وقفة مع الدكتور البوطي - المستبصر : هشام آل قطيط ص 245 :

أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بملازمة علي ( عليه السلام ) وعمار عند الفتنة :


[ أسد الغابة : 5 / 28 ] : عن أبي ليلى الغفاري ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين . وذكره ابن حجر في إصابته : 7 / 16 ، وابن عبد البر في استيعابه : 2 / 657 ، والمتقي في كنز العمال : 6 / 155 ( 1 ) .


[ مجمع الزوائد : / 236 ] : عن زيد بن وهب ، عن حذيفة في الفتنة ، قال فيه زيد لحذيفة : فقلنا : يا أبا عبد الله وإن ذلك لكائن ؟ فقال بعض أصحابه : يا أبا عبد الله فكيف نصنع إن أدركنا ذلك ؟ قال : فانظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر علي ( عليه السلام ) فالزموها فإنها على الهدى . قال : وذكره العسقلاني في فتح الباري : 16 / 165 ( 2 ) .


[ مستدرك الصحيحين : 2 / 148 ] : عن خالد العرني ، قال : دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة ، فقلنا : يا أبا عبد الله حدثنا ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الفتنة ؟ قال حذيفة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دوروا مع كتاب الله حيثما دار ، فقلنا : فإذا اختلف الناس فمع من نكون ؟ فقال : انظروا الفئة التي فيها ابن سمية فالزموها فإنه يدور مع كتاب الله ، قلت : ومن ابن سمية ؟ قال : أوما تعرفه ؟ قلت : بينه لي ، قال : عمار بن ياسر ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعمار : يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق ( 3 ) .
 

  * هامش *  
 

( 1 ) أسد الغابة : 6 / 270 رقم 6207 ، الإصابة : 4 / 171 رقم 994 ، الإستيعاب : 4 / 170 ، كنز العمال : 11 / 612 ح 32964 .
( 2 ) فتح الباري : 13 / 45 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 162 ح 2652 ، كنز العمال : 11 / 726 ح 33556 ، الإستيعاب : 2 / 480 . ( * )

 

 

 ص 246

[ مجمع الزوائد : 7 / 243 ] : عن سيار أبي الحكم : قال : قالت بنو عبس لحذيفة : إن أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : آمركم أن تلزموا عمارا ، قالوا : إن عمارا لا يفارق عليا ( عليه السلام ) ، قال : إن الحسد هو أهلك الجسد ، وإنما ينفركم من عمار قربه من علي ( عليه السلام ) فوالله لعلي ( عليه السلام ) أفضل من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإن عمارا لمن الأحباب وهو يعلم أنهم إن لزموا عمارا كانوا مع علي ( عليه السلام ) . ( قال ) : رواه الطبراني ورجاله ثقاة .


أخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر الخوارج ، والآيات النازلة في ذمهم :

[ ميزان الاعتدال للذهبي : 2 / 263 ] : عن عامر بن سعد ، إن عمارا قال لسعد : ألا تخرج مع علي ( عليه السلام ) ؟ أما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول ما قاله فيه ؟ قال : تخرج طائفة من أمتي يمرقون من الدين يقتلهم علي بن أبي طالب ثلاث مرات ، قال : صدقت والله لقد سمعته ولكن أحببت العزلة ( 1 ) ،


[ صحيح مسلم ] : كتاب الزكاة - باب التحريض على قتل الخوارج - عن عبيدة ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : ذكر الخوارج فقال : فيهم رجل مخدج اليد ، أو مؤدن اليد ، أو مثدون اليد ( 2 ) لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : قلت : أنت سمعته من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : إي ، ورب الكعبة ، إي ، ورب الكعبة ، إي ، ورب الكعبة ! .


ورواه ابن ماجة في سننه في باب ذكر الخوارج ، وأبو داود في سننه ، 30 / باب قال الخوارج ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 78 وفي غير هذه الصفحة بطرق عديدة ( 3 ) .
 

  * هامش *  
 

( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 210 رقم 6154 ، لسان الميزان : 4 / 362 رقم 6101 .
( 2 ) مخدج اليد ، مردن اليد : أي ناقص اليد ، ومثدون اليد : صغير اليد مجتمعها .
( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 442 ح 1066 ، سنن ابن ماجة : 1 / 59 ح 167 ،
سنن أبي داود
: 3 / 242 ح 4763 ، مسند أحمد : 1 / 152 ح 737 ، سنن البيهقي : 8 / 170 . ( * )

 

 

 ص 247

[ صحيح مسلم ] : كتاب الزكاة - باب التحريض على قتل الخوارج - عن زيد بن وهب الجهني ؟ إنه كان في الجيش الذي كانوا مع علي ( عليه السلام ) الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي ( عليه السلام ) : أيها الناس إني سمعت رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ،

يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ، لا تكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له في ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض ، ( إلى

أن قال ) وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علي ( عليه السلام ): التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي ( عليه السلام ) بنفسه حتى أتى ناسا قد قبل بعضهم على بعض ، قال : أخرجوهم فوجدوه

مما يلي الأرض فكبر ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله ، قال : فقال إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : إي والله الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه ثلاثا . وهو يحلف له ( 1 ) .


[ مجمع الزوائد : 6 / 239 ] : عن عائشة : أنها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم ؟ - تعني أصحاب النهر - ، فقالوا : علي ( عليه السلام ) ، فقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يقتلهم خيار أمتي وهم شرار أمتي ، قال : رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه .


[ الإصابة : 6 / 348 ] : أخرج الخطيب في تاريخه من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدني ، قال : كان أول قتيل قتل من أصحاب علي ( عليه السلام ) يوم
 

  * هامش *  
 

( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 443 ح 1066 ، مسند أحمد : 1 / 147 ح 708 ، سنن أبي داود : 4 / 244 ح 4768 . ( * )

 

 

 ص 248

النهروان رجل من الأنصار يقال له يزيد بن نويرة ، شهد له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجنة مرتين ( 1 ) .
 


مختصات علي ( عليه السلام ) وكراماته : سد أبواب المسجد إلا باب علي ( عليه السلام ) :

[ السيوطي في الدر المنثور ] : في ذيل تفسير قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى ) [ النجم / 3 ] عن أبي الحمراء وحبة العرني قالا : أمر رسول الله أن تسد الأبواب التي في المسجد ، فشق عليهم ، قال حبة ، إني لأنظر إلى حمزة بن

عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول : أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك ، فقال رجل : ما يألو برفع ابن عمه ، قال : فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قد شق عليهم فدعا الصلاة جامعة

فلما اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيد ، فلما فرغ قال : يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته ، ثم قرأ : ( والنجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) [ النجم / 1 - 4 ] ( 2 ) .


[ سنن الترمذي : 2 / 301 ] : عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بسد الأبواب إلا باب علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .


[ مسند أحمد بن حنبل : 26 / 2 ] : عن ابن عمر قال : كنا نقول في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رسول الله خير الناس

  * هامش *  
 

( 1 ) الإصابة : 3 / 664 رقم 9320 ، تاريخ بغداد - 1 / 204 رقم 44 .
( 2 ) الدر المنثور : 7 / 642 .
( 3 ) سنن الترمذي : 5 / 599 ح 3732 ، خصائص النسائي - ضمن السنن - : 5 / 119 ح 8427 ،
حلية الأولياء
: 4 / 153 ، الرياض النضرة : 3 / 139 ، كفاية الطالب : ص 202 ، تذكرة السبط : ص 41 . ( * )

 

 

 ص 249

- إلى أن قال - : ولقد أوتي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، زوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 319 وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة : 3 / 214 ( 1 ) .


[ مستدرك الصحيحين : 3 / 125 ] : عن زيد بن أرقم قال : كانت لنفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال : فتكلم في ذلك ناس ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده والضياء عن زيد بن أرقم ، وذكره ثانيا في - 6 / 157 - وقال : أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده وسعيد بن منصور في سننه ( 2 ) .


[ مجمع الزوائد : 9 / 115 ] : عن جابر بن سمرة قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسد الأبواب كلها إلا باب علي رضي الله عنه فقال العباس : يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال : ما أمرت بشئ من ذلك ، فسدها كلها غير باب علي ، قال : ربما مر وهو جنب ، قال : رواه الطبراني . وذكره العسقلاني في فتح الباري : 8 / 15 وقال أيضا : أخرجه الطبراني ( 3 ) .

  * هامش *  
 

( 1 ) مسند أحمد : 2 / 104 ح 4781 ، أسد الغابة : 3 / 321 رقم 3064 ، كنز العمال : 13 / 110 ح 36359 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 135 ح 4631 ، مسند أحمد : 5 / 496 ح 18801 ، كنز العمال : 11 / 598 ح 32877 .
( 3 ) فتح الباري : 7 / 11 - 12 ، المعجم الكبير للطبراني : 2 / 246 ح 2031 . ( * )

 

 

 ص 250

اختصاص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) بجواز الجنابة لهما في المسجد :
 

[ سنن الترمذي : 2 / 300 ] : عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك . ورواه البيهقي في سننه : 7 / 66 ، وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 159 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 9 / 387 ( 1 ) .


[ سنن البيهقي : 7 / 65 ] : عن أم سلمة قالت : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجه هذا المسجد فقال : ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا . ورواه بطريق آخر عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسين والحسين . ذكرهما المتقي في كنز العمال : 6 / 217 قال في أولهما : أخرجه البيهقي وابن عساكر ، وقال في ثانيهما : أخرجه البيهقي ( 2 ) .


[ فتح الباري : 8 / 16 ] : أخرج إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد ( 3 ) .
 

  * هامش *  
 

( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 598 ح 3727 ، سنن البيهقي : 7 / 66 كنز العمال : 11 / 599 ح 32885 ،
تهذيب التهذيب
: 9 / 344 رقم 638 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 192 ح 332 ،
مصابيح السنة
للبغوي : 4 / 175 رقم 4774 .

( 2 ) كنز العمال : 12 / 101 ح 34182 ،
ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 293 ح 333 ، السيرة الحلبية : 3 / 347 .

( 3 ) فتح الباري : 7 / 12 ، أحكام القرآن للجصاص : 2 / 204 . ( * )

 

 

 ص 251

ترخيص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له بالجمع بين اسمه وكنيته في ولده محمد بن الحنفية :
 

[ سنن الترمذي : 2 / 137 ] : عن محمد بن الحنفية ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إنه قال : يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميته محمدا وأكنيته بكنيتك ؟ قال : نعم ، قال : فكانت رخصة لي . ورواه البخاري في الأدب المفرد : ص 123 ، وأبو داود في سننه : 31 / في باب الرخصة في الجمع بينهما ، والحاكم في مستدركه : 4 / 278 ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 95 ، وابن سعد في طبقاته : 5 / 66 وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 179 ( 1 ) .


[ طبقات ابن سعد : 5 / 66 ] . عن المنذر الثوري ، قال : وقع بين علي ( عليه السلام ) وطلحة كلام ، فقال له طلحة : لا كجرأتك على سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يجمعهما أحد من أمته ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن الجرئ من اجترأ على الله ورسوله ، اذهب يا فلان فادع لي فلانا وفلانا - لنفر من قريش - قال : فجاؤوا ، فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنه سيولد لك من بعدي غلام فقد نحلته اسمه وكنيتي ولا تحل لأحد من أمتي بعده . ورواه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة مختصرا : 5 / 361 ( 2 ) .
 


جعل الله ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلب علي ( عليه السلام ) :
 

[ تاريخ بغداد : 1 / 3316 ] : روى بسنده إلى المنصور العباسي ابن عبد الله بن العباس ، قال : كنت

  * هامش *  
 

( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 292 ح 4967 ، مستدرك الحاكم : 4 / 309 ح 7737 ،
مسند أحمد
: 1 / 153 ح 732 ، طبقات ابن سعد : 5 / 91 ، الرياض النضرة : 3 / 125 ، سنن البيهقي : 9 / 309 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 5 / 91 - 92 ، أسد الغابة : 6 / 400 - 401 رقم 6530 . ( * )

 

 

 ص 252

أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ دخل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فسلم فرد عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبش به وقام إليه واعتنقه وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه

فقال العباس : يا رسول الله أتحب هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عم رسول الله والله لله أشد حبا له مني ، إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا .


وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 168 ، 213 ، وابن حجر في صواعقه : ص 93 وقال : أخرجه أبو الخير الحاكمي وصاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب ، ثم قال : زاد الثاني في روايته : أنه إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سترا عليهم إلا هذا وذريته فإنهم يدعون بأسمائهم لصة ولادتهم ( 1 ) .


[ كنز العمال : 6 / 152 - فيض القدير : 2 / 223 - الصواعق المحرقة : ص 74 ] : قالوا : أخرج الطبراني عن جابر والخطيب عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب ( 2 ) .


اختصاص علي بالعمل بآية النجوى :

[ تفسير الطبري : 28 / 1 ] : عن مجاهد ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : إن في كتاب الله عزو جل لآية ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) [ المجادلة / 12 ] ، قال : فرضت ثم نسخت ، وذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية ، وقال في آخره : كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم ، ثم قال : قال الكلبي تصدق في عشر كلمات سألهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكره الواحدي أيضا

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 113 ، 165 ، الصواعق المحرقة : 156 ، مجمع الزوائد : 9 / 172 .
( 2 ) كنز العمال : 11 / 600 ح 32892 ، الصواعق المحرقة : ص 124 . ( * )

 

 

 ص 253

في أسباب النزول ( ص 308 ) وقال فيه : كان لي دينار فبعته وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد فنسخت بالآية : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) [ المجادلة / 13 ] وذكره الفخر الرازي في تفسيره وقال في آخر : وروى ابن جريج والكلبي وعطا عن ابن عباس أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي ( عليه السلام ) ، تصدق بدينار ثم نزلت الرخصة ( 1 ) .


[ كنز العمال : 3 / 155 ] : قال عن عامر بن واثلة ، قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه . . إلى أن قال : ثم قال : نشدتكم بالله أيها النفر جميعا أفيكم أحد أخر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . . إلى أن قال : أفيكم أحد ناجاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنتي عشرة مرة غيري حين قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) [ المجادلة / 12 ] ، قالوا : اللهم لا ( 2 ) .


[ الزمخشري في الكشاف ] : في تفسير آية النجوى في سورة المجادلة ، قال : عن ابن عمر ، كان لعلي ( عليه السلام ) ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم ، تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى ( 3 ) .


[ سنن الترمذي : 2 / 227 - في أبواب تفسير القرآن - ] : عن علي ( عليه السلام ) قال : لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ، قال لي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ترى دينارا ، قلت : لا يطيقونه ، قال : فنصف دينار ، قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت . شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، قال : فنزلت : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي

  * هامش *  
 

( 1 ) تفسير الطبري : 14 / 20 ، أسباب النزول للواحدي : ص 276 .
( 2 ) كنز العمال : 5 / 726 ح 14243 .
( 3 ) تفسير الكشاف للزمخشري : 4 / 76 ، كفاية الطالب : ص 136 . ( * )

 

 

 ص 254

نجواكم صدقات ) [ المجادلة / 13 ] ، قال : في خفف الله عن هذه الأمة . وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير في ذيل تفسير الآية ، ورواه ابن جرير الطبري في تفسير : 28 / 15 وذكره المتقي في كنز العمال : 1 / 268 ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية ( 1 ) .
 


الله أدخل عليا ( عليه السلام ) وأخرجكم :
 

[ خصائص النسائي : ص 3 ] : عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده قوم جلوس فدخل علي كرم الله وجهه ، فلما دخل خرجوا فلما خرجوا تلاوموا فقالوا : والله ما خرجنا إذ أدخله ، فرجعوا فدخلوا ، فقال : والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم . ( أقول ) : وذكره الهيثمي في مجمعه : 9 / 115 ( 2 ) .
 


رد الشمس لعلي ( عليه السلام ) وبعض كراماته ودعواته المستجابة :
 

[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] : في ذيل تفسير سورة الكوثر قال : وأما سليمان فإن الله تعالى رد له الشمس مرة وفعل ذلك أيضا للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين نام ورأسه في حجر علي ( عليه السلام ) فانتبه وقد غربت الشمس فردها حتى صلى ، قال : وردها مرة أخرى لعلي ( عليه السلام ) فصلى العصر لوقته ( 3 ) .


[ مجمع الزوائد : 8 / 297 ] : عن أسماء بنت عميس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى الظهر بالصهباء ثم
 

  * هامش *  
 

( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 379 ح 3300 ، تفسير الطبري : 14 / 20 ، الدر المنثور : 8 / 83 ،
السنن الكبرى
للنسائي : 5 / 152 ح 8537 ، تفسير الكشاف للزمخشري : 4 / 76 ،
أسباب النزول
للواحدي : ص 276 ، ذخائر العقبى : ص 109 .

( 2 ) خصائص النسائي - ضمن السنن - 5 / 118 ح 8424 . ( 3 ) التفسير الكبير : 32 / 126 ،
قصص الأنبياء
للثعلبي : ص 248 - 249 ، الرياض النضرة : 3 / 125 . ( * )

 

 

 ص 255

أرسل عليا ( عليه السلام ) في حاجة فرجع وقد صلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العصر فوضع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال : اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس ، قالت أسماء : فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض وقام علي ( عليه السلام ) فتوضأ وصلى العصر ثم غابت في ذلك بالصهباء ( أقول ) ورواه الطحاوي في مشكل الآثار : 8 / 2 بسنده عن أسماء بنت عميس ( 1 ) .
 


[ الصواعق المحرقة : ص 76 ] : قال : ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجره والوحي ينزل عليه وعلي ( عليه السلام ) لم يصل العصر ، فما سرى عنه ( عليه السلام ) إلا وقد

غربت الشمس ، فشال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس فطلعت بعدما غربت ( قال ) وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه

غيره - إلى أن قال - قال سبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق إنهم شاهدوا أبا منصور المظفر ابن أردشير القباوي الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت فغطت

سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشدها :

لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله

قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت ، ( أقول ) وذكر الشبلنجي في نور الأبصار هذه القصة باختلاف في الجملة - قال في ص 104 - ما لفظه : وحكي أن بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب فالتفت إلى الشمس وقال مخاطبا لها :

  * هامش *  
 

( 1 ) كشف الخفاء للعجلوني : 1 / 220 ح 670 ، الرياض النضرة : 3 / 125 . ( * )

 

 

 ص 256

لا تغربي يا شمس حتى ينقضي * مدحي لآل محمد ولنسله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله

فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم ، قال انتهى من درر الأصداف ( 1 ) .


[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] : في ذيل تفسير قوله تعالى : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) [ الكهف / 9 ] . ( قال ) وأما علي كرم الله وجهه فيروى أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود ، فأتي به إلى علي

( عليه السلام ) فقال له : أسرقت ؟ قال : نعم ، فقطع يده فانصرف من عند علي ( عليه السلام ) فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا ( 2 ) ، فقال ابن الكرا : من قطع يدك ؟ فقال : أمير المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وختن الرسول وزوج البتول ،

فقال : قطع يدك وتمدحه ، فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار ، فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليا ( عليه السلام ) فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء : ارفع الرداء عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برئت بإذن الله تعالى وجميل صنعه ( 3 ) .


[ الرياض النضرة : 2 / 222 ] : عن علي بن زاذان أن عليا ( عليه السلام ) حدث حديثا فكذبه رجل فقال علي ( عليه السلام ) : ادعوا عليك إن كنت صادقا ، قال : نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره ( قال ) أخرجه الملا في سيرته وأحمد في المناقب ، وذكره الهيثمي في مجمعه : 9 / 116 ، وابن حجر في صواعقه : ص 77 ، وفي 1 / 350 ، 363 باب من كنت مولاه فعلي مولاه إن عليا ( عليه السلام ) قد استشهد الناس وقال ، أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول - يعني يوم غدير خم -
 

  * هامش *  
 

( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 128 ، نور الأبصار للشبلنجي ، ص 116 .
( 2 ) ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير أيام خلافة علي ( عليه السلام ) وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي ، والله العالم " المؤلف - ره - " .
( 3 ) التفسير الكبير : 21 / 88 . ( * )

 

 

 ص 257

 فقام ستة عشر فشهدوا ، وقال الراوي في آخره : وكنت فيمن كتم فذهب بصري ، ( وفي رواية أخرى ) أنهم قاموا كلهم فقالوا : اللهم نعم ، قعد رجل فقال ما منعك أن تقوم ؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن ، قال : فما مات حتى رأينا عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة ( 1 ) .

 

 

  * هامش *  
 

( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 177 ، مجمع الزوائد 9 / 116 ، الصواعق المحرقة : 129 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب