|
- أضواء على
عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني ص 176 :
|
|
الإمام السادس : أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (
عليه السلام )
هو الإمام السادس من أئمة أهل البيت
الطاهر - رضي الله عنهم أجمعين - ولقب بالصادق لصدقه
في مقاله ، وفضله أشهر من أن يذكر .
ولادته وخصائصه (
عليه السلام ) : ولد عام 80 ه ، وتوفي عام 148 ه ،
ودفن في البقيع جنب قبر أبيه محمد الباقر وجده علي زين
العابدين وعم جده الحسن بن علي - رضي الله عنهم أجمعين
- فلله دره من قبر ما أكرمه وأشرفه ! ( 1 ) .
قال محمد
بن طلحة : هو من عظماء أهل البيت وساداتهم ، ذو علوم
جمة ، وعبادة موفورة ، وزهادة بينة ، وتلاوة كثيرة ،
يتبع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحره جواهره ،
ويستنتج عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث
يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذكر الآخرة ، واستماع كلامه
يزهد في
| |
( 1 )
وفيات الأعيان 1 : 327 رقم
الترجمة 31 . ( * ) |
|
|
الدنيا ، والاقتداء بهداه يورث الجنة ، نور قسماته
شاهد أنه من سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدع أنه من
ذرية الرسالة .
نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم
جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم ، مثل : يحيى بن سعيد
الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن
عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأبو أيوب السجستاني ( 1
) وغيرهم ، وعدوا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها ، وفضيلة
اكتسبوها ( 2 ) .
ذكر أبو القاسم البغاء في مسند أبي
حنيفة : قال الحسن بن زياد : سمعت أبا حنيفة وقد سئل :
من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمد ، لما أقدمه
المنصور بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة إن الناس قد
فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ لي من مسائلك الشداد ،
فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر وهو
بالحيرة فأتيته ، فدخلت عليه ، وجعفر جالس عن يمينه ،
فلما بصرت به ، دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني
لأبي جعفر ، فسلمت عليه ، فأومأ إلي فجلست ، ثم التفت
إليه فقال : يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة . قال :
نعم أعرفه ، ثم التفت إلي فقال : يا أبا حنيفة ألق على
أبي عبد الله من مسائلك ، فجعلت ألقي عليه فيجيبني
فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ،
ونحن نقول كذا ، فربما تابعنا وربما تابعهم ، وربما
خالفنا جميعا حتى أتيت على الأربعين مسألة ، فما أخل
منها بشئ . ثم قال أبو حنيفة : أليس أن أعلم الناس
أعلمهم باختلاف الناس ( 3 ) .
عن مالك بن أنس : جعفر
بن محمد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على
| |
( 1 ) في الأصل أيوب السختياني والصحيح ما
ذكرناه ( منه ) .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 368 .
( 3 ) بحار الأنوار 47 : 217 - 218 ، أسد حيدر ،
الإمام
الصادق والمذاهب الأربعة 4 : 335 نقلا عن
مناقب أبي
حنيفة للمكي 1 : 173 ، جامع مسانيد أبي حنيفة 1 : 252
، تذكرة الحفاظ للذهبي 1 : 157 . ( * )
|
|
|
إحدى ثلاث خصال : إما مصل ، وإما صائم ، وإما يقرأ
القرآن ، وما رأت عين ، ولا سمعت أذن ، ولا خطر على
قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علما وعبادة
وورعا ( 1 ) .
وعن عمرو بن بحر الجاحظ ( مع عدائه لأهل
البيت ) : جعفر بن محمد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه ،
ويقال : إن أبا حنيفة من تلامذته ، وكذلك سفيان الثوري
، وحسبك بهما في هذا الباب ( 2 ) .
مناقبه ( عليه
السلام ) : وأما مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عد الحاصر ،
ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتى أن من كثرة
علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى ، صارت الأحكام
التي لا تدرك عللها ، والعلوم التي تقصر الأفهام عن
الإحاطة بحكمها ، تضاف إليه وتروى عنه ( 3 ) .
وقال
ابن الصباغ المالكي : كان جعفر الصادق ( عليه السلام )
من بين إخوته خليفة أبيه ، ووصيه ، والقائم بالإمامة
من بعده ، برز على جماعة بالفضل ، وكان أنبههم ذكرا
وأجلهم قدرا ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به
الركبان ، وانتشر صيته وذكره في البلدان ، ولم ينقل
العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقلوا عنه من الحديث .
إنك إذا تتبعت كتب التاريخ والتراجم والسير تقف على
نظير هذه الكلمات وأشباهها ، كلها تعرب عن اتفاق الأمة
على إمامته في العلم والقيادة الروحية ، وإن
| |
( 1 ) أسد حيدر ،
الإمام الصادق 1 : 53 نقلا عن
التهذيب 2 : 104 والمجالس السنية ج 5 .
( 2 ) أسد حيدر
، الإمام الصادق 1 : 55 نقلا عن
رسائل الجاحظ : 106 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 368 . ( * ) |
|
|
اختلفوا في كونه إماما منصوصا من قبل الله عز وجل ،
فذهبت الشيعة إلى الثاني نظرا إلى النصوص المتواترة
المذكورة في مظانها ( 1 ) .
حياته العلمية ( عليه
السلام ) : ولقد امتد عصر الإمام الصادق ( عليه السلام )
من آخر خلافة عبد الملك بن مروان إلى وسط خلافة
المنصور الدوانيقي ، أي من سنة 83 ه إلى سنة 148 ه .
فقد أدرك طرفا كبيرا من العصر الأموي ، وعاصر كثيرا من
ملوكهم ، وشاهد من حكمهم أعنف أشكاله ، وقضى سنوات
عمره الأولى حتى الحادية عشرة من عمره مع جده زين
العابدين ، وحتى الثانية والثلاثين مع أبيه الباقر
ونشأ في ظلهما يتغذى من تعاليمهما وتنمو مواهبه وتربى
تربيته الدينية ، وتخرج من تلك المدرسة الجامعة فاختص
بعد وفاة أبيه بالزعامة سنة 114 ه ، واتسعت مدرسته
بنشاط الحركة العلمية في المدينة ومكة والكوفة وغيرها
من الأقطار الإسلامية .
وقد اتسم العصر المذكور الذي
عاشه الإمام بظهور الحركات الفكرية ، ووفود الآراء الاعتقادية الغريبة إلى المجتمع الإسلامي ، وأهمها
عنده هي حركة الغلاة الهدامة ، الذين تطلعت رؤوسهم في
تلك العاصفة الهوجاء إلى بث روح التفرقة بين المسلمين
، وترعرت بنات أفكارهم في ذلك العصر ليقوموا بمهمة
الانتصار لمبادئهم التي قضى عليها الإسلام ، فقد
اغتنموا الفرصة في بث تلك الآراء الفاسدة في المجتمع
الإسلامي ، فكانوا يبثون الأحاديث الكاذبة ويسندونها
إلى حملة العلم من آل محمد ، ليغروا بها العامة ، فكان
المغيرة بن سعيد يدعي الاتصال بأبي جعفر الباقر ويروي
عنه الأحاديث المكذوبة ، فأعلن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) كذبه
| |
( 1 ) لاحظ
الكافي 1 : 306
- 307 . ( * ) |
|
|
والبراءة منه ، وأعطي لأصحابه قاعدة في الأحاديث التي
تروي عنه ، فقال : " لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما
وافق القرآن والسنة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا
المتقدمة " .
ثم إن الإمام قام بهداية الأمة إلى النهج
الصواب في عصر تضاربت فيه الآراء والأفكار ، واشتعلت
فيه نار الحرب بين الأمويين ومعارضيهم من العباسيين ،
ففي تلك الظروف الصعبة والقاسية استغل الإمام الفرصة
فنشر من أحاديث جده ، وعلوم آبائه ما سارت به الركبان
، وتربى على يديه آلاف من المحدثين والفقهاء . ولقد
جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عنه من الثقات - على
اختلاف آرائهم ومقالاتهم - فكانوا أربعة آلاف رجل ( 1
) .
وهذه سمة امتاز بها الإمام الصادق عن غيره من
الأئمة - عليه وعليهم السلام - .
إن الإمام ( عليه
السلام ) شرع بالرواية عن جده وآبائه عندما اندفع
المسلمون إلى تدوين أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله
) بعد الغفلة التي استمرت إلى عام 143 هـ ( 2 ) حيث
اختلط آنذاك الحديث الصحيح بالضعيف وتسربت إلى السنة ،
العديد من الروايات الإسرائيلية والموضوعة من قبل
أعداء الإسلام من الصليبيين والمجوس ، بالإضافة إلى
المختلقات والمجعولات على يد علماء السلطة ومرتزقة
البلاط الأموي .
ومن هنا فقد وجد الإمام ( عليه السلام
) أن أمر السنة النبوية قد بدأ يأخذ اتجاهات خطيرة
وانحرافات واضحة ، فعمد ( عليه السلام ) للتصدي لهذه
الظاهرة الخطيرة ، وتفنيد الآراء الدخيلة على الإسلام
والتي تسرب الكثير منها نتيجة الاحتكاك الفكري
والعقائدي بين المسلمين وغيرهم .
إن تلك الفترة كونت
تحديا خطيرا لوجود السنة النبوية ، وخلطا فاضحا في
| |
( 1 )
الإرشاد : 270 ، المناقب لابن شهرآشوب
4 : 257 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي - خلافة
المنصور الدوانيقي ، فقد حدد تاريخ التدوين بسنة 143
ه . ( * ) |
|
|
كثير من المعتقدات ، لذا فإن الإمام ( عليه السلام )
كان بحق سفينة النجاة من هذا المعترك العسر .
إن علوم
أهل البيت ( عليهم السلام ) متوارثة عن جدهم المصطفى
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي أخذها عن الله
تعالى بواسطة الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) ، فلا غرو
أن تجد الأمة ضالتها فيهم ( عليهم السلام ) ، وتجد
مرفأ الأمان في هذه اللجج العظيمة ، ففي ذلك الوقت حيث
أخذ كل يحدث عن مجاهيل ونكرات ورموز ضعيفة ومطعونة ،
أو أسانيد مشوشة ، تجد أن الإمام الصادق ( عليه السلام
) يقول : " حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ،
وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديث رسول الله قول
الله عز وجل " .
بيد أن ما يثير العجب أن تجد من يعرض
عن دوحة النبوة إلى رجال قد كانوا وبالا على الإسلام
وأهله ، وتلك وصمة عار وتقصير لا عذر فيه خصوصا في
صحيح البخاري .
فالإمام البخاري مثلا يروي ويحتج بمثل
مروان بن الحكم ، وعمران بن حطان وحريز بن عثمان
الرحبي وغيرهم ، ويعرض عن الرواية عن الإمام الصادق (
عليه السلام ) ! ! أما الأول : فهو الوزغ بن الوزغ ،
اللعين بن اللعين على لسان رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، وأما الثاني : فهو الخارجي المعروف الذي أثني
على ابن ملجم بشعره لا بشعوره ، وأما الثالث : فكان
ينتقص عليا وينال منه ، ولست أدري لم هذا الأمر ؟ إنه
مجرد تساؤل .
إن للإمام الصادق وراء ما نشر عنه من
الأحاديث في الأحكام التي تتجاوز عشرات الآلاف ،
مناظرات مع الزنادقة والملحدين في عصره ، والمتقشفين
من الصوفية ، ضبط المحققون كثيرا منها ، وهي في حد
ذاتها ثروة علمية تركها الإمام ( عليه السلام ) ، وأما
الرواية عنه في الأحكام فقد روى عنه أبان بن تغلب
ثلاثين ألف حديث .
حتى أن الحسن بن علي الوشاء قال : أدركت في هذا المسجد
( مسجد الكوفة ) تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن
محمد ( 1 ) .
وأما ما أثر عنه من المعارف والعقائد
فحدث عنها ولا حرج ، ولا يسعنا نقل حتى القليل منها ،
ومن أراد فليرجع إلى مظانها ( 2 ) .
يقول " سيد أمير
علي " بعد النقاش حول الفرق المذهبية والفلسفية في عصر
الإمام : " ولم تتخذ الآراء الدينية اتجاها فلسفيا إلا
عند الفاطميين ، ذلك أن انتشار العلم في ذلك الحين
أطلق روح البحث والاستقصاء ، وأصبحت المناقشات
الفلسفية عامة في كل مجتمع من المجتمعات ، والجدير
بالذكر أن زعامة تلك الحركة الفكرية إنما وجدت في تلك
المدرسة التي ازدهرت في المدينة ، والتي أسسها حفيد
علي بن أبي طالب المسمى بالإمام جعفر والملقب بالصادق
، وكان رجلا بحاثة ومفكرا كبيرا جيد الإلمام بعلوم ذلك
العصر ، ويعتبر أول من أسس المدارس الفلسفية الرئيسية
في الإسلام .
ولم يكن يحضر محاضراته أولئك الذين أسسوا
فيما بعد المذاهب الفقهية فحسب ( 3 ) بل كان يحضرها
الفلاسفة وطلاب الفلسفة من الأنحاء القصية ، وكان
الإمام " الحسن البصري " مؤسس المدرسة الفلسفية في
مدينة البصرة ، وواصل بن عطاء مؤسس مذهب المعتزلة من
تلاميذه ، الذين نهلوا من معين علمه الفياض وقد عرف
واصل والإمام العلوي بدعوتهما إلى حرية إرادة الإنسان
. . . ( 4 ) .
| |
( 1 ) الرجال للنجاشي :
139 برقم 79 .
( 2 ) الإحتجاج 2 : 69 - 155 ،
التوحيد
للصدوق ، وقد بسطها على أبواب مختلفة .
( 3 ) كأبي
حنيفة ومالك .
( 4 ) مختصر تاريخ العرب ، تعريب : عفيف
البعلبكي : 193 . ( * ) |
|
|
وأما حكمه وقصار كلمه ، فلاحظ تحف العقول ، وأما
رسائله فكثيرة منها رسالته إلى النجاشي والي الأهواز ،
ومنها : رسالته في شرائع الدين نقلها الصدوق في الخصال
، ومنها : ما أملاه في التوحيد للمفضل بن عمر ، إلى
غير ذلك من الرسائل التي رسمها بخطه ( 1 ) .
نتف من
أقواله ونقتطف من وصاياه وكلماته الغزيرة وصية واحدة
وهي وصيته لسفيان الثوري : " الوقوف عند كل شبهة خير
من الاقتحام في الهلكة ، وترك حديث لم تروه ( 2 ) ،
أفضل من روايتك حديثا لم تحصه " . " إن على كل حق
حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه
وما خالفه فدعوه " ( 3 ) .
من أقوال العلماء المحدثين
فيه ( عليه السلام ) ونختم هذا البحث بما قاله أبو
زهرة في هذا المجال : إن للإمام الصادق فضل السبق ،
وله على الأكابر فضل خاص ، فقد كان أبو حنيفة يروي عنه
، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس ، وأوسع الفقهاء
إحاطة ، وكان الإمام مالك يختلف إليه دارسا راويا ،
وكان له فضل الأستاذية على
| |
( 1 ) ولقد جمع أسماء
هذه الرسائل السيد الأمين في أعيانه 1 : 668
.
( 2 ) أي لم تروه عن طريق صحيح ، والفعل مبني
للمجهول .
|
( 3 ) اليعقوبي ، التاريخ 3 : 115 . ( * )
|
|
|
أبي حنيفة فحسبه ذلك فضلا . وهو فوق هذا حفيد علي زين
العابدين الذي كان سيد أهل المدينة في عصره فضلا وشرفا
ودينا وعلما ، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري ، وكثير
من التابعين ، وهو ابن محمد الباقر الذي بقر العلم
ووصل إلى لبابه ، فهو ممن جعل الله له الشرف الذاتي
والشرف الإضافي بكريم النسب ، والقرابة الهاشمية ، والعترة المحمدية ( 1 ) .
وبما كتبه الأستاذ أسد حيدر
إذ قال : كان يؤم مدرسته طلاب العلم ورواة الحديث من
الأقطار النائية ، لرفع الرقابة وعدم الحذر فأرسلت
الكوفة ، والبصرة ، وواسط ، والحجاز إلى جعفر بن محمد
أفلاذ أكبادها ، ومن كل قبيلة من بني أسد ، ومخارق ،
وطي ، وسليم ، وغطفان ، وغفار ، والأزد ، وخزاعة ،
وخثعم ، ومخزوم ، وبني ضبة ، ومن قريش ، ولا سيما بني
الحارث بن عبد المطلب ، وبني الحسن بن الحسن بن علي (
2 ) .
وفاته : ولما توفي الإمام شيعه عامة الناس في
المدينة ، وحمل إلى البقيع ، ودفن في جوار أبيه وجده (
عليهما السلام ) ، وقد أنشد فيه أبو هريرة العجلي قوله
:
أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه
وعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من
رأس علياء شاهق
غداة حثا ، الحاثون فوق ضريحه * ترابا
وأولى كان فوق المفارق
فسلام الله عليه يوم ولد ويوم
مات ويوم يبعث حيا .
| |
( 1 ) محمد أبو زهرة ،
الإمام الصادق : 30 .
( 2 ) أسد حيدر ، الإمام
الصادق 1 : 38 نقلا عن كتاب جعفر بن محمد ، لسيد الأهل
. ( * ) |
|
|
|