يوم الإنذار تحت تحليل مجهر سني! - المشارك : مهدي الموسوي

بسمه تعالى...
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين...

يا مؤمنين من فترة من الزمن, طلبت من الأستاذ الجليل الأمير الناعم, أن نناقش هذه الحادثة, لأنها توضح حقيقة ما حدث في السقيفة, وذلك عندما كنت أناقشه في موضوعي "أحداث السقيفة", والآن الأمر في وحي الحقيقة والتطبيق!

أوجه له وللمؤمنين القارئين تحية كريمة, وأتمنى لي وله وللمؤمنين القارئين الفائدة إن شاء الله تعالى.
في هذا البحث المبارك, أود أن نناقش صحة حادثة الإنذار , بمجهر سني صحيح , نحلل هذه الحادثة بكتب أخواننا أهل السنة الله يحفظهم, وبأصح الأسانيد!

أي: أنّ هذا البحث حول تحقيق صحة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين علي عليه السلام: "هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا", وتحقيق الألفاظ الأخرى التي وردت في هذه الحادثة.

المبحث الأول/ جوانب الحادثة ( متى وأين وكيف حدثت ؟!)
عن أبي حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمر، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن العباس، عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا علي ! إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين، فضقت بذلك ذرعا، وعرفت إني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت عليه حتى جاء جبرئيل، فقال: ( يا محمد ! إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ) ! فاصنع لنا صاعا من الطعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به.

ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وآله جذبة من اللحم، فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: خذوا بسم الله.

فأكل القوم حتى ما لهم بشئ!حاجة، وما أرى إلا موضع أيديهم، وأيم الله الذي نفس علي بيده، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم. ثم قال: اسق القوم. فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا، وأيم الله، إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكلمهم، بدره أبو لهب إلى الكلام فقال: لقد سحركم صاحبكم ! ! فتفرق القوم، ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: ( الغد يا علي، إن هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول ) فتفرق قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم اجمعهم إلي ).

قال: ففعلت، ثم جمعتهم، ثم دعاني بالطعام، فقربته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتى ما لهم بشئ حاجة، ثم قال: اسقهم، فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا. ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: ( يا بني عبد المطلب ! إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي، وخليفتي فيكم ) ؟

قال: فأحجم القوم عنها جميعا، وقلت - وإني لأحد!ثهم سنا، وأرمصهم عينا، وأعظمهم بطنا، وأحمشهم ساقا -: أنا يا نبي الله، أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي، ثم قال: ( إن هذا أخي، ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا ). قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع!!.

نص الرواية مع تصحيحها (أي: أنّ الرواية صحيحة في المدرك الذي أنقل عنه, وهو تاريخ الطبري) في ج3 ص560 من تاريخ الطبري, أوردتها بعين اللفظ.

المبحث الثاني/ التحقيق في سند الرواية:
كما نقلت لكم, رواية الطبري مصّححة, صحّحها الطبري, ولكنّ علماء أخواننا أهل السنة الله يحفظهم, قالوا أنّ جميع الرواة ثقات إلا عبد الغفار بن القاسم المكّنى بأبي مريم, فقد ضعّفوه, وذلك لتشّيعه! وبهذا أرادوا رد الرواية.

ولكن الحجة بالغة, لأنه يوجد من أثنى عليه ووثقه من علماء أخواننا أهل السنة الرجاليين, وإليك بعض ما بين يدي لمن ترجم له:
قد أثنى عليه ابن عقدة وأطراه، وبالغ في مدحه, وأسند إليه! (لسان الميزان ج4 ص43)
و صححه الخفاجي في (شرح الشفا للقاضي عياض ج3 ص137)
وحكى السيوطي في (جمع الجوامع كما في ترتيبه ج6 ص396) تصحيح ابن جرير الطبري
وصححه العلامة المعتزلي أبو جعفر الإسكافي في كتابه نقض العثمانية كما حكى ذلك تلميذه العلامة ابن أبي الحديد في ج3 ص263 من شرحه لنهج البلاغة)
هذا هو بالنسبة لمناقشة هذا السند, وفيه حجة بالغة على صحة هذه الحادثة, ولا مناص لرده.

المبحث الثالث/ هل ورد بأسانيد وألفاظ أخرى؟!
هذه الحادثة وردت في كتب أخواننا أهل السنة الله يحفظهم, بأسانيد وألفاظ أخرى, هذه الأسانيد صحيحة لا مرية فيها, ونستعرض شيئاً منها:
وردت بألفاظ أخرى في ج1 ص111 من مسند الإمام أحمد بن حنبل, بسند رجاله كلهم ثقات لا كلام فيهم, كلهم رجال الصحيحين, وهم: شريك، الأعمش، المنهال، عباد, ونهاية الرواية تنتهي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام, وهذه علامة فارقة بين الحق والباطل, حيث أنّ العترة الطاهرة تحتج بهذه الحادثة.

وبسند آخر صحيح لا مرية فيه: أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج1 ص159 عن عفان بن مسلم الثقة المترجم له ج1 ص86 عن أبي عوانة الثقة المترجم له ج1 ص78 عن عثمان بن المغيرة الثقة، عن أبي صادق مسلم الكوفي الثقة، عن ربيعة بن ناجذ التابعي الكوفي الثقة، عن علي أمير المؤمنين عليه السلام!

وأخرج الطبري الحادثة بنفس سند رواية الإمام أحمد الأخيرة التي نقلناها, وذلك في ج1 ص217 من تاريخه, وكذلك الحافظ الإمام النسائي في الخصائص ص18, وصدر الحفاظ الكنجي الشافعي في الكفاية ص89, والعلامة المعتزلي ابن أبي الحديد في شرح النهج ج3 ص255, والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ج6 ص408

كما قرأتم في هذا المبحث, أئمة الحديث وكبار الحفّاظ أخرجوا الحادثة, بأسانيد وألفاظ مختلفة, صحيحة ثابتة لا مرية فيها.

المبحث الرابع/ الاجتهادات أمام هذا النص!
قال تعالى: (لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون), بعد وثاقة هذه الحادثة بأسانيدها وألفاظها (المتن), لجأ المضللون, أصل شجرة الزقوم, لطمس هذه الحقائق! والاجتهاد أمام صراحتها, وبكل وقاحة! فبالنسبة لتأويل النص, لا قدرة لهم على هذا! النص صريح! لكن!! لجؤ لحذف ما يخالفهم من الحادثة, أي: أنهم بدؤوا يبترون مثلاً: لفظ "وصيي وخليفتي!!" من الطبعات الجديدة!!! وإليك شيئاً من هذا:
راجع كتاب تفسير الطبري ج19 ص121 لم يتركوا الحديث كاملاً كما نطق به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, بل حذفوا منه كل معانيه وأبدلوها بقوله "إن هذا أخي وكذا وكذا ! !" وغفلوا عن أنّ الطبري نفسه أخرج الحديث كاملا في تاريخه ج2 ص319 321, إنها الأمانة العلمية!!

أيضاً المصري الفذ محمد حسين هيكل أخرج الحديث بكامله في كتابه حياة محمد في صفحة 104 من الطبعة الأولى سنة 1354 هجرية, وفي الطبعة الثانية وما بعدها حذف من الحديث قوله صلى الله عليه وآله "وصيي وخليفتي من بعدي"!!

وأخرج الحديث الشريف, شهاب الدين الخفاجي في شرح الشفا للقاضي عياض ج3 ص 137 وبتر آخره، وقال: ذكر في دلائل البيهقي، وغيره بسند صحيح.

المبحث الخامس/ التعليق على هذه الاجتهادات في الرواية
عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "الحمد لله الذي جعل أعدائنا من الحمقى" هؤلاء الحمقى بتروا ما خالفهم من النص, وتركوا الشق الآخر!!! ونسوا أمور غابت عنهم:
أولاً/ نسوا أنّ في هذه الأمة علماء كأنبياء بني إسرائيل كما في الرواية, ولديهم الكتب والمدارك القديمة والجديدة, ويكشفون بسهولة زيف هذه الاجتهادات الباطلة!

ثانياً/ بتروا لفظ "وصيي وخليفتي" وتركوا مادون ذلك من النص, وهذه هي عين الحماقة!! إن قالوا الحديث ضعيف, وجب عليهم حذف الحديث الشريف كاملاً, وأنت تراهم لم يحذفوه كاملاً, أليست الحماقة بعينها!!

ثالثاً/ بحماقتهم تركوا لنا نور بازغ, وعلامة فارقة بين الحق والباطل, حيث أنّنا نرى النصوص كاملةً في الطبعات القديمة, ونراها مبتورة في الطبعات الجديدة!!! وذلك لا ينبع إلاّ عن الضعف أمام صحة أسانيد الحادثة, وينبع عن الضعف عن تأويل هذا الحديث الشريف.

المبحث السادس/ أحاديث شريفة أخرى ترادف معنى حديث الإنذار!
هذه الحادثة عنوان لأحاديث كثيرة صريحة, تنص على أنّ الخلافة بالنص لا الشورى, أحاديث شريفة صحيحة ترادف حادثة الإنذار التي حقّقناها في صراحة التصريح بالخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام, وإليك شيئاً مما بين يدي:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "علي يقضي ديني وينجز وعدي وخير من أخلف بعدي من أهلي"
(أخرجه العلامة الزرندي الحنفي في كتابه نظم درر السمطين ص98 مطبعة القضاء)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي علي بن أبي طالب"
(القاضي عضد الدين في كتابه المواقف ج2 ص615 طبعة الآستانة)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن خليلي ووزيري وخليفتي وخير من أترك بعدي, يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب"
(العلامة الأصبهاني في كتابه محاضرات الأدباء ج2 ص213 ط المطبعة الشرفية سنة 1326هجرية)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: "أنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي"
(الإمام النسائي في الخصائص ضمن الحديث رقم23)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفة من بعدي"
(إتحاف الخيرة المهرة حديث 8944, مختصر إتحاف السادة المهرة حديث 7443)
 

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر، وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر"
(مناقب أمير المؤمنين عليه السلام لابن المغازلي ص93)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي علي بن أبي طالب"
(أخرجه الكشفي الترمذي في المناقب المرتضوية ص117 طبعة بمبي, للمعلومة: إنّ المؤلف روى رواية في ص96 من نفس الكتاب, في آخرها ما مفاده: "وخير من أخلفت بعدي علي بن أبي طالب" ثم قال: إنه روي عن سلمان وأنس في كتابة هداية السعداء, وقال: رواه أبو بكر بن مردويه في المناقب)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "علي يقضي ديني وينجز وعدي وخير من أخلف بعدي من أهلي"
(أخرجه العلامة الزرندي الحنفي في كتابه نظم درر السمطين ص98 مطبعة القضاء)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجيباً أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله تعالى عليها, حين سألته بأبي هو وأمي من خليفتك: "خاصف النعل"!!! فنظرت أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله تعالى عليها, فكان الإمام علي عليه السلام يخصف النعل.
(راجع القصة كاملة: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج6 ص217 طبعة إحياء التراث العربي)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي"
(مسند أحمد بن حنبل ج1 ص330-331, المستدرك ج3 ص133 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبي, مجمع الزوائدج9 ص199 قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحب أن يركب سفينة النجاة و يستمسك بالعروة الوثقى، و يعتصم بحبل الله المتين فليوال علياً و ليعاد عدوّه و ليأتم بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي و أوصيائي و حجج الله على خلقه من بعدي و سادات أمتي و قوّاد الأتقياء إلى الجنة حزبهم حزبي، و حزبي حزب الله ".
(أخرجه القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ج3 باب 77)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا علي أنت تبرئ ذمتي, وأنت خليفتي على أمتي "  .
(المير السيد علي الهمداني في مودة القربى آخر المودة الرابعة)

عن ابن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن، قال: فتنفس فقلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نعيت إلي نفسي. قلت: فاستخلف. قال: من ؟ قلت: أبا بكر. قال: فسكت ثم مضى ثم تنفس. قلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلف. قال: من ؟ قلت: عمر. فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس. قال: فقلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلف. قال: من ؟ قلت: علي بن أبي طالب. قال: أما والذي نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين.
( البداية والنهاية ج3 ص374)

(روى العلامة الثعلبي في تفسيره وفي كتابه المناقب, وروى الفقيه الشافعي في كتاب المناقب, والعالم الفحل المير علي الهمداني في مودة القربى (المودة السادسة) كلهم رووا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لما عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المؤاخاة بين أصحابه) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم: "هذا علي أخي في الدنيا والآخرة, وخليفتي في أهلي, ووصيي في أمتي, ووارث علمي, وقاضي ديني, ماله مني مالي منه, نفعه نفعي وضرّه ضرّه, من أحبه فقد أحبني, ومن أبغضه فقد أبغضني " .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "هذا علي أخي في الدنيا والآخرة, وخليفتي في أهلي, ووصيي في أمتي, ووارث علمي, وقاضي ديني, ماله مالي, نفعه نفعي, وضره ضري, من أحبه فقد أحبني, ومن أبغضه فقد أبغضني" (مودة القربى أوائل المودة السادسة للمير السيّد علي الهمداني)

هذه 15 من النصوص الصريحة, التي تنص على أنّ الخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام, وبأصح الأسانيد وأحسنها "لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ماجاء في علي" (الرياض النضرة للطبري ج 2 ص 282, الصواعق المحرقة لابن حجر ص118 وص72)

المبحث الثامن/ بعض المصادر والمدارك
أنا أعتمدت في بحثي هذا, على مناقشات وبحوث الدكتور الفاضل المستبصر هشام قطيط, هذه دعوة مني لقراءة كتابه "ومن الحوار اكتشفت الحقيقة" وكتاب الغدير ج2 ص279 للعلامة الجليل الشيخ محسن الأميني قدس الله سره الشريف, فقد اعتمد هذا الدكتور وكثير من المستبصرين على أبحاث هذا الشيخ الجليل عليه رحمة الله تعالى, دعوة لكل باحث عن الحقيقة, لقراءة مثل هذه الكتب, فقد أخرج الشيخ الأميني في المصدر المذكور عشرات الصور والأسانيد المختلفة الصحيحة لحادثة الإنذار, وأيضاً لا أنسى مناقشات عالم الأزهر الشيخ الجليل المستبصر الفاضل الأنطاكي عليه الرحمة في كتابه "لماذا اخترت مذهب أهل البيت عليهم السلام" حول حادثة الإنذار بأصح الأسانيد, وكثير من كتب المؤلفين في هذا المجال.

المبحث التاسع/ ألطاف إسلامية
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "المسلم أخ المسلم أحب أم كره" يعلم الله تعالى أني في هذا الموضوع, لا أقصد التفريق بين المسلمين الشيعة والسنة, أو أي شيء, وإنما هذه حقائق لابدّ منها, أود منها نشر حقيقة مذهب أهل البيت عليهم السلام, وأسأل الله تعالى أن يوحدنا شيعة وسنة, ويجمعنا على كل شيء, كلنا نحمل روح دم واحد, هم واحد, ويكفي أنّنا نعبد إله واحد تعالى عن الظالمين, ونؤمن بنبي واحد صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه المنتجبين, وقبلة واحدة, وحج وطواف واحد, وكتاب واحد, والسلام لكل المسملين المؤمنين سنة وشيعة قاطبة.

هذا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين المبجلين.

 

الصفحة الرئيسية

مشاركات الزوار