يا من نهاني عن المعاصي فعصيته فلم يهتك ستري عند
معصيته ، يا من ألبسني عافيته فعصيته فلم يسلبني عند ذلك
عافية ، يا من أكرمني وأسبغ علي نعمه فعصيته فلم يزل عني نعمته ، يا من نصح لي فتركت نصيحته فلم
يستدرجني
عند تركي نصيحته . يا من أوصاني بوصايا كثيرة لا تحصى ،
إشفاقا منه علي ورحمة منه لي فتركت وصيته ، يا من
كتم سيئاتي واظهر محاسني حتى كأني لم
أزل اعمل بطاعته ، يا من أرضيت عباده بسخطه فلم يكلني إليهم ورزقني من
سعته ،
يا من دعاني إلى جنته فاخترت النار فلم يمنعه ذلك ان فتح لي باب توبته . يا من
اقالني عظيم العثرات وأمرني
بالدعاء وضمن لي إجابته ، يا من اعصيه فيستر علي
ويغضب لي ان عيرت بمعصيته . يا من نها خلقه عن انتهاك
محارمي وانا مقيم على
انتهاك محارمه ، يا من أفنيت ما أعطاني في معصيته فلم يحبس عني عطيته ،
يا من قويت على
المعاصي بكفايته فلم يخذلني ولم يخرجني من كفايته . يا من
بارزته بالخطايا فلم يمثل بي عند جرأتي على مبارزته ، يا
من امهلني حتى استغنيت
من لذاتي ثم وعدني على تركها مغفرته ، يا من ادعوه وانا على معصيته فيجيبني
ويقضي
حاجتي بقدرته ، يا من عصيته بالليل والنهار وقد وكل بالاستغفار لي
ملائكته . يا من عصيته في الشباب والمشيب وهو
يتأناني ويفتح لي باب رحمته ، يا
من يشكر اليسير في عملي وينسى الكثير من كرامته ، يا من خلصني بقدرته ونجاني
بلطفه ، يا من استدرجني حتى جانبت محبته ، يا من فرض الكثير لي من
إجابته على
طول إساءتي وتضييعي فريضته
يا من يغفر ظلمنا وحوبنا وجرأتنا وهو لا يجور
علينا في قضيته ، يا من نتظالم فلا يؤاخذنا بعلمه ويمهل حتى يحضر
المظلوم بينته
، يا من يشرك به عبده وهو خلقه فلا يتعاظمه ان يغفر له جريرته ، يا من من علي
بتوحيده وأحصى علي
الذنوب وأرجو ان يغفرها لي بمشيته . يا من اعذر وانذر ثم عدت
بعد الأعذار والإنذار في معصيته ، يا من يعلم ان
حسناتي لا يكون ثمنا لا صغر
نعمه ، يا من أفنيت عمري في معصيته فلم يغلق عني باب توبته . يا ويلي ما اقل
حيائي
، ويا سبحان هذا الرب ما أعظم هيبته ، ويا ويلي ما اقطع لساني عند
الأعذار ، وما عذري وقد ظهرت علي حجته ،
ها انا ذا بائح بجرمي ، مقر بذنوبي
لربي ليرحمني ويتغمدني بمغفرته ، يا من الارضون والسموات جميعا في قبضته ،
يا
من استحققت عقوبته ها انا ذا مقر بذنبي . يا من وسع كل شيء برحمته ، ها انا ذا
عبدك الحسير الخاطئ اغفر له
خطيئته ، يا من يجيرني في محياي ومماتي ، يا من هو
عدتي لظلمة القبر ووحشته ، يا من هو ثقتي ورجائي وعدتي
لعذاب القبر وضغطته ، يا
من هو غياثي ومفزعي وعدتي للحساب ودقته ، يا من عظم عفوه وكرم صفحه واشتدت
نقمته . الهي لا تخذلني يوم القيامة ، فانك عدتي للميزان وخفته ، ها انا ذا
بائح بجرمي مقر يذنبي معترف بخطيئتي ،
الهي وخالقي ومولاي صل على محمد وآل محمد
واختم لي بالشهادة والرحمة . اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك يحق
عليك فيه إجابة
الدعاء إذا دعيت به ، وأسألك بحق كل ذي حق عليك وبحقك على جميع من دونك ، ان
تصلي على
محمد عبدك ورسولك وآل محمد عبيدك النجباء الميامين ، ومن ارادني بسوء
فخذ بسمعه وبصره ، ومن بين يديه ومن
خلفه ، وامنعه عني بحولك وقوتك انك على كل
شيء قدير . اللهم انا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله
، وتذل بها
النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك ، وترزقنا
بها كرامة الدنيا والآخرة ،
يا ارحم الراحمين . اللهم انا نشكو إليك غيبة نبينا
عنا ، وكثرة عدونا وقلة عددنا ، وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا
، فصل على
محمد وآل محمد وأعنا على ذلك يا رب بفتح منك تعجله ، ونصره تعزه ، وسلطان حق
تظهره ، ورحمة
منك تجللناها ، وعافيتك فألبسناها ، برحمتك يا ارحم الراحمين .
اللهم اني لم اعمل الحسنة حتى اعطيتنيها ، ولم اعمل
السيئة الا بعد ان زينها لي
الشيطان الرجيم ، اللهم فصل على محمد وآل محمد وعد علي بعطائك ، وداو دائي ،
فان
دائي الذنوب القبيجة ، ودواءك وعد عفوك وحلاوة رحمتك . اللهم لا تهتك ستري
، ولا تبد عورتي ، وآمن روعتي ،
واقلني عثرتي ، ونفس كربتي ، واقض عني ديني
وامانتي ، واخز عدوك وعدو آل محمد وعدوي وعدو المؤمنين ،
من الجن والإنس في
مشارق الأرض ومغاربها . اللهم حاجتي حاجتي حاجتي ، التي ان اعطيتنيها لم يضرني
ما منعتني
، وان منعتنيها لم ينفعني ما اعطيتني ، وهي فكاك رقبتي من النار ،
فصل على محمد وآل محمد وارض عني ، وارض
عني ، وارض عني - حتى ينقطع النفس .
اللهم إياك تعمدت بحاجتي وبك أنزلت مسكنتي ، فلتسعني رحمتك ، يا وهاب
الجنة ،
يا وهاب المغفرة ، لا حول ولا قوة الا بك ، اين اطلبك يا موجودا في كل مكان ،
في الفيافي مرة ، وفي القفار
أخرى ، لعلك تسمع مني النداء ، فقد عظم جرمي وقل
حيائي ، مع تقلقل قلبي وبعد مطلبي وكثرة أهوالي . رب أي
أهوالي أتذكر وأيها أنسى ، فلو لم يكن الا الموت لكفى ، فكيف وما بعد الموت
أعظم وأدهى ، يا ثقلي
ودماري وسوء
سلفي وقلة نظري لنفسي ، حتى متى والى متى أقول : لك العتبى ، مرة
بعد أخرى ، ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء .
أسألك بحق الذي كنت له أنيسا في
الظلمات ، وبحق الذين لم يرضوا بصيام النهار وبمكابدة الليل ، حتى مضوا على
الأسنة قدما ، فخضبوا اللحاء بالدماء ، ورملوا الوجوه بالثرى ، الا عفوت عمن
ظلم وأساء . يا غوثاه يا الله يا رباه ،
عوذ بك من هوى قد غلبني ، ومن عدو قد
استكلب علي ، ومن دنيا تزينت لي ، ومن نفس امارة بالسوء الا ما رحم
ربي ، فان
كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني ، وان كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني . يا من
قبل السحرة فاقبلني ،
يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساءا ، قد تراني فريدا وحيدا
شاخصا بصري مقلدا عملي ، قد تبرأ جميع الخلق مني ،
نعم وأبي وأمي ومن كان له
كدي وسعيي . الهي فمن يقبلني ومن يسمع ندائي ومن يؤنس وحشتي ومن ينطق لساني إذا
غيبت في الثرى وحدي ثم سألتني بما أنت اعلم به مني ، فان قلت : قد فعلت ، فأين
المهرب من عدلك ، وان قلت : لم
افعل ، قلت : الم أكن أشاهدك واراك . يا الله يا
كريم العفو من لي غيرك ، ان سألت غيرك لم تعطني ، وان دعوت
غيرك لم يجبني ،
رضاك يا رب قبل لقائك ، رضاك يا رب قبل نزول النيران ، رضاك يا رب قبل ان تغل
الايدي الى
الأعناق ، رضاك يا رب قبل ان انادي فلا أجاب النداء . يا أحق من
تجاوز وعفى ، وعزتك لا اقطع منك الرجاء ، وان
عظم جرمي وقل حيائي ، فقد لزق
بالقلب داء ليس له دواء ، يا من لم يلذ اللائذون بمثله ، يا من لم يتعرض
المتعرضون لأكرم منه . يا من لم تشد الرحال إلى مثله ، صل على محمد وآل محمد
واشغل قلبي بعظيم شأنك وأرسل
محبتك إليه حتى القاك وأوداجي تشخب دما ، يا واحد
يا أجود المنعمين المتكبر المتعال صل على محمد وآل محمد
وافكك رقبتي من النار
برحمتك يا ارحم الراحمين . الهي قل شكري سيدي فلم تحرمني ، وعظمت خطيئتي سيدي
فلم
تفضحني ، ورأيتني على المعاصي سيدي فلم تمنعني ولم تهتك ستري
وأمرتني سيدي
بالطاعة فضيعت ما به أمرتني ،
فأي فقير افقر مني سيدي ان لم تغنني ، فأي شقي
أشقى مني ان لم ترحمني . فنعم الرب أنت يا سيدي ونعم المولى ،
وبئس العبد انا
يا سيدي وجدتني أي رباه ، ها انا ذا بين يديك ، معترف بذنوبي ، مقر بالإساءة
والظلم على نفسي ، من
انا يا رب فتقصد لعذابي ، أم يدخل في مسألتك ان أنت
رحمتني . اللهم إني أسألك من الدنيا ما اسد به لساني ، وأحصن
به فرجي ، واؤدي
به عني أمانتي ، واصل به رحمي ، واتجر به لآخرتي ، ويكون لي عونا على الحج
والعمرة ، فانه
لا حول ولا قوة الا بك . وعزتك يا كريم لألحن عليك ، ولاطلبن
إليك ، ولاتضرعن إليك ، ولابسطنها إليك ، مع ما
اقترفتا من الآثام ، يا سيدي
فبمن أعوذ وبمن الوذ ، كل من اتيته في حاجة وسألته فائدة ، فإليك يرشدني وعليك
يدلني ،
وفيما عندك يرغبني . فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي
بن الحسين ، ومحمد بن علي وجعفر
بن محمد ، وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ، ومحمد
بن علي وعلي بن محمد ، والحسن بن علي والحجة القائم
بالحق صلواتك يا رب عليهم
أجمعين ، وبالشأن الذي لهم عندك ، فان لهم عندك شأنا من الشأن ان تصلي على محمد
وآل محمد ، وان تفعل بي كذا وكذا . وتسأل حوائجك للدنيا والآخرة فانها تقضى ان
شاء الله تعالى . ( 2 )