|
زوجات
النبي ( ص ) - سعيد أيوب ص
116
: - |
|
13 - السيدة ريحانة بنت زيد زواجها :
هي : ريحانة
بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن سمعون بن زيد من بني
النضير . قال ابن سعد : وكانت متزوجة رجلا " من بني
قريظة يقال له الحكم . فنسبها بعض الرواة إلى قريظة
لذلك ( 1 ) .
روي عن محمد بن كعب قال : كانت ريحانة
مما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلما قتل زوجها وقعت في السبي . فكانت صفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة . فخيرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين الإسلام وبين دينها فاختارت
الإسلام. فاعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتزوجها وضرب عليها الحجاب ( 2 ).
وروي عن عمر بن
الحكم عن ريحانة قالت : لما سبيت بنو قريظة . قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اخترت الله ورسوله
اختارك رسول الله لنفسه . فقلت : إني اختار الله
ورسوله . فلما أسلمت أعتقني
| |
(
1 ) الطبقات الكبرى 129
/ 8 ، الإصابة 88 / 8 . |
( 2
) الطبقات 130 / 8 ،
الإصابة 88 /
8 ( * ) . |
|
|
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأصدقني كما كان
يصدق نساءه . وأعرس بي في بيت أم المنذر . وكان يقسم
لي كما كان يقسم لنسائه . وضرب علي الحجاب ( 1 ) .
قال
ابن سعد : هذا ما روي لنا في عتقها وتزويجها . وهو
أثبت الأقاويل عندنا . وهو الأمر عند أهل العلم . وقد
سمعت من يروي أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يعتقها . وكان يطأها بملك اليمين ، ومن ذلك ما
روي عن أيوب بن بشير . أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لها : أن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت ، وإن
أحببت أن تكوني في ملكي . فقالت : يا رسول الله أكون
في ملكك أخفت على وعليك . فكانت في ملك رسول الله صلى
الله عليه وسلم ( 2 ) .
وفاتها :
روى ابن سعد عن عمر
بن الحكم قال : لم تزل ريحانة عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع . فدفنها
بالبقيع . وكان تزويجه إياها في المحرم سنة ست من
الهجرة ( 3 )
وقال صاحب الإصابة : ماتت قبل وفاة النبي
صلى الله عليه وسلم بستة عشر . وقيل لما رجع من حجة
الوداع ( 4 ) .
الخاتمة :
وفي الختام نقول بما قاله
أبو عمر في الإستيعاب : اللواتي لم
| |
(
1 ) الطبقات 130 / 8 ،
الإصابة 88 / 8 .
( 2 ) الطبقات 131 / 8 . |
( 3 )
الطبقات 130 / 8 .
( 4 ) الإصابة 88 /
8 ( * ) . |
|
|
يختلف أهل العلم فيهن هن إحدى عشر
امرأة تزوجها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : ست من قريش . وواحدة
من بني إسرائيل من ولد هارون عليه السلام ، وأربع من
سائر العرب . وتوفي في حياته صلى الله عليه وآله وسلم
من أزواجه اثنتان : خديجة بنت خويلد . وزينب بنت خزيمة
، وتخلف منهن تسع بعده ، أما اللواتي اختلف فيهن ممن
أبتنى بها . أو فارقها . أو عقد عليها ولم يدخل بها .
أو خطبها ولم يتم له العقد معها . فقد اختلف فيهن وفي
أسباب فراقهن اختلافا " كثيرا " . يوجب التوقف عن
القطع بالصحة في واحدة منهن ( 1 ) ولم يختلف أهل العلم
في أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان له سريتان يقسم
لهما مع أزواجه : مارية القبطية . وريحانة الخندقية .
وما ذكره أبو عمر وما
اتفق عليه العلماء ، أقر به ،
فلقد ظهر لي ذلك ظهورا " جليا " عندما كنت أجمع مادة
هذا الكتاب من أكثر من مصدر . ووفقا " لهذه الخلفية
فإن أي قول غير هذا فهو إما قول مختلف فيه .
وإما قول
لا يستند إلى أساس . ومن كان شأنه كذلك فلا يلتفت إليه
. ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) ( 2 )
( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ
الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
*
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
*
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ ) ( 3 )
وصلى الله على محمد
وآله وسلم تسليما " كثيرا " .
| |
(
1 ) الإستيعاب 34 / 1 . |
(
2 ) سورة النمل آية 59 . |
( 3 )
سورة الصافات آية 182 ( * ) . |
|
|
|