زوجات النبي ( ص ) - سعيد أيوب  ص 107 : -

 11 - السيدة ميمونة بنت الحارث زواجها :

هي : ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبه بن عبد الله بن هلال ، وأمها : هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن حمير . وقيل : من كنانة .

وأخوات ميمونة لأبيها وأمها : أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب ، ولبابة الصغرى بنت الحارث زوج الوليد بن المغيرة وهى أم خالد بن الوليد ، وعصماء بنت الحارث . وكانت تحت أبي بن خلف الجهمي فولدت له إبان وغيره ، وعزة بنت الحارث . كانت تحت زياد بن عبد الله بن مالك . فهؤلاء أخوات ميمونة لأب وأم .

أما أخوات ميمونة لأمها : أسماء بنت عميس . كانت تحت جعفر بن أبي طالب فولدت له عبد الله . وعونا " . ومحمدا " ، ثم خلف عليها أبو بكر بن أبي قحافة . فولدت له محمدا " ، ثم خلف عليها علي بن أبي طالب ، وسلمى بنت عميس أخت أسماء . كانت تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له آمة الله . ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهادي . فولدت له عبد الله وعبد الرحمن ، وسلامة بنت عميس أخت أسماء وسلمى . كانت تحت عبد الله بن كعب بن منبه ( 1 ) .

  ( 1 ) الإستيعاب 404 / 4 ( * ) .  
 

- ص 108 -

ولقد سقنا أسماء الأخوات لنقف على حقيقة مفادها إن مصاهرة القبائل والبيوت في الجاهلية والإسلام كان لها أثرا " بالغا " في المجتمع . فيها كانت تتحرك القبائل بتجارتها من بلد إلى بلد دون خوف من اللصوص والقراصنة . وبها تصبح القبيلة القليلة العدد كثيرة . وبها كانت تنتعش حركة البيع والشراء وما يترتب عليها .

 والدعوة الإسلامية انطلقت من طريق المصاهرة إلى مدى بعيد . كانت الدعوة همتها بالله وشغلها فيه وفرارها إليه . وكانت المصاهرة والتعارف على هذا الطريق بمثابة الواحة التي تستقبل القادمين بالزاد الفطري من كل فج .

وأخرج ابن سعد : أن مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي تزوج ميمونة في الجاهلية . ثم فارقها . فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس من بني مالك . فتوفي عنها . فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . زوجه إياها العباس بن عبد المطلب . وكان ولي أمرها . وهي أخت أم ولده أم الفضل بنت الحارث الهلالية لأبيها وأمها . وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة . وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك سنة سبع في عمرة القضية ( 1 ) . ورعها

أخرج ابن سعد عن مجاهد قال : كان اسم ميمونة برة . فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ميمونة ( 2 ) .

  ( 1 ) الطبقات 132 / 7 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 37 1 / 7 ، الإستيعاب 405 / 4 ( * ) .  
 

- ص 109 -

وروي عن يزيد بن الأصم قال : كان مسواك ميمونة بنت الحارث . منقعا " في ماء فإن شغلها عمل أو صلاة وإلا أخذته فأستاكت به ( 1 )

وروي عنه إنه قال : أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها . فوجدت منه ريح شراب فقالت : لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك - أو قالت يطهروك - لا تدخل علي بيتي أبدا " ( 2 ) .

وروي عن الفضل بن دكين قال . حدثنا عقبة بن وهب عن يزيد بن الأصم قال : رأيت أم المؤمنين ميمونة تحلق رأسها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسألت عقبة : لم ؟ فقال : أراه تبتل ( 3 ) .

وروي عن أبي عائشة : أن ميمونة أبصرت حبة رمان في الأرض . فأخذتها وقالت : إن الله لا يحب الفساد ( 4 )

وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الأخوات مؤمنات ميمونة وأم الفضل وأسماء ) ( 5 ) .

وفاتها :

روي أن ميمونة رضي الله عنها ماتت سنة إحدى وستين . وقيل : سنة ست وستين .

وقال أبو عمر : توفيت بسرف سنة ست وستين وصلى عليها ابن عباس ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد وهم بنو أخواتها . وعبيد الله الخولاني وكان يتيما في حجرها ( 6 )

 

  ( 1 ) الطبقات الكبرى 139 / 7 .
( 2 ) المصدر السابق 139 / 7 .
( 3 ) المصدر السابق 139 / 7 .
( 4 ) المصدر السابق 139 / 7 .
( 5 ) الإصابة 412 / 7 .
( 6 ) الإستيعاب 408 / 7 ، الطبقات 140 / 7 ( * ) .
 
 

- ص 110 -

وأخرج ابن سعد : توفيت ميمونة رضي الله عنها بمكة . فحملها ابن عباس وجعل يقول للذين يحملونها : أرفقوا بها فإنها أمكم . حتى دفنها بسرف ( 1 ) وكان لها يوم توفيت ثمانون أو إحدى وثمانون سنة ( 2 ) .
 

  ( 1 ) الطبقات 140 / 7 . ( 2 ) المصدر السابق 140 / 7 ( * ) .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب