|
|
|
|
الفصل الرابع : الرجال تمهيد هل الحق يعرف بالرجال أم يعرف الرجال بالحق ؟ أو السؤال بصيغة أخرى : هل الرجال فوق النصوص ، أم النصوص فوق الرجال ؟ إن الإجابة على هذا السؤال تكشف لنا جوهر الخلاف بين السنة والشيعة . ذلك الخلاف الذي بدأ من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله عندما انحاز قطاع من المؤمنين
للإمام علي عليه السلام وانحاز القطاع الأكبر لأبي بكر . فمنذ هذه الفترة ظهر
بين المسلمين خطان تفرعت عنهما قضايا ومسائل مواقف واجتهادات
( 1 ) . وما نحاول عرضه في هذا الباب هو مدى موقف كل من الخطين من النصوص وموقف النصوص منهما ؟ هل كانت النصوص في صف أبي بكر أم في صف علي عليه السلام . . . ؟ هل الذين ساروا على خط أبي بكر اهتدوا إلى ذلك بالنصوص أم حكموا الرجال ؟ وهل الذين ساروا على خط علي اهتدوا إلى ذلك بالنصوص أم بشخص علي ؟
التوبة 31 . الأحبار هم علماء اليهود . والرهبان هم عباد
النصارى وكلاهما قد جعلا مصدر التحليل والتحريم ، أي تم رفعهم فوق النصوص
وأصبحوا هم مصدرها .
ومثل هذا النص القرآني إنما يحذر أمة محمد من الوقوع في شرك الرجال واتخاذهم أربابا من دون الله . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل وقعت أمة محمد صلى الله عليه وآله في شرك الرجال أم لا ؟
- محيط الصحابة . - محيط آل البيت . وما نهدف إليه هو محاولة إثبات أن خط الصحابة هو خط الرجال .
وخط آل البيت هو خط النصوص .
|
|