|
وقفة مع الدكتور البوطي
- المستبصر : هشام آل قطيط ص 245 :
|
أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم
) بملازمة علي ( عليه السلام ) وعمار عند الفتنة :
[ أسد الغابة : 5 / 28 ] : عن أبي ليلى الغفاري ،
قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ستكون بعدي فتنة ،
فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني
يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق
والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين . وذكره ابن حجر في إصابته : 7 / 16 ، وابن عبد
البر في استيعابه : 2 / 657 ، والمتقي في كنز العمال : 6 / 155 ( 1 ) .
[ مجمع الزوائد : / 236 ] : عن زيد بن وهب ، عن
حذيفة في الفتنة ، قال فيه زيد لحذيفة : فقلنا : يا أبا عبد الله وإن ذلك لكائن
؟ فقال بعض أصحابه : يا أبا عبد الله فكيف نصنع إن أدركنا ذلك ؟ قال : فانظروا
الفرقة التي تدعو إلى أمر علي ( عليه السلام ) فالزموها فإنها على الهدى . قال
: وذكره العسقلاني في فتح الباري : 16 / 165 ( 2 ) .
[ مستدرك الصحيحين : 2 / 148 ] : عن خالد العرني
، قال : دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة ، فقلنا : يا أبا عبد الله حدثنا
ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الفتنة ؟ قال حذيفة : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دوروا مع كتاب الله حيثما دار ، فقلنا
: فإذا اختلف الناس فمع من نكون ؟ فقال : انظروا الفئة التي فيها ابن سمية
فالزموها فإنه يدور مع كتاب الله ، قلت : ومن ابن سمية ؟ قال : أوما تعرفه ؟
قلت : بينه لي ، قال : عمار بن ياسر ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) يقول لعمار : يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق
( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسد الغابة : 6 / 270 رقم 6207 ،
الإصابة : 4 / 171 رقم 994 ،
الإستيعاب : 4 / 170 ،
كنز العمال : 11 / 612 ح 32964 .
( 2 ) فتح الباري : 13 / 45 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 162 ح
2652 ، كنز العمال : 11 / 726 ح 33556 ،
الإستيعاب : 2 / 480 . ( * )
|
|
|
[ مجمع الزوائد : 7 / 243 ] :
عن سيار أبي الحكم : قال : قالت بنو عبس لحذيفة : إن أمير المؤمنين عثمان قد
قتل فما تأمرنا ؟ قال : آمركم أن تلزموا عمارا ، قالوا : إن عمارا لا يفارق
عليا ( عليه السلام ) ، قال : إن الحسد هو أهلك الجسد ، وإنما ينفركم من عمار
قربه من علي ( عليه السلام ) فوالله لعلي ( عليه السلام ) أفضل من عمار أبعد ما
بين التراب والسحاب ، وإن عمارا لمن الأحباب وهو يعلم أنهم إن لزموا عمارا
كانوا مع علي ( عليه السلام ) . ( قال ) : رواه الطبراني ورجاله ثقاة .
أخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر الخوارج ،
والآيات النازلة في ذمهم :
[ ميزان الاعتدال للذهبي : 2 / 263 ] :
عن عامر بن سعد ، إن عمارا قال لسعد : ألا تخرج مع علي ( عليه السلام ) ؟ أما
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول ما قاله فيه ؟ قال : تخرج
طائفة من أمتي يمرقون من الدين يقتلهم علي بن أبي طالب ثلاث مرات ، قال : صدقت
والله لقد سمعته ولكن أحببت العزلة ( 1 ) ،
[ صحيح مسلم ] : كتاب الزكاة - باب التحريض على
قتل الخوارج - عن عبيدة ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : ذكر الخوارج فقال :
فيهم رجل مخدج اليد ، أو مؤدن اليد ، أو مثدون اليد ( 2 ) لولا أن تبطروا
لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم
) ، قال : قلت : أنت سمعته من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : إي ،
ورب الكعبة ، إي ، ورب الكعبة ، إي ، ورب الكعبة ! .
ورواه ابن ماجة في سننه في باب ذكر الخوارج ، وأبو داود في سننه ، 30 / باب قال
الخوارج ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 78 وفي غير هذه الصفحة بطرق عديدة ( 3
) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 210 رقم 6154
، لسان الميزان : 4 / 362 رقم 6101 .
( 2 ) مخدج اليد ، مردن اليد : أي ناقص اليد ، ومثدون اليد : صغير اليد
مجتمعها .
( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 442 ح 1066 ،
سنن ابن ماجة : 1 / 59 ح 167 ،
سنن أبي داود : 3 / 242 ح 4763 ، مسند
أحمد : 1 / 152 ح 737 ، سنن البيهقي
: 8 / 170 . ( * )
|
|
|
[ صحيح مسلم ] : كتاب الزكاة -
باب التحريض على قتل الخوارج - عن زيد بن وهب الجهني ؟ إنه كان في الجيش الذي
كانوا مع علي ( عليه السلام ) الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي ( عليه
السلام ) : أيها الناس إني سمعت رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يخرج قوم من أمتي يقرأون
القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم
إلى صيامهم بشئ ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم
تراقيهم ،
يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش
الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ، لا تكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن
فيهم رجلا له عضد وليس له في ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض
، ( إلى
أن قال ) وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا
رجلان ، فقال علي ( عليه السلام ): التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ،
فقام علي ( عليه السلام ) بنفسه حتى أتى ناسا قد قبل بعضهم على بعض ، قال :
أخرجوهم فوجدوه
مما يلي الأرض فكبر ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله ، قال :
فقال إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو
لسمعت هذا الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : إي والله
الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه ثلاثا . وهو يحلف له ( 1 ) .
[ مجمع الزوائد : 6 / 239 ] : عن عائشة : أنها
ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم ؟ - تعني أصحاب النهر - ، فقالوا : علي ( عليه
السلام ) ، فقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يقتلهم
خيار أمتي وهم شرار أمتي ، قال : رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه .
[ الإصابة : 6 / 348 ] : أخرج الخطيب في تاريخه
من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدني ، قال : كان أول قتيل قتل
من أصحاب علي ( عليه السلام ) يوم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 443 ح 1066 ،
مسند أحمد : 1 / 147 ح 708 ،
سنن أبي داود : 4 / 244 ح 4768 . ( * )
|
|
|
النهروان رجل من الأنصار يقال له يزيد بن نويرة ، شهد له رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجنة مرتين ( 1 ) .
مختصات علي ( عليه السلام ) وكراماته : سد أبواب المسجد
إلا باب علي ( عليه السلام ) :
[ السيوطي في الدر المنثور ] :
في ذيل تفسير قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى ) [ النجم / 3 ] عن أبي الحمراء
وحبة العرني قالا : أمر رسول الله أن تسد الأبواب التي في المسجد ، فشق عليهم ،
قال حبة ، إني لأنظر إلى حمزة بن
عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول :
أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك ، فقال رجل : ما يألو برفع ابن
عمه ، قال : فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قد شق عليهم فدعا
الصلاة جامعة
فلما اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيد ، فلما فرغ قال : يا أيها
الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته ، ثم قرأ :
( والنجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى ، وما ينطق عن
الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) [ النجم / 1 - 4 ] ( 2 ) .
[ سنن الترمذي : 2 / 301 ] : عن ابن عباس أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بسد الأبواب إلا باب علي ( عليه السلام )
( 3 ) .
[ مسند أحمد بن حنبل : 26 / 2 ] : عن ابن عمر قال
: كنا نقول في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رسول الله خير الناس
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الإصابة : 3 / 664 رقم 9320 ،
تاريخ بغداد - 1 / 204 رقم 44 .
( 2 ) الدر المنثور : 7 / 642 .
( 3 ) سنن الترمذي : 5 / 599 ح 3732 ،
خصائص النسائي - ضمن السنن - : 5 / 119 ح
8427 ،
حلية الأولياء : 4 / 153 ، الرياض النضرة
: 3 / 139 ، كفاية الطالب : ص 202 ،
تذكرة السبط : ص 41 . ( * )
|
|
|
- إلى أن قال - : ولقد أوتي ابن أبي طالب ( عليه السلام )
ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، زوجه رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ،
وأعطاه الراية يوم خيبر . وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 319 وقال : أخرجه
ابن أبي شيبة ، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة : 3 / 214 ( 1 ) .
[ مستدرك الصحيحين : 3 / 125 ] : عن زيد بن أرقم
قال : كانت لنفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبواب شارعة
في المسجد ، فقال يوما : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال : فتكلم في ذلك ناس
، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم ، والله ما
سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده
والضياء عن زيد بن أرقم ، وذكره ثانيا في - 6 / 157 - وقال : أخرجه أحمد بن
حنبل في مسنده وسعيد بن منصور في سننه ( 2 ) .
[ مجمع الزوائد : 9 / 115 ] : عن جابر بن سمرة
قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسد الأبواب كلها إلا باب علي
رضي الله عنه فقال العباس : يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال : ما
أمرت بشئ من ذلك ، فسدها كلها غير باب علي ، قال : ربما مر وهو جنب ، قال :
رواه الطبراني . وذكره العسقلاني في فتح الباري : 8 / 15 وقال أيضا : أخرجه
الطبراني ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مسند أحمد : 2 / 104 ح 4781 ،
أسد الغابة : 3 / 321 رقم 3064 ،
كنز العمال : 13 / 110 ح 36359 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 135 ح
4631 ، مسند أحمد : 5 / 496 ح 18801 ،
كنز العمال : 11 / 598 ح 32877 .
( 3 ) فتح الباري : 7 / 11 - 12 ،
المعجم الكبير للطبراني : 2 / 246 ح 2031
. ( * )
|
|
|
اختصاص النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) بجواز الجنابة لهما في المسجد :
[ سنن الترمذي : 2 / 300 ] : عن
أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام
) : يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك . ورواه البيهقي في
سننه : 7 / 66 ، وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 159 ، وابن حجر في تهذيب
التهذيب : 9 / 387 ( 1 ) .
[ سنن البيهقي : 7 / 65 ] : عن أم سلمة قالت :
خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجه هذا المسجد فقال : ألا
لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ،
ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا . ورواه بطريق آخر عن أم سلمة قالت : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من
النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسين والحسين .
ذكرهما المتقي في كنز العمال : 6 / 217 قال في أولهما : أخرجه البيهقي وابن
عساكر ، وقال في ثانيهما : أخرجه البيهقي ( 2 ) .
[ فتح الباري : 8 / 16 ] : أخرج إسماعيل القاضي
في أحكام القرآن من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأن
بيته كان في المسجد ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 598 ح 3727 ،
سنن البيهقي : 7 / 66
كنز العمال : 11 / 599 ح 32885 ،
تهذيب التهذيب : 9 / 344 رقم 638 ، ترجمة الإمام علي ( عليه
السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 192 ح 332
،
مصابيح السنة للبغوي : 4 / 175 رقم 4774 .
( 2 ) كنز العمال : 12 / 101 ح 34182 ،
ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق
: 1 / 293 ح 333 ، السيرة الحلبية : 3 /
347 .
( 3 ) فتح الباري : 7 / 12 ،
أحكام القرآن للجصاص : 2 / 204 . ( * )
|
|
|
ترخيص النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) له بالجمع بين اسمه وكنيته في ولده محمد بن الحنفية :
[ سنن الترمذي : 2 / 137 ] : عن
محمد بن الحنفية ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إنه قال : يا رسول الله
أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميته محمدا وأكنيته بكنيتك ؟ قال : نعم ، قال :
فكانت رخصة لي . ورواه البخاري في الأدب المفرد : ص 123 ، وأبو داود في سننه :
31 / في باب الرخصة في الجمع بينهما ، والحاكم في مستدركه : 4 / 278 ، وأحمد بن
حنبل في مسنده : 1 / 95 ، وابن سعد في طبقاته : 5 / 66 وذكره المحب الطبري في
الرياض النضرة : 2 / 179 ( 1 ) .
[ طبقات ابن سعد : 5 / 66 ] . عن المنذر الثوري ،
قال : وقع بين علي ( عليه السلام ) وطلحة كلام ، فقال له طلحة : لا كجرأتك على
سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يجمعهما أحد من أمته ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن الجرئ من اجترأ على الله
ورسوله ، اذهب يا فلان فادع لي فلانا وفلانا - لنفر من قريش - قال : فجاؤوا ،
فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال
: إنه سيولد لك من بعدي غلام فقد نحلته اسمه وكنيتي ولا تحل لأحد من أمتي بعده
. ورواه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة مختصرا : 5 / 361 ( 2 ) .
جعل الله ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلب
علي ( عليه السلام ) :
[ تاريخ بغداد : 1 / 3316 ] :
روى بسنده إلى المنصور العباسي ابن عبد الله بن العباس ، قال : كنت
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 292 ح 4967 ،
مستدرك الحاكم : 4 / 309 ح 7737 ،
مسند أحمد : 1 / 153 ح 732 ، طبقات ابن
سعد : 5 / 91 ، الرياض النضرة : 3
/ 125 ، سنن البيهقي : 9 / 309 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 5 / 91 - 92 ،
أسد الغابة : 6 / 400 - 401 رقم 6530 . (
* )
|
|
|
أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) إذ دخل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فسلم فرد عليه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبش به وقام إليه واعتنقه وقبل بين
عينيه وأجلسه عن يمينه
فقال العباس : يا رسول الله أتحب هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : يا عم رسول الله والله لله أشد حبا له مني ، إن الله جعل
ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا .
وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 168 ، 213 ، وابن حجر في صواعقه : ص
93 وقال : أخرجه أبو الخير الحاكمي وصاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب ، ثم
قال : زاد الثاني في روايته : أنه إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء
أمهاتهم سترا عليهم إلا هذا وذريته فإنهم يدعون بأسمائهم لصة ولادتهم ( 1 ) .
[ كنز العمال : 6 / 152 - فيض القدير : 2 / 223 -
الصواعق المحرقة : ص 74 ] : قالوا : أخرج الطبراني عن جابر والخطيب عن
ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن الله جعل ذرية كل نبي
في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب ( 2 ) .
اختصاص علي بالعمل بآية النجوى :
[ تفسير الطبري : 28 / 1 ] : عن
مجاهد ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : إن في كتاب الله عزو جل لآية ما عمل
بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي : ( يا أيها الذين
آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) [ المجادلة / 12
] ، قال : فرضت ثم نسخت ، وذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية ، وقال في
آخره : كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم ، ثم قال : قال الكلبي
تصدق في عشر كلمات سألهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكره الواحدي
أيضا
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 113 ، 165 ،
الصواعق المحرقة : 156 ،
مجمع الزوائد : 9 / 172 .
( 2 ) كنز العمال : 11 / 600 ح 32892 ،
الصواعق المحرقة : ص 124 . ( * )
|
|
|
في أسباب النزول ( ص 308 ) وقال فيه : كان لي دينار فبعته
وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد فنسخت بالآية :
( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) [
المجادلة / 13 ] وذكره الفخر الرازي في تفسيره وقال في آخر : وروى ابن جريج
والكلبي وعطا عن ابن عباس أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا
علي ( عليه السلام ) ، تصدق بدينار ثم نزلت الرخصة ( 1 ) .
[ كنز العمال : 3 / 155 ] : قال عن عامر بن واثلة
، قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا ( عليه
السلام ) يقول : بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه .
. إلى أن قال : ثم قال : نشدتكم بالله أيها النفر جميعا أفيكم أحد أخر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . . إلى أن قال :
أفيكم أحد ناجاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنتي عشرة مرة غيري
حين قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم
الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) [ المجادلة / 12 ] ، قالوا : اللهم
لا ( 2 ) .
[ الزمخشري في الكشاف ] : في تفسير آية النجوى في
سورة المجادلة ، قال : عن ابن عمر ، كان لعلي ( عليه السلام ) ثلاث لو كانت لي
واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم ، تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم
خيبر ، وآية النجوى ( 3 ) .
[ سنن الترمذي : 2 / 227 - في أبواب تفسير القرآن - ]
: عن علي ( عليه السلام ) قال : لما نزلت : ( يا
أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ، قال
لي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ترى دينارا ، قلت : لا يطيقونه ، قال :
فنصف دينار ، قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت . شعيرة ، قال : إنك لزهيد ،
قال : فنزلت : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الطبري : 14 / 20 ،
أسباب النزول للواحدي : ص 276 .
( 2 ) كنز العمال : 5 / 726 ح 14243 .
( 3 ) تفسير الكشاف للزمخشري : 4 / 76 ،
كفاية الطالب : ص 136 . ( * )
|
|
|
نجواكم صدقات ) [ المجادلة / 13
] ، قال : في خفف الله عن هذه الأمة . وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير في
ذيل تفسير الآية ، ورواه ابن جرير الطبري في تفسير : 28 / 15 وذكره المتقي في
كنز العمال : 1 / 268 ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية ( 1 ) .
الله أدخل عليا ( عليه السلام ) وأخرجكم :
[ خصائص النسائي : ص 3 ] : عن
إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وعنده قوم جلوس فدخل علي كرم الله وجهه ، فلما دخل خرجوا فلما خرجوا
تلاوموا فقالوا : والله ما خرجنا إذ أدخله ، فرجعوا فدخلوا ، فقال : والله ما
أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم . ( أقول ) : وذكره الهيثمي في
مجمعه : 9 / 115 ( 2 ) .
رد الشمس لعلي ( عليه السلام ) وبعض كراماته ودعواته
المستجابة :
[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] :
في ذيل تفسير سورة الكوثر قال : وأما سليمان فإن الله تعالى رد له الشمس مرة
وفعل ذلك أيضا للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين نام ورأسه في حجر علي (
عليه السلام ) فانتبه وقد غربت الشمس فردها حتى صلى ، قال : وردها مرة أخرى
لعلي ( عليه السلام ) فصلى العصر لوقته ( 3 ) .
[ مجمع الزوائد : 8 / 297 ] : عن أسماء بنت عميس
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى الظهر بالصهباء ثم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 379 ح 3300 ،
تفسير الطبري : 14 / 20 ، الدر المنثور
: 8 / 83 ،
السنن الكبرى للنسائي : 5 / 152 ح 8537 ،
تفسير الكشاف للزمخشري : 4 / 76 ،
أسباب النزول للواحدي : ص 276 ، ذخائر
العقبى : ص 109 .
( 2 ) خصائص النسائي - ضمن السنن - 5 /
118 ح 8424 . ( 3 ) التفسير الكبير : 32
/ 126 ،
قصص الأنبياء للثعلبي : ص 248 - 249 ،
الرياض النضرة : 3 / 125 . ( * )
|
|
|
أرسل عليا ( عليه السلام ) في حاجة فرجع وقد صلى النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) العصر فوضع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأسه في
حجر علي ( عليه السلام ) فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال : اللهم إن عبدك
عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس ، قالت أسماء : فطلعت عليه الشمس حتى
وقفت على الجبال وعلى الأرض وقام علي ( عليه السلام ) فتوضأ وصلى العصر ثم غابت
في ذلك بالصهباء ( أقول ) ورواه الطحاوي في مشكل الآثار : 8 / 2 بسنده عن أسماء
بنت عميس ( 1 ) .
[ الصواعق المحرقة : ص 76 ] : قال : ومن كراماته
الباهرة أن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
حجره والوحي ينزل عليه وعلي ( عليه السلام ) لم يصل العصر ، فما سرى عنه ( عليه
السلام ) إلا وقد
غربت الشمس ، فشال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم
إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس فطلعت بعدما غربت ( قال ) وحديث
ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه
غيره - إلى أن قال - قال سبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية
عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق إنهم شاهدوا أبا منصور المظفر ابن
أردشير القباوي الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل
أهل البيت فغطت
سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر وأومأ
إلى الشمس وأنشدها :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل
المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت ، ( أقول ) وذكر
الشبلنجي في نور الأبصار هذه القصة باختلاف في الجملة - قال في ص 104 - ما لفظه
: وحكي أن بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس
أن تغرب فالتفت إلى الشمس وقال مخاطبا لها :
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كشف الخفاء للعجلوني : 1 / 220 ح
670 ، الرياض النضرة : 3 / 125 . ( * )
|
|
|
لا تغربي يا شمس حتى ينقضي * مدحي لآل
محمد ولنسله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله
فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم ، قال
انتهى من درر الأصداف ( 1 ) .
[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] : في ذيل
تفسير قوله تعالى : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم
كانوا من آياتنا عجبا ) [ الكهف / 9 ] . ( قال ) وأما علي كرم الله وجهه
فيروى أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود ، فأتي به إلى علي
( عليه السلام ) فقال له : أسرقت ؟ قال : نعم ، فقطع يده
فانصرف من عند علي ( عليه السلام ) فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا ( 2 ) ،
فقال ابن الكرا : من قطع يدك ؟ فقال : أمير المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وختن
الرسول وزوج البتول ،
فقال : قطع يدك وتمدحه ، فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق
وخلصني من النار ، فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليا ( عليه السلام ) فدعا الأسود
ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء : ارفع
الرداء عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برئت بإذن الله تعالى وجميل صنعه ( 3 ) .
[ الرياض النضرة : 2 / 222 ] : عن علي بن زاذان
أن عليا ( عليه السلام ) حدث حديثا فكذبه رجل فقال علي ( عليه السلام ) : ادعوا
عليك إن كنت صادقا ، قال : نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره ( قال ) أخرجه
الملا في سيرته وأحمد في المناقب ، وذكره الهيثمي في مجمعه : 9 / 116 ، وابن
حجر في صواعقه : ص 77 ، وفي 1 / 350 ، 363 باب من كنت مولاه فعلي مولاه إن عليا
( عليه السلام ) قد استشهد الناس وقال ، أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) يقول - يعني يوم غدير خم -
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 128 ،
نور الأبصار للشبلنجي ، ص 116 .
( 2 ) ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير أيام
خلافة علي ( عليه السلام ) وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي ، والله
العالم " المؤلف - ره - " .
( 3 ) التفسير الكبير : 21 / 88 . ( * )
|
|
|
فقام ستة عشر فشهدوا ، وقال الراوي في آخره : وكنت فيمن
كتم فذهب بصري ، ( وفي رواية أخرى ) أنهم قاموا كلهم فقالوا : اللهم نعم ، قعد
رجل فقال ما منعك أن تقوم ؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت ، فقال : اللهم
إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن ، قال : فما مات حتى رأينا عينيه نكتة بيضاء لا
تواريها العمامة ( 1 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 177 ،
مجمع الزوائد 9 / 116 ، الصواعق المحرقة
: 129 . ( * )
|
|
|
|