قصيدة علوية: عرش الإمامة جنب حوض الكوثر - المشارك : عادل الكاظمي

عرشُ الإمامةِ جنبَ حوضِ الكوثر = تعلو مهابتَه جلالةُ حيدر

يسقي المحبَّ بكأسِ ماءٍ سلسلٍ = ويُذيد من وافى بشرعةِ حبتر

جنبَ الصراطِ له مقامٌ شاهدٌ = كالشمس مشرقُهُ بيوم المحشر

ومنادياً بالنار وهي مطيعةٌ = وبغير طاعةِ حيدرٍ لم تؤمر

يا نارُ يا أمَّ الجحيم تسعّري = وخذي أعادينا وشيعتنا ذري

لا ترحمي القومَ الألى باعوا الهدى = فشروا ضلالتَهم بذلّ المشتري

أولاءِ من سمعوا النداءَ فكذّبوا = نصّ الغدير على لسانِ المنذِر

سمعوا البشيرَ فكذبوا آياتِهِ = في يوم خمّ خاب سعيُ المنكِرِ

يومٌ به إتمامُ دينِ المصطفى = بولايةٍ خُصّت بأطيب عنصر

بالمرتضى زوجِ البتول ووالدِ ال = حسنين ذي الشرف المنيف الأزهر

نعم الوصيّ أخو النبي الهاشميّ المنتمي شرفاً لأعرق جوهر

الفارسُ الليثُ الذي لحسامه = دانت مهابةُ كلّ ليثٍ قسور

لا ينثني عند النزال إذا دجت = سُحْبُ الردى واظلمّ ليلُ العثير

يُلقي الصفوفَ على الصفوف ويجتبي = أرواحَها هبةَ الشَّعوبِ الأحمر

يحصي النفوسَ بصارمٍ خمدت به = أنفاسُ أحدٍ والهُراسِِ وخيبر

وبيوم بدرٍ حين باد بسيفه = جيشاً يُريكَ شكيمةَ المتجبّر

يومٌ به لولا علي لأغتدى ال = اسلامُ رهنَ الغاشمِ المتكبّر

زحفت قريشُ لمحوِ دينِ محمدٍ = فإذا بها سجدت لصارمِ حيدر

قامت شريعةُ أحمدٍ بحسامِهِ = فانجاب ليلُ العالم المحتيّر

ماذا أقول بمن غدت آثارُهُ = إرثاً لكلّ مصدّق مستبصر

نصَّ الكتاب لمدحِهِ فتصاغرت = مِدَحُ المحبّ كأنها لم تُذكر

تشدوا العداةُ بها برغم عنادِها = هَزُِءَ العنادُ بعقلِها المتحجّر

أوَ ما رأوا آيَ الكتابِ صريحةً = تحكي تَرادفَ فضلِهِ المتكرّر؟

وبآية الإنذار أنذر أحمدٌ = أهليه في أمرٍ عظيمِ المَخْبر

من منكمُ يُلقي القياد لطاعتي = ولنصرتي يومَ اللقاء المُغبر؟

ما بايع المختارَ غير المرتضى = والناسُ سكرى دون شرب المسكر

فغدا عليُّ وصيَّه ووزيرَهُ = وخليفةً من بعده في المعشر

أو ليس من رباه أحمدُ يافعاً؟ = فسلوا حراءَ فذاك أوثق مصدر

أو ليس من غذّاه أحمدُ راضعاً = وسقاه من خلق النبيّ الأطهر؟

تبّاً لقوم أنكروهُ وفضلَهُ = وسعوا لنشرِ ضلالةِ المستكبر

في البيت مولدُهُ وليس سواه من = بشرٍ يضارعُهُ بهذا المفخر

مَنْ مُخبري عن حيدرٍ منْ مُخبري؟ = العقل حار بكنهِ أبهى مظهر

شغل العقولَ فلم تنل خطراتُها = سراً له يُطوى بمعنىً مُضْمَرِ

إني أرجّي من نداه شفاعةً = ذُخْرَ المحبّ له بيوم المحشر

ولوالديّ فإن لي سبباً به = أرجو الذي أبغي رجاء مقصّر

وقصيدتي هذي رجوتُ ثوابَها = يُهدى إلى المولى كمالِ الحيدري

ونسألكم الدعاء

 

الصفحة الرئيسية

مشاركات الزوار