- أضواء على عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني  ص 192 :

الإمام الثامن : أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام )

ولادته ( عليه السلام ) : ولد في المدينة سنة 148 ه‍ .

إمامته ( عليه السلام ) : هو الإمام الثامن من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، القائم بالإمامة بعد أبيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لفضله على جماعة أهل بيته وبنيه وإخوته في عصره ، ولعلمه وورعه وكفاءته لمنصب الإمامة ، مضافا إلى النصوص الواردة في حقه من أبيه على إمامته ( 1 ) .
وكانت مدة إمامته بعد أبيه 20 سنة ( 2 ) .

 

( 1 ) لاحظ للوقوف على النصوص الكافي 1 : 311 - 319 ، الإرشاد : 304 - 305 ، إثبات الهداة 3 : 228 روي فيه 68 نصا على إمامته .
( 2 ) الإرشاد : 304 . ( * )

 
 

- ص 193 -

أقوال العلماء فيه ( عليه السلام ) :
قال الواقدي : علي بن موسى ، سمع الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم ، وكان ثقة يفتي بمسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن نيف وعشرين سنة ، وهو من الطبقة الثامنة من التابعين من أهل المدينة ( 1 ) .

قال الشيخ كمال الدين بن طلحة : ومن أمعن نظره وفكره ، وجده في الحقيقة وارثهما ( المراد علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ) نما إيمانه ، وعلا شأنه ، وارتفعت مكانته ، وكثر أعوانه ، وظهر برهانه ، حتى أدخله الخليفة المأمون محل مهجته ، وأشركه في مملكته ، وفوض إليه أمر خلافته ، وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته ، وكانت مناقبه علية ، وصفاته ثنية ، ونفسه الشريفة زكية هاشمية ، وأرومته النبوية كريمة ( 2 ) .

وقد عاش الإمام الرضا ( عليه السلام ) في عصر ازدهرت فيه الحضارة الإسلامية ، وكثرت الترجمة لكتب اليونانيين والرومانيين وغيرهم ، وازداد التشكيك في الأصول والعقائد من قبل الملاحدة وأحبار اليهود ، وبطارقة النصارى ، ومجسمة أهل الحديث . وفي تلك الأزمنة أتيحت له ( عليه السلام ) فرصة المناظرة مع المخالفين على اختلاف مذاهبهم ، فظهر برهانه وعلا شأنه . يقف على ذلك من اطلع على مناظراته واحتجاجاته مع هؤلاء ( 3 ) .

ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من احتجاجاته نذكر ما يلي :

 

( 1 ) تذكرة الخواص : 315 .

( 2 ) الفصول المهمة : 243 نقلا عن مطالب السؤول .  
( 3 ) لقد جمع الشيخ الطبرسي قسما من هذه الاحتجاجات في كتابه الإحتجاج 2 : 170 - 237 . ( * )
 

- ص 194 -

دخل أبو قرة المحدث على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال : روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم لموسى ( عليه السلام ) الكلام ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) الرؤية .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين الجن والإنس : أنه { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } ( 1 ) ، و { َلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ( 2 ) ، و { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ( 3 ) ، أليس محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ؟
قال : بلى .
قال : " فكيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله ، وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله ، فيقول : { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } ، و { َلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ، و { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر . أما تستحيون ؟ ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا : أن يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر " .
قال أبو قرة : فإنه يقول : { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى } ( 4 ) .
قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } ( 5 ) يقول : ما كذب فؤاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال : { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } ( 6 ) فآيات الله غير الله ، وقال : "  َلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا " فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة " .
فقال أبو قرة : فتكذب بالرواية ؟

 

( 1 ) الأنعام : 103 .
( 2 ) طه : 110 .

( 3 ) الشورى : 11
( 4 ) النجم : 13 .
( 5 ) النجم : 11 .
( 6 ) النجم : 18 . ( * )
 
 

- ص 195 -

فقال أبو الحسن : " إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه : أنه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شئ " ( 1 ) .

ولما انتشر علم الإمام وفضله ، أخذت الأفئدة والقلوب تشد إليه ، وفي الأمة الإسلامية رجال واعون يميزون الحق من الباطل ، فكثر التفاف المسلمين حول الإمام الرضا ( عليه السلام ) وازدادت أعدادهم ، مما دفع بالخلافة العباسية إلى محاولة سحب البساط من تحت رجلي الإمام ( عليه السلام ) وأعوانه قبل أن تستفحل الأمور ويصعب السيطرة على الموقف بعدها ، فلجأ المأمون إلى مناورة ذكية ماكرة استطاع من خلالها قلب تيار الأحداث لصالحه ، حيث استقدم الإمام الرضا ( عليه السلام ) وجملة من وجوه الطالبيين إلى مقر الحكومة آنذاك في مرو من مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، معززين مكرمين حتى أنزلوهم إلى جوار مقر الخلافة ريثما يلتقي المأمون بالإمام علي ابن موسى ( عليهما السلام ) .

الإمام الرضا ( عليه السلام ) وولاية العهد : وما كان من المأمون إلا أن بعث إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) قبل اجتماعه به : إني أريد أن أخلع نفسي من الخلافة وأقلدك إياها فما رأيك ؟ فأنكر الرضا ( عليه السلام ) هذا الأمر وقال له : " أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا الكلام وأن يسمع به أحد " فرد عليه الرسالة : فإذا أبيت ما عرضت عليك فلا بد من ولاية العهد بعدي ، فأبى عليه الرضا إباء شديدا . فاستدعاه وخلا به ومعه الفضل بن سهل ذو الرياستين - ليس في المجلس

 

 ( 1 ) الإحتجاج للطبرسي 2 : 184 . ( * )

 
 

- ص 196 -

غيرهم - وقال له : إني قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين وأفسخ ما في رقبتي وأضعه في رقبتك .
فقال له الرضا ( عليه السلام ) : " الله الله يا أمير المؤمنين إنه لا طاقة لي بذلك ولا قوة لي عليه " .
قال له : فإني موليك العهد من بعدي .
فقال له : " أعفني من ذلك يا أمير المؤمنين " .
فقال له المأمون - كلاما فيه التهديد له على الامتناع عليه وقال في كلامه - : إن عمر بن الخطاب جعل الشورى في ستة أحدهم جدك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشرط فيمن خالف منهم أن يضرب عنقه ، ولا بد من قبولك ما أريد منك فإني لا أجد محيصا عنه .
فقال له الرضا ( عليه السلام ) : " فإني أجيبك إلى ما تريد من ولاية العهد على أنني لا آمر ، ولا أنهى ، ولا أفتي ، ولا أقضي ، ولا أولي ، ولا أعزل ، ولا أغير شيئا مما هو قائم " فأجابه المأمون إلى ذلك كله ( 1 ) .

أقول : ليس بخاف على ذي لب مغزى إصرار المأمون على تولية الإمام الرضا ( عليه السلام ) لمنصب ولاية العهد ، وتبدو هذه الصورة واضحة عند استقراء الأحداث التي سبقت أو رافقت هذه المؤامرة المحكمة .

فعندما قدم هارون الرشيد ولده الأمين رغم إقراره ومعرفته بقوة شخصية المأمون وذكائه قياسا بأخيه المدلل الذي لا يشفع له إلا مكانة أمه زبيدة الحاكمة في قصر الرشيد ، كان يعني ذلك إيذانا بقيام الفتنة التي حصلت من بعد وراح ضحيتها عشرات الألوف وعلى رأسهم الأمين الذي وقف العباسيون إلى صفه وقاتلوا معه ، ولما انتقلت السلطة بأكملها إلى المأمون المستقر في خراسان والمدعوم بأهلها

 

( 1 ) الإرشاد : 310 . ( * )

 
 

- ص 197 -

آنذاك ، فقد واجه خطر نقمة أكثر العباسيين وعدائهم له وتحينهم الفرص السانحة للانقضاض عليه وعلى حكمه .

وفي الجانب الآخر كان الشيعة في كل مكان يرفضون ويناصبون الخلافة العباسية العداء نتيجة سوء صنيعهم وظلمهم للعلويين ولآل البيت خاصة ، والذين يؤلف شيعة خراسان جانبا مهما منهم .
وكان في أول سنة لخلافة المأمون أن خرج السري بن منصور الشيباني المعروف بأبي السرايا في الكوفة مناديا بالدعوة لمحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) حيث بايعه عامة الناس على ذلك .

وفي المدينة خرج محمد بن سليمان بن داود بن الحسن ، وفي البصرة علي بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين وزيد بن موسى بن جعفر الملقب بزيد النار ، وفي اليمن إبراهيم بن موسى ، ومن ثم فقد ظهر في المدينة أيضا الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين المعروف بالأفطس .
وهكذا فقد اندلعت في أنحاء الدولة الكثير من الثورات تناصرها الآلاف من الناس الذين ذاقوا الأمرين من حكم الطواغيت والظلمة .

وهكذا فقد أدرك المأمون مدى تأزم الموقف ، وتخلخل وضع الحكومة آنذاك ، فلم يجد بدا من تظاهره أمام الرأي العام الشيعي - الذي كان من أقوى التيارات المؤهلة للإطاحة بالخلافة العباسية دون أي شك - بتنازله عن الخلافة - التي قتل أخاه من أجلها - إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) إمام الشيعة وقائدهم .

وهكذا فبعد قبول علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ولاية العهد قام بين يديه الخطباء والشعراء ، فخفقت الألوية على رأسه ، وكان فيمن ورد عليه من الشعراء دعبل بن علي الخزاعي ، فلما دخل عليه قال : قلت قصيدة وجعلت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فأمره بالجلوس حتى خف مجلسه ثم قال له : " هاتها "

- ص 198 -

فأنشد قصيدته المعروفة :

مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
ديار عفاها كل جون مبادر * ولم تعف للأيام والسنوات
إلى أن قال :
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن بالغرفات
فأما المصمات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج منها الهم والكربات
إلى أن قال :
ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات ؟
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا إلى أهل وترهم * أكفا من الأوتار منقبضات

حتى أتى على آخرها ، فلما فرغ من إنشادها قام الرضا ( عليه السلام ) فدخل إلى حجرته وأنفذ إليه صرة فيها مائة دينار واعتذر إليه ، فردها دعبل وقال : والله ما لهذا جئت ، وإنما جئت للسلام عليك والتبرك بالنظر إلى وجهك الميمون ، وإني لفي غنى ، فإن رأيت أن تعطيني شيئا من ثيابك للتبرك فهو أحب إلي . فأعطاه الرضا جبة خز ورد عليه الصرة ( 1 ) .

 

( 1 ) الفصول المهمة : 246 ، الإرشاد : 316 ، الأغاني 18 : 58 ، زهر الآداب 1 : 86 ، معاهد التنصيص 1 : 205 ، الإتحاف : 165 ، تاريخ دمشق 5 : 234 وللقصة صلة ومن أراد فليرجع إلى المصادر المذكورة . ( * )

 
 

- ص 199 -

الإمام الرضا ( عليه السلام ) وصلاة العيد : كان الإمام في مرو يقصده البعيد والقريب من مختلف الطبقات وقد انتشر صيته في بقاع الأرض ، وعظم تعلق المسلمين به ، مما أثار مخاوف المأمون وتوجسه من أن ينفلت زمام الأمر من يديه على عكس ما كان يتمناه ، وما كان يبتغيه من ولاية العهد هذه ، وقوي ذلك الظن أن المأمون بعث إليه يوم العيد في أن يصلي بالناس ويخطب فيهم فأجابه الرضا ( عليه السلام ) : " إنك قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر ، فاعفني من الصلاة بالناس " .

فقال له المأمون : إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ، ويعرفوا فضلك . ولم تزل الرسل تتردد بينهما في ذلك ، فلما ألح عليه المأمون ، أرسل إليه الرضا : " إن أعفيتني فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) " فقال له المأمون : اخرج كيف شئت . وأمر القواد والحجاب والناس أن يبكروا إلى باب الرضا ( عليه السلام ) .

قال : فقعد الناس لأبي الحسن ( عليه السلام ) في الطرقات والسطوح ، واجتمع النساء والصبيان ينتظرون خروجه ، فاغتسل أبو الحسن ولبس ثيابه وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفه ، ومس شيئا من الطيب ، وأخذ بيده عكازة وقال لمواليه : " افعلوا مثل ما فعلت " فخرجوا بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة ، فمشي قليلا ورفع رأسه إلى السماء وكبر وكبر مواليه معه ، فلما رآه الجند والقواد سقطوا كلهم عن الدواب إلى الأرض ، ثم كبر وكبر الناس ، فخيل إلى الناس أن السماء والحيطان تجاوبه ، وتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج لما رأوا الإمام الرضا ( عليه السلام ) وسمعوا

- ص 200 -

تكبيره ، فبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل : إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل فتن به الناس ، وخفنا كلنا على دمائنا ، فأنفذ إليه أن يرجع . فأرسل إليه من يطلب منه العودة ، فرجع الرضا ( عليه السلام ) واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ( 1 ) .

وقد أشار الشاعر البحتري إلى تلك القصة بأبيات منها :

ذكروا بطلعتك النبي فهللوا * لما طلعت من الصفوف وكبروا
حتى انتهيت إلى المصلى لابسا * نور الهدى يبدو عليك فيظهر
ومشيت مشية خاشع متواضع * لله لا يزهي ولا يتكبر
( 2 )

إن هذا وأمثاله ، وبالأخص خروج بعض العباسيين بالبصرة على المأمون ، لتفويضه ولاية العهد لعلي بن موسى الرضا الذي كان في تصوره سيؤدي إلى خروج الأمر من بيت العباسيين ، كل ذلك وغيره دفع المأمون إلى أن يريح نفسه وقومه من هذا الخطر فدس إليه السم على النحو المذكور في كتب التاريخ .

من شعر أبي نؤاس فيه ( عليه السلام ) ومن لطيف ما نقل عن أبي نؤاس أنه كان ينشد الشعر في كل جليل وطفيف ولم يمدح الإمام ، ولما عوتب على ذلك من قبل بعض أصحابه حيث قال له : ما رأيت أوقح منك ، ما تركت خمرا ولا طردا ولا معنى إلا قلت فيه شيئا ، وهذا علي بن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا ! فقال أبو نواس : والله ما تركت ذلك إلا إعظاما له ، وليس قدر مثلي أن يقول في مثله ، ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات :

 

( 1 ) الإرشاد : 312 .

( 2 ) أعيان الشيعة 2 : 21 - 22 . ( * )  
 

- ص 201 -

قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه
لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
وقال فيه ( عليه السلام ) أيضا :
مطهرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
الله لما برا خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
( 1 )

شهادته ( عليه السلام ) : واستشهد في طوس من أرض خراسان في صفر 203 ه‍ ، وله يومئذ 55 سنة .
ولما استشهد الإمام ( عليه السلام ) دفن في مدينة طوس في قبر ملاصق لقبر هارون الرشيد ، وقبر الإمام الرضا الآن مزار مهيب يتقاطر المسلمون على زيارته والتبرك به .

فسلام الله عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .

 

( 1 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان 3 : 270 . ( * )

 
 
 

عقائد الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب