|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 30
- |
فصل ( 3 ) فيما نذكره من علل التشريف بتكليف الصيام
اعلم ان
أصل علة التكليف انه تشريف لعبادة من يستحق العبادة ، لأنه جل جلاله أهل لها ،
فهذه العلة الأصلية في التكاليف الإلهية .
واما تعيين وجه اختيار الله جل جلاله
من العبد ان تكون خدمته له بجنس من الطاعات وعلى وجه متعين في بعض الأوقات ،
فهذا طريقة عن العالم بالغائبات على لسان رسله عليهم السلام ، وعلى لسان
ملائكته ومن شاء من خاصته عليهم افضل الصلوات .
فمما رويناه
في علة التشريف بالصيام بطرق كثيرة في عدة أحاديث :
منها ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، باسناده
إلى الشيخين المعتمدين علي بن حاتم القزويني
في كتابه كتاب علل الشريعة ، إلى الشيخ أبي جعفر
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 30
- |
محمد بن بابويه مما ذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه ، فقالا
جميعا باسنادهما إلى هشام بن الحكم انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن علة
الصيام فقال : انما فرض الله الصيام ليستوي ( 1 )
به الغني والفقير ، وذلك ان الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير ، لان الغني كلما
أراد شيئا قدر عليه ،
فأراد الله عزوجل ان يسوي بين خلقه ، وان يذيق الغني مس الجوع والألم ، ليرق
على الضعيف ويرحم الجائع . ( 2 )
ومن ذلك بالاسناد المشار إليه من كتاب ابن بابويه أيضا ، فيما رواه عن مولانا
الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما قال : جاء نفر من اليهود الى رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله ان قال له :
لأي شيء فرض الله عزوجل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما ،
وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ان آدم عليه
السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ، ففرض الله على ذريته الجوع
والعطش ،
والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عزوجل عليهم ، وكذلك كان
على آدم ، ففرض الله ذلك على أمتي ، ثم تلا هذه الآية :
(
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى
الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
* أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ
) ( 3 ) . قال اليهودي : صدقت يا محمد ،
فما جزاء من صامها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما من
مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا اوجب الله عزوجل له سبع خصال :
أولها : يذوب ( 4 )
الحرام في جسده ، والثانية : لا يبعد من رحمة الله تعالى ،
والثالثة : يكون قد كفر خطيئة
ابيه آدم ، والرابعة : يهون
الله عزوجل عليه سكرات الموت ، والخامسة : أمان
من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة : يعطيه
الله عزوجل براءة من النار ، والسابعة : يطعمه
الله من طيبات الجنة ، قالت اليهود : صدقت يا محمد . ( 5
)
| |
1 - ليسوي
( خ ل ) .
2 - الفقيه
2 : 73 ، علل الشرايع : 378 ،
فضائل الأشهر الثلاثة : 102 ، عنهم
الوسائل 10 : 7 .
3 - البقرة
: 183 .
4 - لا يدوم ( خ ل ) .
5 - الفقيه 2 :
74 ، الخصال 2 : 530 . ( * ) |
|
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 30
- |
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية
بان أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
فمما رويناه في ذلك بعدة اسانيد
إلى مولانا الصادق عليه
السلام انه قال : إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة ، وقال : رأس شهر رمضان .
( 1 )
وروينا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي باسناده
إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ، فغرة الشهور ( 2
) شهر الله عزوجل وهو شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ونزل القران في
أوله ليلة شهر
رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ونزل القرآن في أول ليلة شهر رمضان ،
فاستقبل ( 3 ) الشهر بالقرآن .
( 4 )
رويناه ايضا عن أبي جعفر بابويه من كتاب لا يحضره الفقيه .
( 5 )
ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى علي بن فضال من كتاب الصيام
باسناده إلى ابن
| |
1 - رواه
الشيخ في التهذيب 4 : 333 ، عنه
الوسائل 10 : 311 .
2 - غرة الشهور أي أولها ، في النهاية : غرة كل
شئ أوله ، أو المراد بأفضلها وأكملها ، وفي النهاية : كل شئ ترفع قيمته فهو
غرة .
3 - واستقبل ( خ ل ) .
4 - الكافي 4 : 67 .
5 - رواه الصدوق في الفقيه 2 : 99 ،
الامالي :
60 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 87 ، عنهم
الوسائل 10 : 353 و 306 ،
رواه الشيخ في التهذيب 4 : 192 ، عنه
البحار 58 : 376 . (
* ) |
|
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 32
- |
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : شهر رمضان رأس السنة . ( 1 ) وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة .
وذكر الطبري في تاريخه ان فرض صوم
شهر رمضان نزل به القرآن في السنة الاولى من هجرة النبي صلى الله عليه وآله في
شعبانها ( 2 ) .
واعلم إنني وجدت الروايات مختلفات في انه هل أول السنة المحرم
أو شهر رمضان ، لكنني رأيت من عمل من أدركته
من علماء أصحابنا المعتبرين وكثيرا
من تصانيف علمائهم الماضين ، ان أول السنة شهر رمضان على التعيين ، ولعل شهر
الصيام أول العام في عبادات الإسلام ، والمحرم أول السنة في غير ذلك من
التواريخ ومهام الأنام . لان ( 3 ) الله جل
جلاله عظم شهر رمضان ، فقال جل
جلاله : ( شَهْرُ
رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ
) ( 4 ) .
فلسان حال هذا التعظيم كالشاهد لشهر رمضان بالتقديم . ولانه لم يجر
لشهر من شهور السنة ذكر باسمه في القرآن وتعظيم امره إلا لهذا الشهر ، شهر
الصيام ، وهذا الاختصاص بذكره كأنه ينبه - والله اعلم - على تقديم امره . ولانه
إذا كان أول
السنة شهر الصيام ، وفيه ما قد اختص به من العبادات التي ليست في
غيره من الشهور والأيام ، فكأن ( 5 ) الإنسان قد
استقبل أول السنة بذلك الاستعداد والاجتهاد ، فيرجى ان يكون باقي السنة جاريا
على السداد والمراد ، ظاهر دلائل المعقول وكثير من المنقول ان ابتداءات الدخول
في الأعمال ، هي أوقات التأهب والاستظهار لأوساطها ولأواخرها على كل حال .
| |
1 -
عنه
البحار 58 : 376 . 2 -
تاريخ الطبري 2 : 394 .
3 - زيادة : وربما كان له احتمال
في الامكان ( خ ل ) . 4 - البقر : 185 .
5 - فكان ( خ ل ) . ( * )
|
|
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 33
- |
ولان فيه ليلة القدر التي يكتب فيها مقدار الآجال
وإطلاق الآمال ، وذلك منبه على ان شهر الصيام هو أول السنة ، فكأنه فتح لعباده
في أول دخولها أن يطلبوا أطول ( 1 ) آجالهم وبلوغ آمالهم ، ليدركوا آخرها
ويحمدوا مواردها ومصادرها .
وروى محمد بن يعقوب وابن بابويه في كتابيهما -
واللفظ لابن يعقوب - عن ابي عبد الله عليه السلام قال : ليلة القدر هي
اول
السنة وهي آخرها ( 2 ) . ولان الأخبار بان شهر رمضان
أول السنة ابعد من التقية
، واقرب إلى انه مراد العترة
النبوية ، وحسبك شاهدا وتنبيها وأكدا ، ما تضمنته
الأدعية المنقولة في أول شهر رمضان بأنه أول السنة على التعيين
والبيان واعلم ان اختلاف أصحابنا في شهر رمضان ، هل يمكن ان يكون تسعة وعشرين
يوما على اليقين ، أو انه ثلاثون لا
ينقص ابد الآبدين ، فإنهم كانوا قبل الآن مختلفين ، واما الان
فلم أجد ممن شاهدته أو سمعت به في زماننا ، وان كنت ما رأيته انهم يذهبون إلى
ان شهر رمضان لا يصح عليه النقصان ، بل هو كسائر الشهور في سائر الأزمان .
ولكنني اذكر بعض ما عرفته مما كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له وعاملين
عليه ، من ان شهر رمضان لا ينقص ابدا عن
الثلاثين يوما .
فمن ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب
لمح البرهان ، فقال عقيب الطعن على من ادعى وحدث هذا القول وقلة القائلين به ما هذا لفظه المفيد :
مما يدل على كذبه وعظم بهته أن فقهاء عصرنا هذا ، وهو سنة ثلاث وستين وثلاثمائة
، ورواته وفضلاؤه ، وان كانوا اقل عددا منهم في كل عصر مجمعون عليه ويتدينون به
ويفتون بصحته وداعون إلى صوابه ، كسيدنا وشيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسيني
أدام
الله عزه ، وشيخنا الثقة الفقيه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه
| |
1 - طول
( خ ل ) . 2 - الفقيه 2 : 156 ،
الكافي 4 : 160 ، الخصال 2 : 519 ، عنهم
الوسائل 10 : 353 ، البحار 58 : 378 . ( * )
|
|
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 34
- |
أيده الله تعالى ، وشيخنا الفقيه أبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين بن بابويه ، وشيخنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين أيدهما
الله ، وشيخنا أبي محمد هارون بن موسى أيده الله .
أقول أنا : ومن أبلغ ما
رأيته ورويته في كتاب الخصال للشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه رحمه الله ، وقد
أورد أحاديث بان شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما ، وقال ما هذا لفظه : قال
مصنف هذا الكتاب : مذهب خواص الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان انه لا
ينقص عن ثلاثين يوما أبدا ، والاخبار في ذلك موافقة لكتاب ومخالفة للعامة ، فمن
ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في انه ينقص ويصيبه ما يصيب
الشهور من النقصان والتمام ، اتقي كما تتقي العامة ، ولم يكلم إلا بما يكلم به
العامة ولا حول ولا قوة إلا بالله - هذا آخر لفظه . ( 1 )
أقول : ولعل عذر
المختلفين في ذلك وسبب ما اعتمد بعض أصحابنا قديما عليه بحسب ما ادتهم الاخبار
المنقولة إليه ، ورأيت في الكتب أيضا ان الشيخ الصدوق المتفق على أمانته ، جعفر
بن محمد بن قولويه تغمده الله برحمته ، مع من ( 2 ) كان يذهب
إلى ان شهر رمضان
لا يجوز عليه النقصان ، فانه صنف في ذلك كتابا وقد ذكرنا كلام المفيد عن ابن
قولويه .
ووجدت للشيخ محمد بن احمد بن داود القمي رضوان الله جل جلاله عليه كتابا قد نقض
به كتاب جعفر بن قولويه ، واحتج بان شهر رمضان له اسوة بالشهور كلها .
ووجدت
كتابا للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، سماه لمح البرهان ، الذي قدمنا ذكره قد انتصر فيه لاستاده وشيخه جعفر بن قولويه ، ويرد
على محمد بن احمد بن داود القمي ، وذكر فيه ان شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين
وتأول اخبارا ذكرها تتضمن انه يجوز ان يكون تسعا وعشرين .
| |
1 -
الخصال 2 : 531 .
2 - مع ما كان ( خ ل ) . ( * )
|
|
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 35
- |
ووجدت تصنيفا للشيخ محمد بن علي الكراجكي يقتضي انه
قد كان في أول امره قائلا بقول جعفر بن قولويه في العمل على ان شهر الصيام لا
يزال ثلاثين على التمام ، ثم رأيت له مصنفا آخر سماه الكافي في الاستدلال ، قد
نقض فيه على من قال بأنه لا ينقص عن ثلاثين واعتذر عما كان يذهب إليه ، ويذهب
إلى انه يجوز ان يكون تسعا وعشرين .
ووجدت شيخنا المفيد قد رجع عن كتاب لمح
البرهان ، وذكر انه قد صنف كتابا سماه مصابيح النور ، وانه قد ذهب إلى قول محمد
بن احمد بن داود في ان شهر رمضان له اسوة بالشهور في الزيادة والنقصان .
( 1 )
أقول : وهذا امر يشهد به الوجدان والعيان ، وعمل
أكثر من سلف وعمل من ادركناه
من الاخوان ، وإنما أردنا لا يخلو كتابنا من الاشارة إلى قول بعض من ذهب إلى
الاختلاف من أهل الفضل والورع والانصاف ، وان الورع والدين حملهم على الرجوع
الى ما عادوا إليه ، من انه يجوز ان يكون ثلاثين وان يكون تسعا وعشرين .
أقول :
وان كان الأمر كما قاله العلماء المنجمون ، من ان الهلال يتعذر معرفته على
التحقيق ، فربما قوى ذلك دعوى من يدعي ان شهر رمضان لا ينقص أبدا ، ويقول انه
قد أهل قبل رؤية الناس له وان لم يروه .
أقول : ومما وقفت عليه من قول المنجمين في ان رؤية الهلال لا يضبط بالتحقيق ما
ذكره محمد بن إسحاق المعروف بالنديم في كتاب الفهرست في الجزء الرابع عند ترجمة
يعقوب بن إسحاق القندي ، وقال في مدحه له : انه فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة باسرها ، ثم ذكر كتبه في فنون
عظيمة من العلوم ، وقال في كتبه النجوميات كتاب رسالته في ان رؤية الهلال لا
تنضبط بالحقيقة وانما القول فيها بالتقريب - هذا آخر لفظه .
أقول : وقد روينا
من كتاب من لا يحضره الفقيه لأبي جعفر محمد بن بابويه رضوان
| |
1 - الرسالة العددية : 15 - 22 ، عن
المستدرك 7 : 407 - 410 . ( * )
|
|
|
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 1 ص 36
- |
الله عليه ، ان الهلال قد يستتر عن الناس عقوبة لهم
في عيد شهر رمضان وفي عيد الأضحى ، فقال ما هذا لفظه باسناده عن رزين قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام . لما ضرب الحسين بن علي عليهما السلام بالسيف وسقط
ثم ابتدروا قطع رأسه ، نادى مناد من بطنان العرش : الا أيتها الأمة المتحيرة
الضالة بعد نبيها لاوفقكم الله لأضحى ولا فطر - وفي خبر آخر : لصوم ولا فطر -
قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون
حتى يثور ثائر ( 1 ) الحسين عليه السلام .
( 2 ) .
فصل : ورأيت في المجلد الأول
من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير بن رستم الطبري عند ذكره للإسراء بالنبي صلى
الله عليه وآله عنه ما هذا لفظه : ولكن أخبركم بعلامات الساعة : يشيخ الزمان
ويكثر الذهب وتشح الأنفس وتعقم الأرحام وتقطع الأهلة عن كثير من الناس .
أقول :
فهذا أيضا مما يقتضي ان الهلال قد يستتر عقوبة من الله جل جلاله ، فيكون الظاهر
بمعرفة الهلال على اليقين بدلالة من رب العالمين ، قد تشرف
( 3 ) بما يعجز عنه شكر الشاكرين ، والحمد لله
الذي جعلنا بذلك عارفين
| |
1 -
الثائر :
الطالب بالثأر ، وهو طالب الدم ، يقال : ثأرت القتيل فأنا ثائر أي قتلت قاتله ،
والمراد به صاحب الأمر عليه السلام الذي ينتقم من قتلته .
2 -
رواه الصدوق في
الفقيه 2 : 175 ، علل الشرايع : 389 ، عنهما
الوسائل 10 : 296 ،
رواه في الكافي
4 : 170 عنه الوسائل 10 : 295 . 3 - شرف عنه ( خ ل ) . ( * ) |
|
|