ملحق ( 7 ) نص رسالة مفتي
الديار المصرية الأسبق الشيخ محمد حسين مخلوف إلى الشيخ الشعراوي حينما كان
وزيرا للأوقاف يحرضه فيها على الشيعة وجماعة التقريب . .
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ الشعراوي حفظه
الله تحيات وإجلال . . وبعد . . فقد هال الناس ما نشرته الصحف بما دار بينكم
وبين داعية الشيعة الإمامية من الحديث
والآراء ، ومعلوم على ما أجمع عليه أهل السنة بشأن
الإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم من أن الخليفة بعده هو أبو بكر الصديق
ثم عمر ثم عثمان ثم علي وأن ما ذهب إليه
الشيعة الإمامية بعد الرسول لعلي بن أبي طالب ثم لمن
يليه إلى الإمام الثاني عشر باطل في القول الزور . وكذلك من الباطل ما يزعمه
بشأن الإمام الثاني عشر وخروجه آخر الزمان
قرب الساعة ومعه ما حذف من القرآن بشأن خلافة علي بعد
الرسول صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما هو مكتوب في كتب الشيعة الإمامية في هذا
الشأن . كما أنه معلوم لفضيلتكم ما قام به
هذا الداعية من إنشاء ( جماعة التقريب ) وإنشاء مجلة لها
بمصر وانطواء الشيخ شلتوت لها مع نفر من المنحرفين عن أهل السنة والجماعة وما
حرص عليه من وجوب تدريس مذهب
الشيعة الإمامية بالأزهر أسوة بالمذاهب الأربعة ما تبع
ذلك من أقوال وأعمال . إن افترق أمة الإسلام إلى ثلاث وسبعين فرقة وإنها كلها
في النار إلا واحدة وهي أهل السنة والجماعة وهم من كانوا على ما عليه الرسول
وأصحابه معلوم
لفضيلتكم وإن بلادنا مذ حماها الله من التشيع
الضال وأقام أهلها على مذهب أهل السنة والجماعة ينصحون بكتاب الله وسنن رسول
الله ويفعلون السنن عن الرواة الأمناء كما في كتب
السنة وغيرها من كتب الحديث . ومعلوم لفضيلتكم
ما يقوله الشيعة الإمامية وغيرهم من فرق الشيعة البالغة خمس عشرة فرقة في شأن
الخليفة الحق أبي بكر الصديق وأصحابه الذين
بايعوه ومنهم عمر ابن الخطاب من الطعن الشديد.
وما يفعلونه ويقولونه في المدينة المنورة إلى الآن حين يحضرون للزيارة من
الكلام والأعمال التي ينكرها الإسلام بإجماع ويحكم عليها
بالبطلان ، ونحن جميعا ندعو إلى الإسلام
الحنيف وإلى الاعتصام بكتابه العزيز وسنن نبيه الكريم ، ونعتمد في رواية السنن
على الكتب الستة المعروفة وعلى الكتب الجارية على سننها
وتقرر في كتب الفقه على المذاهب الأربعة كل ما
جاء في الكتاب والسنة صحيحة وننبذ ظهريا كل ما افترته الشيعة جميعا من الإمامية
وزيدية وغيرهما . ونعيش مع الفرق ذوي الأهواء
والنحل التي لم تخرج عن الإيمان بالله ورسوله
معيشة هادئة طيبة لا تكفير فيها لفريق من الفرق . أما مع الفرق الضالة التي
تزعم ما هو كفر وضلال فلا يمكن أن نقرها على شئ من
مزاعمها بل ننبذه تماما ، ونرفع راية الإسلام
عالية نقية . لذلك نقول أن الشيعة الإمامية مبطلة في مزاعمها بشأن الخلافة ،
وفي حكمها بجواز النكاح المتعة ، مخالفة لما ثبت في السنن من
بطلانه . ونقول إنهم مسلمون ولكن مبطلون في
مخالفة أهل السنة والجماعة ، وحسبهم وحسبنا ذلك . ويجب أن نكون نحن وهم قوة
واحدة للدفاع عن الإسلام وصد هجمات أعدائه من أهل
الأديان الأخرى ، ومن ذول ملل والنحل الضالة
الأخرى المذكورة في كتب الفرق قديما وفي التاريخ الحديث كالقاديانية والبهائية
والماسونية وغيرهم من فرق الضلال والجحود . ولا أريد أن أطيل على فضيلتكم في
الحديث .
وانما أريد إكرام الضيف لكن لا على حساب أهل
السنة والجماعة ، ولا على حساب نشر مذهب التشيع الإمامي وغير الإمامي في بلادنا
التي برأها الله من الضلال والابتداع في الدين.
وإن مساعيه لإقامة مذهبه بمصر في مشيخة الشيخ
شلتوت للأزهر وترغيب بعض علماء الأزهر في الانضمام لجماعته و مجلته بما يرغب
معروف للجميع . فنرجو أن تكون فضيلتكم
كما أنتم داعيا إسلاميا قويا تدعو إليه بما
دعا إليه أهل السنة والجماعة ، منكرا ما ذهب إليه أهل البدع والأهواء . ومن
الخير لكم بل من الواجب عليكم بعد كل هذا أن تبين للناس رأيكم
في التشيع عامة والتشيع الإمامي خاصة، وأنكم
لا زلتم نصير أهل السنة والجماعة قولا وعملا والله تعالى يوفقك . وأخشى ما
أخشاه أن يستغل الشيعة الإمامية موقفكم للدعوة إلى نحلتكم
ويقولوا إن إماما من أئمة المسلمين فد انضم
إلى مذهبهم وهو الداعية المعروف الشيخ الشعراوي . أعاذك الله من ذلك ، وأبقاك
عزا للإسلام ، وداعيا قويا إلى نصر أهل السنة
والجماعة القائمين على قدم الرسالة العظمى بحق
ويقين وإخلاص قوي متين .
والله الموفق .
محبكم حسنين محمد مخلوف