ابن سعد : 2 / القسم 2 / 102 ] . عن سعيد بن المسيب ، قال : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن . وذكره ابن الأثير في أسد الغابة : 4 / 22 ، وابن حجر في إصابته : 4 / القسم 1 / 270 ، وفي تهذيب التهذيب : 7 / 327 ، وذكره ابن عبد البر في استيعابه : 2 / 461 ، والمتقي في كنز العمال : 5 / 241 ( 2 ) .


[ شرح معاني الآثار للطحاوي : 2 / 88 ] : عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : شرب نفر من أهل الشام الخمر وعليهم يومئذ يزيد بن أبي سفيان وقالوا : هي حلال وتأولوا : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات

جناح فيما طعموا ) [ المائدة / 93 ] ، فكتب فيهم إلى عمر ، فكتب عمر أن ابعث بهم إلي قبل أن يفسدوا من قبلك ، فلما قدموا على عمر استشار فيهم الناس ، فقالوا : يا أمير المؤمنين نرى أنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به

الله فاضرب أعناقهم ، وعلي ( عليه السلام ) ساكت ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن فيهم ؟ قال : أرى أن تستتيبهم فإن تابوا ضربتهم ثمانين لشربهم الخمر ، وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم فإنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاستتابهم ، فتابوا فضربهم ثمانين ثمانين .


وذكره العسقلاني في فتح الباري : 15 / 73 وقال أخرجه ابن أبي شيبة ، وذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر ) [ المائدة / 90 ] ( 3 ) .

  * هامش *  
 

( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 307 .

( 2 ) طبقات ابن سعد : 2 / 339 ، أسد الغابة : 4 / 100 رقم 3683 ، الإصابة : 2 / 559 ، تهذيب التهذيب : 7 / 296 ،
الإستيعاب
3 / 39 . ( 3 ) شرح معاني الآثار للطحاوي : 2 / 88 ( من المصنف ) ، فتح الباري للعسقلاني : 12 / 57 ،
مصنف ابن أبي شيبة
: 6 / 503 ح 3 ، الدر المنثور : 3 / 174 . ( * )

 

 

 ص 222

[ الإستيعاب : 2 / 463 ] : عن عبد الرحمن بن أذينة العبدي ، عن أبيه أذينة بن سلمة العبدي ، قال : أتيت عمر بن الخطاب فسألته من أين اعتمر ؟ فقال : ائت عليا فاسأله . قال ابن عبد البر ( إلى آخر الحديث ) وفي قال عمر : ما أجد لك إلا ما قال علي . وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 195 ( 1 ) .


[ كنز العمال : 6 / 456 ] : عن ابن عمر ، قال : قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا ، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم ؟ قال علي ( عليه السلام ) : وما هن ؟ قال الرجل يحب الرجل

ولم ير منه خيرا ، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا ، قال علي ( عليه السلام ) : نعم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الأرواح في الهواء جنود مجندة تلتقي فتشام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ، قال :

واحدة ، والرجل يتحدث بالحديث نسيه وذكره ، قال علي ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينا القمر يضئ إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت ، قال عمر : اثنتان ،

والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب ، قال : نعم سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما من عبد ولا أمة ينام فيستثقل نوما إلا يعرج بروحه في العرش ، فالتي لا تستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تصدق ، والتي تستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكذب ، فقال عمر : ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت ( 2 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 170 ] : عن عمر وقد نازعه رجل في مسألة ، فقال : بيني وبينك هذا الجالس - وأشار إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال الرجل : هذا الأبطن ! فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ، ثم قال : أتدري من

  * هامش *  
 

( 1 ) الإستيعاب : 3 / 43 ، الرياض النضرة : 3 / 142 .
( 2 ) كنز العمال : 13 / 169 ح 36512 ، مجمع الزوائد : 1 / 161 - 162 ، فردوس الأخبار : 14 / 17 خ 6050 . ( * )

 

 

 ص 223

صغرت ؟ مولاي ومولى كل مسلم ( 1 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 195 ] : عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، قال أتي عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها ، فتلقاها علي ( عليه السلام ) فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر عمر برجمها ، فردها علي ( عليه السلام ) وقال : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها ، قال : قد كان ذلك ، قال : أو ما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال : لا حد على معترف بعد بلاء ؟ إنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له ، فخلى سبيلها ( 2 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 196 ] : عن عبد الرحمن السلمي ، قال : أتى عمر بامرأة أجهدها العطش ، فمرت على راع فاستسقته ، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت . فشاور الناس في رجمها ، فقال له علي ( عليه السلام ) : هذه مضطرة إلى ذلك فخل سبيلها ، ففعل ( 3 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 197 ] : عن أبي سعيد الخدري ، سمع عمر يقول لعلي ( عليه السلام ) : - وقد سأله عن شئ فأجابه - : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ، وفي رواية : لا أبقاني الله بعدك يا علي ( 4 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 197 ] : عن يحيى بن عقيل قال : كان عمر يقول لعلي ( عليه السلام ) - إذا سأله ففرج عنه - : لا أبقاني الله بعدك يا علي ( 5 ) .

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 115 ، الصواعق المحرقة : ص 179 .
( 2 ) الرياض النضرة : 3 / 143 ، مناقب الخوارزمي : ص 81 ، ذخائر العقبى : ص 80 .
( 3 ) الرياض النضرة : 3 / 144 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 236 ، ذخائر العقبى : ص 81 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 628 ص 1682 ، الرياض النضرة : 3 / 146 ، الصواعق المحرقة : ص 179 ، إرشاد الساري للقسطلاني : 4 / 136 ، عمدة القاري للعيني : 9 / 240 ، فيض القدير : 4 / 357 ، تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي : ص 115 .
( 5 ) الرياض النضرة : 3 / 146 ، المناقب للخوارزمي : ص 801 ح 104 ، تذكرة الخواص لابن الجوزي : ص 148 . ( * )

 

 

 ص 224

[ نور الأبصار : ص 171 ] : روي أن رجالا أتي به إلى عمر بن الخطاب وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس - وقد سألوه كيف أصبحت - قال : أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق ، وأصدق اليهود والنصارى ، وأؤمن بما لم أره ، وأقر بما لم

يخلق ، فأرسل عمر إلى علي ( عليه السلام ) ، فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل فقال : صدق يحب الفتنة قال الله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) [ التغابن / 15 ] ، ويكره الحق ، يعني الموت ، قال الله تعالى : ( وجاءت سكرة الموت بالحق )

[ ق / 19 ] ، ويصدق اليهود والنصارى ، قال الله تعالى : ( وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ ) [ البقرة / 113 ] ، ويؤمن بما لم يره، يؤمن بالله عز وجل ويقر بما لم يخلق ، يعني الساعة ، فقال عمر :

أعوذ بالله من معضلة لا علي بها ( فتح الباري ) في شرح البخاري : 17 / 105 . ( قال ) : وفي كتاب النوادر للحميدي والطبقات لابن سعد من رواية سعيد بن المسيب قال كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
 


رجوع عثمان إلى علي ( عليه السلام ) :

[ موطأ الإمام مالك بن أنس . ص 36 ] : - في طلاق المريض - عن محمد بن يحيى بن حبان ، قال : كانت عند جدي حبان امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع ، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض ، فقالت : أنا أرثه لم أحض ، فاختصمتا إلى عثمان بن عفان ، فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان ، فقال : هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - .


ورواه الشافعي في مسنده في كتاب العدد ص 171 ، وذكره ابن حجر في إصابته : 8 / القسم 1 / 204 ، وابن عبد البر في استيعابه : 2 / 764

  * هامش *  
 

( 1 ) كفاية الطالب : ص 218 ، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : ص 34 ، نور الأبصار للشبلنجي : ص 79 . ( * )

 

 

 ص 225

والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 297 ( 1 ) .


[ موطأ الإمام مالك بن أنس : ص 176 ] : - في كتاب الحدود - قال : إن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم ، فقال له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ليس ذلك عليها إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( وحملة وفصاله ثلاثون شهرا ) [ الأحقاف / 15 ] ، وقال : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [ البقرة / 233 ] ، فالحمل يكون ستة أشهر فلا رجم عليها ، فبعث عثمان في أثرها فوجدت قد رجمت ( 3 ) .


[ مسند أحمد بن حنبل : 1 / 104 ] : عن الحسن بن سعد ، عن أبيه ، أن يحنس وصفية كانا من سبي الخمس ، فزنت صفية برجل من الخمس فولدت غلاما فادعاه الزاني ويحنس ، فاختصما إلى عثمان فرفعها إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال علي ( عليه السلام ) : أقضي فيهما بقضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ، وجلدهما خمسين خمسين . وذكره المتقي في كنز العمال : 3 / 227 قال : أخرجه الدورقي ( 3 ) .



رجوع معاوية إلى علي ( عليه السلام ) :

[ موطأ الإمام مالك بن أنس : ص 126 ] . - في كتاب الأقضية - عن سعيد بن المسيب ، أن رجلا من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما معا ، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه ، فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له

  * هامش *  
  ( 1 ) موطأ مالك : 2 / 572 ح 43 ، سنن البيهقي : 7 / 419 ، الإصابة : 4 / 424 رقم 1095 ، الإستيعاب : 4 / 428 ، الرياض النضرة : 3 / 146 .
( 2 ) موطأ مالك : 2 / 825 ح 11 ، سنن البيهقي : 7 / 442 ، الدر المنثور : 7 / 441 ، تفسير ابن كثير : 4 / 158 ، عمدة القاري للعيني . 21 / 18 .
( 3 ) مسند أحمد : 1 / 167 ح 822 ، كنز العمال : 6 / 198 ، ح 15340 ، تفسير ابن كثير : 1 / 479 ، مجمع الزوائد : 5 / 13 . ( * )
 

 

 ص 226

علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن ذلك ، فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إن هذا الشئ ما هو بأرضي ، عزمت عليك لتخبرني ، فقال له أبو موسى : كتب إلي معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك ، فقال علي ( عليه السلام ) : أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته . ورواه البيهقي في سننه بطرق متعددة ة 8 / 237 ، 10 / 147 ، والشافعي في مسنده - كتاب الجائز والحدود - ص 204 ، وذكره المتقي في كنز العمال : 7 / 300 ( 1 ) .


[ الإستيعاب : 2 / 473 ] : قال : وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن ذلك ، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام ، فقال له : دعني عنك ( 2 ) .


[ كنز العمال : 6 / 21 ] : عن الشعبي ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عما نزل به من أمر دينه ، إن معاوية كتب إلي يسألني عن الخنثى ، فكتبت إليه أن ورثه من قبل مباله . وقال المناوي في فيض القدير في الشرح ما هذا لفظه : وفي شرح الهمزية إن معاوية كان يرسل يسأل عليا ( عليه السلام ) عن المشكلات فيجيبه ، فقال أحد بنيه : تجيب عدوك ، قال : أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا ( 3 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 195 ] : عن أبي حازم ، قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة ، فقال :

  * هامش *  
 

( 1 ) موطأ مالك : 2 / 737 ح 18 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 230 .
( 2 ) الإستيعاب : 3 / 45 .
( 3 ) كنز العمال : 11 / 82 ح 30701 ، فيض القدير : 4 / 356 ، سنن سعيد بن منصور : 1 / 62 ح 12 . ( * )

 

 

 ص 227

سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم ، قال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب علي ، قال : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله يغزره العلم غزرا ، ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه .


وذكره ابن حجر في صواعقه : ص 107 ، وفي فتح الباري في شرح البخاري : 17 / 105 قال : عن قيس بن أبي حازم قال جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال سل عنها عليا ( عليه السلام ) قال ( يعني معاوية ) ولقد شهدت عمر أشكل عليه شئ فقال هاهنا علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
 


رجوع عائشة وابن عمر إلى علي ( عليه السلام ) في المسائل المشكلة : قد ثبت من الصحاح وغيرها من الكتب المعتبرة عند إخواننا السنة رجوع عائشة وابن عمر إلى علي ( عليه السلام ) في الوقائع المشكلة ، وفيما يلي جملة منها :


[ صحيح مسلم : في كتاب الطهارة ] : - باب التوقيت في المسح على الخفين - : عن شريح بن هاني ، قال : أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين ، فقالت : عليك بابن أبي طالب فاسأله ( 2 ) .


[ صحيح مسلم : في كتاب الطهارة ] : - باب التوقيت في المسح على الخفين - عن شريح بن هاني ، قال : سألت عائشة عن المسح على الخفين ، فقالت : ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني .


وفي فتح الباري في شرح البخاري : 16 / 168 قال : وأخرج ابن أبي شيبة بسند جيد ، عن عبد الرحمن بن أبزي ، قال : انتهى عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي إلى عائشة يوم الجمل وهي في الهودج ، فقال : يا أم المؤمنين أتعلمين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت : ما تأمريني ، فقلت :
 

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 142 ، الصواعق المحرقة : ص 179 ، فيض القدير : 3 / 46 .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 293 ح 276 . ( * )

 

 

 ص 228

الزم عليا ( عليه السلام ) فسكتت ، فقال : اعقروا الجمل ، فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمد فاحتملنا هودجها فوضعناه بين يدي علي ( عليه السلام ) ، فأمر بها فأدخلت بيتا .

ورواه النسائي في سننه : 1 / 32 ،
وابن ماجة في سننه : ص 42
وأحمد ابن حنبل في مسنده : 1 / 96 ، 100 ، 113 ، 117 ، 210 ، 133 ، 146 ، 149 ، 6 / 110 ،
والطحاوي في شرح معاني الآثار في كتاب الطهارة : ص 49 - 50 ،
وأبو حنيفة في مسنده : ص 129 ،
وذكره المتقي في كنز العمال : 5 / 147 ( 1 ) .


[ سنن البيهقي : 5 / 149 ] : عن أبي مجلز ، إن رجلا سأل ابن عمر فقال : إني رميت الجملة ولم أدر رميت ستا أو سبعا ؟ قال : ائت ذلك الرجل - يريد عليا ( عليه السلام ) - فذهب فسأله .

 

  * هامش *  
 

( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 294 ح 276 ، سنن النسائي . 1 / 92 ح 131 ، سنن ابن ماجة : 1 / 183 ح 552 ،
مسند أحمد بن حنبل
: 1 / 155 ح 750 وص 160 ح 782 وص 182 ح 908 ، كنز العمال : 9 / 606 ح 27610 ،
سنن البيهقي
: 1 / 272 و 277 ، مسند أبي داود الطيالسي : 1 / 15 ، تاريخ بغداد : 11 / 246 ، حلية الأولياء : 1 / 83
مصنف ابن أبي شيبة
: 8 / 720 ح 75 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب