رسالتنا العاشورائية - رسالة جمعية بني هاشم الثقافية الخيرية العالمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى آله الطيبين الطاهرين. واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين لا سيما ما نعي الحسين (عليه السلام) وأهله وأصحابه من شرب الماء.

« لا يوم كيومك يا ابا عبد الله » بداية نرفع العزاء لمولانا صاحب العزاء والطالب بدم المقتول في كربلاء مهدي آل محمد « أرواحنا فداه ». نعزيه ونواسيه بمصيبة جده الحسين (عليه السلام) .

فمن جديد ومع كل إطلاله لهلال محرم ينكسر القلب، وتدمع العين ويُلبس السواد وتنشر الملائكة قميص الحسين (عليه السلام) الملطخ بالدماء التي سالت على أرض كربلاء سنة 61 للهجرة لتكون شاهدة على القوم الظالمين الذين ارجعوا الأمة إلى الجاهلية فأهلكوا الحرث والنسل وهتكوا مقدسات المسلمين وذبحوا المؤمنين .

لقد حكم يزيد ثلاث سنوات، قتل في أُولها أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) وأباح المدينة المنوّرة في ثانيتها أي في سنة (62 هـ) فقد أباحها جنوده واغتصبوا الأبكار من فتياتها. ولم يسلم بيت الله (الكعبة) من منجنيقه سنة 63 هـ .

ولكن السؤال هو: أين يزيد وجوره وحكمه ؟ لقد محا التاريخ ذكره وهذا هو الحسين ودمه وذكره وقبره، فهوى أفئدة المؤمنين.
فكل أرض تحولت إلى كربلاء وكل يوم أصبح عاشوراء، حتى الأطفال لبّت النداء « لبيك يا أيها المظلوم في كربلاء ». قبرك زواره من الملائكة أكثر من الإنس والله يَنظرُ إليهم قبل ان ينظر إلى عرفات.

وذكر مصيبتك قبل المصائب ومع كل المصائب ونهجك أصبح مدرسة لكل المستضعفين المظلومين فها هو غاندي يقول: تعلّمت من الحسين (عليه السلام) كيف أكون مظلوماً فأنتصر» .

فيا أيُّها المؤمنون: إن لعاشوراء الحسين آدابه الخاصة، فلنتأسَ بالمعصومين(عليهم السلام) الذين حثّوا على:
1. اظهار الحزن :
عن الإمام الرضا (عليه السلام):« كان أبي إذا دخل شهر محرم لا يرى ضاحكا، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ». ومن أشكال التعبير عن الحزن لبس السواد وابرازه.

2. زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) :
عن أحد الصادقين (عليه السلام):« من أحب أن يكون مسكنه الجنة ومأواه الجنة فلا يدع زيارة المظلوم... الحسين بن علي صاحب كربلاء من أتاه شوقاً إليه وحباً لرسول الله وحباً لأمير المؤمنين وحباً لفاطمة، أقعده الله على موائد الجنة، يأكل معهم والناس في الحساب » .

3. حضور المجالس الحسينية :
عن الإمام الصادق (عليه السلام):« يا فضيل تجلسون وتتحدثون؟ قال نعم جعلت فداك، قال: إن تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا، يا فضيل فرحم الله من أحيا أمرنا. يا فضيل، من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينيه مثل جناح الذباب غفر الله ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر ».

4. تقديم التعزية للمؤمنين  :
عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام) :« ليعز بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين (عليه السلام)... تقول: عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين (عليه السلام) وجعلنا من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي (عج) من آل محمد ».

جمعية بني هاشم العالمية
السيد محمد علي الحسيني البقاعي اللبناني

 

الصفحة الرئيسية

مشاركات الزوار