|
- الشيعة
في مصر - صالح الورداني ص 187 :
|
ملحق ( 3 ) النجف الأشرف -
- - بغداد في 31 / 3 / 1965 السيد سماحة آية الله الإمام الشيخ علي كاشف الغطاء
السلام عليكم ورحمة الله . . وبعد : يتشرف سفير الجمهورية
العربية المتحدة بدعوة سماحتكم لحضور المؤتمر الثاني
لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف والذي ينعقد بالقاهرة من يوم الخميس 28
من ذي الحجة سنة 1384 ه
الموافق 29 من نيسان ( ابريل ) سنة 1965 إلى يوم السبت 8
من محرم سنة 1385 ه الموافق 8 من آيار ( مايو ) سنة 1965 م . ويسرنا أن نتلقى
موافقة سماحتكم على قبول
هذه الدعوة . . وتفضلوا بقبول فائق الاحترام السفير أمين
حامد هويدي سفارة الجمهورية العربية المتحدة . ببغداد . تحريرا في 6 / 4 سنة
1965 سنة 1384 السيد سماحة آية الله
الإمام الشيخ علي كاشف الغطاء السلام عليكم ورحمة الله .
. إلحاقا لكتاب السفارة المؤرخ 31 / 3 / 1965 بدعوة سماحتكم لحضور المؤتمر
الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
الشريف والذي ينعقد بالقاهرة ابتداء من 29 نيسان ( ابريل
) 1965 . . أتشرف بالإحاطة الى أنه قد تقرر تأجيل انعقاد المؤتمر السالف الذكر
الى يوم 13 آيار ( مايو ) سنة 1865 وذلك بمناسبة موسم الحج . . ويسرنا أن نتلقى
موافقة سماحتكم على قبول هذه الدعوة . .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
السفير أمين حامد هويدي نص برقيتي الدعوة المرسلة إلى
الشيخ علي كاشف الغطاء لحضور مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الثاني . .
ملحق ( 4 ) نص الكلمة التي
ألقاها سماحة الشيخ الإمام علي كاشف الغطاء بمناسبة ذكرى كربلاء وأذيعت من صوت
العرب مساء العاشر من محرم عام 1385 ه 11 / 5 / 65 :
في تلك الغمرة العالمية من الاضطراب وفي ذلك الوقت
الرهيب القلق الذي ساد العالم الإسلامي وفي ذلك
الحين من التسابق بين الفئات التي لم يستحكم الإيمان في قلوبها لاكتساب القوة
الحاكمة ونوال الحظوة لديها . . كان يعز على أبي الضيم
أبي الشهداء أن يقف مكتوب اليد ينظر إلى انهيار ما شيده جده رسول الله
( ص ) وأبوه أمير المؤمنين
(ع) والصحابة المجاهدون
بحشد جميع ما يملكون من قوى معاديه ومعنوية لإخراج الأمة الإسلامية في قالب
بديع الوضع والنظام . يعز على أبي الضيم أن تكون الأمة التي هي خير أمة أخرجت
للناس بفضل
التضحيات من سراة رجال الدين الحنيف أن تصبح تسودها اللامبالاة واللامسؤولية
تتخبط في بحر من الشلل والفساد وترزخ تحت كابوس الاستعباد من أهل الاستبداد
بعبئه الثقيل يخبت
أنفاسها ، ويشل قواها ، ويقعدها عن النمو والتقدم نحو مغانم المجد والسؤدد .
وهذا ما حدى بأبي الضيم أبي عبد الله الحسين أن ينتفض فيشمر عن ساعدي الجد
ليتدارك الأمر ويتلافى
سوء المغبة مع المخلصين من أبناء أمته في عملية الإنقاذ والصلاح . فوقف
( ع ) في تلك الغمرة ، عالما
بالمغبة ، عارفا بالمصير بقلب راسخ الإيمان كالطود الأشم وصرح بقوله
( ع ) :
إن كان دين محمد لم يستقم * إلا بقتلي يا سيوف خذيني
وقف
( ع )
ووراءه جيش من الخيرة ما أظلت الخضراء وأقلت الغبراء قد علموا أن لهم الشمس
التي تشرق بنورها الأيام والكهف الذي يحيى به الإسلام . فزحف لإعادة دور الحياة
الحرة
لأمته من جديد وللقضاء على الفوضى والتشويق في جميع الميادين وبعثها ثورة عارمة
زعزعت بناء المعتدين وزلزلت حصون العابثين .
يستهدف
( ع ) بذلك بناء مجمع سليم من
المساوئ والآفات ، نزيه من الباطل والعاهات . متجرعا من الغصص والمحن ما لا
تبرك الإبل على مثله مضحيا بنفسه ونفيسة في سبيل
إعلاء كلمة الله والدعوة لدينه الحنيف تضحيات هزت العالم الإسلامي ومجدت
التاريخ . تلمس في جوانبها وأطرافها مجدا وشرفا وهداية للحق وبداية للسعادة تجد
فيها الدين والعقيدة . ترى
فيها التضحية والفناء في حب الخير . تدرك فيها القيم الإنسانية بمثلها العليا .
تضحية جعلت العدو يفقد رشده وصوابه حتى أصبح يتخبط في دم سيد الشهداء ويغرق
ببحر من دماء السادة
الصلحاء ويستبيح المدينة المنورة ويحاصر البيت الحرام ويقذف الكعبة بحجارة
المنجنيق . . هذه صفحة من ثورة أبي عبد الله الحسين
( ع ) تقرأ فيها الخطط التي
يجب أن يتخذها القادة
والخطوات التي يلزم أن يتبعها السادة لنيل الأهداف الجليلة والغايات النبيلة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
|