|
- الشيعة
في مصر - صالح الورداني ص 91 :
|
زينب بنت علي :
دخلت السيدة زينب مصر في أول شعبان عام 61 ه بعد مضي حوالي نصف
عام على مذبحة كربلاء التي شهدت فيها مصرع شقيقها الإمام الحسين وبقية أفراد
بيت النبوة وأنصارهم بسيوف مجرمي بني أمية وزنادقة العرب . .
( 12 )
وبقيت في مصر موضع إجلال المصريين وتقديرهم حتى توفيت في العام التالي أي في
عام 62 ه . ودفنت في موضع إقامتها في دار الوالي . .
( 13 )
وكان المصريون يفدون إليها يلتمسون البركة والدعاء وسماع أحاديث جدها الرسول
( ص ) وكانت كثيرة العبادة
وافرة العلم زاهدة فصيحة اللسان . .
وقيل إن فاطمة بنت الحسين كانت
بصحبتها حين قدومها لمصر . وقد توفيت فيها ومرقدها معروف باسم مرقد فاطمة
النبوية في مسجد يحمل اسمها . وكانت بصحبتها أيضا السيدة سكينة . .
وفي
أسد الغابة : زينب بنت علي أدركت النبي وولدت في حياته . وكانت زينب امرأة
عاقلة لبيبة جزلة زوجها أبوها من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . فولدت له عليا
وعونا الأكبر
وعباسا ومحمدا وأم كلثوم . وكانت مع أخيها الحسين لما قتل وحملت
إلى دمشق وحضرت عند يزيد . وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أختها فاطمة بنت علي
من يزيد مشهور مذكور في التواريخ وهو يدل على عقل وقوة وجنان . .
( 14 )
نفيسة بنت الحسن :
لم تكشف لنا كتب التاريخ الدوافع التي أدت بقدوم السيدة نفيسة مع زوجها إلى مصر
. هل هي دوافع سياسية ناتجة من الضغوظ التي كان يواجهها آل البيت من قبل القوى
الحاكمة .
أم أن هناك دوافع أخرى . . ؟ ولا تعنينا هنا الإجابة على هذا السؤال . وقد أجمع
المؤرخون على أنها وصلت مصر وهذا ما يشهد به العامة والخاصة . .
يقول ابن خلكان : السيدة نفيسة ابنة أبي محمد
الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . دخلت مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر .
وقيل دخلت مع أبيها الحسن وأن قبره بمصر لكنه غير مشهور . .
( 15 )
وكان والد السيدة نفيسة واليا على المدينة من قبل أبي جعفر المنصور ثم غضب عليه
وعزله . ولعل هذا الحدث تكن فيه إشارات تساعدنا على الإجابة على السؤال الذي
طرحناه آنفا . .
يقول ابن خلكان : وكانت نفيسة من النساء الصالحات
التقيات . ويروي أن الشافعي لما دخل مصر سمع عليها الحديث . . وكان للمصريين
فيها اعتقاد كبير وهو إلى الآن باق كما كان . .
وحين توفي الشافعي أحضر جثمانه أمامها لتصلي عليه . فصلت عليه من وراء حجاب في
موضع مشهدها اليوم . . ولما توفت عزم زوجها إسحاق على حملها إلى المدينة
ليدفنها هناك
فسأله المصريون بقاءها عندهم . فدفنت في الموضع المعروف . . وقبرها معروف
بإجابة الدعاء عنده وهو مجرب . .
( 16 )
ويقول المقريزي : نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن
الحسن بن علي بن أبي طالب . زوجها إسحاق بن جعفر الصادق وكان يلقب بإسحاق
المؤتمن وهو من أهل الصلاح والخير والفضل والدين وروى عنه الحديث . .
وكانت نفيسة من الصلاح والزهد على الحد الذي لا مزيد عليه . ويقال إنها حجت
ثلاثين حجة . وكانت كثيرة البكاء تديم قيام الليل وصيام النهار . وكانت
حفظ القرآن وتفسيره . توفيت عام 208 ه . ودفنت في منزلها الذي هو قبرها الآن .
وأراد زوجها أن يحملها ليدفنها بالمدينة . فسأله أهل مصر أن يتركها ويدفنها
عندهم الحل البركة . .
( 17 )
ويروى أن السيدة نفسية هي التي كانت تحفر قبرها بنفسها وقد توفيت في اليوم الذي
أتمت فيه حفر هذا القبر . كما يروي وقوع كثير من الكرامات على يديها . .
|