- فقهيات بين السنة والشيعة - عاطف سلام ص 71 :

[ 6 ] زواج المتعة


الزواج أمر هام ندب إليه الشرع المقدس وحث على المبادرة إليه عند القدرة عليه لأنه يحفظ أخلاق الفرد والجماعة ويصون الأعراض من الانتهاك والشبهة ويمنع الوقوع في الفتن والرذائل ويحول دون ارتكاب الشذوذ والفحشاء وما إليها من

المنكرات وبذلك يحتفظ المجتمع بنقاء فطرته وسلامة طبائعه ويصبح مجتمعا فاضلا متحليا بمكارم الأخلاق وهذا بدوره سوف ينعكس على نظامه وآدابه ومدى تماسكه .


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج " ( 1 ) . ( الباءة : القدرة على الزواج ) .


وأن الإنسان الذي يقبل على الزواج يرمي إلى تحقيق غرضين :

 الأول : الحافظ على عفته وسلامة عرضه وعصم نفسه عن مقارفة الإثم والفحشاء وإشباع غريزته الفطرية التي استودعه الله إياها من خلال القناة الشرعية التي حددها له خالقه وهذا الغرض يعرف ( بالغرض الغريزي ) .


 الثاني : تحقيق الاستقرار العائلي وتكوين الأسرة وإنجاب الأولاد نظرا لتعلق الإنسان فطريا بالجو العائلي ورغبته الحثيثة في إيجاد الأولاد إذ أنهم يسدون فراغا نفسيا في حياته ويحملون اسمه ومبادئه من بعده ويصونون ثروته ويكثرون قلته وما إلى ذلك مما ينشده المرء من وراء إنجاب الأولاد وهذا الغرض يعرف ( بالغرض العائلي ) .
 

 

* هامش *

 

 

(1) رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود . ( * )

 

 

- ص 72 -

وهذا الغرض الأخير ( العائلي ) يحتاج إلى قدرة صحية ومالية معينة فقد يكون الشخص عقيما أو لا قدرة له على الإنجاب وقد لا يتوفر عنده القدر الكافي من المال اللازم لمواجهة نفقات الأسرة وسد احتياجاتها وهذا العجز في الإمكانات ربما يحول دون تحقيق هذا الغرض لأنه مرتبط بها ويمكن للفرد أن يتنازل عنه بسهولة إلى حين أن يتيسر له تحقيقه .


أما بالنسبة للغرض الأول فإنه يتعلق بإشباع الغريزة الفطرية التي تصاحب المرء وتلازمه كأحد مكوناته الأساسية ما دام على قيد الحياة وهذا ( الجانب الغريزي ) لا يتوقف على القدرة الصحية والمالية التي يتطلبها ( الجانب العائلي ) كما أنه لا يمكن

إرجاؤه أو التغاضي عنه أو إهماله لأنه يلازم الإنسان ويشكل مطلبا ضروريا نابعا من طبيعة تكوينه مثل : الأكل والشرب والنوم وسائر الغرائز الفطرية التي تحكم سلوكه اللاإرادي . ولذلك إذ أمكن إرجاء ( الجانب العائلي ) إلى حين توفر القدرة

والإمكانات لتحقيقه إلا أن ذلك لا يتيسر بسهولة بالنسبة ( للجانب الغريزي ) لأنه يجري من المرء مجرى الدم إذا ما هو العلاج الذي يمكن وصفه في هذه الحالة ؟


هناك عدة أساليب مقترحة :

 أولا : أن يتسامى الفرد بهذا ( الجانب الغريزي ) وينبذه وراء ظهره ويحصر اهتمامه في الروحانيات بحيث يفقد قابلية الاستجابة لعوامل إثارة الشهوة ودواعيها وبالتالي يضل هادئا وادعا لا يرد على ذهنه أمر إشباع تلك الغريزة غير أن هذا

الأسلوب لا يتوفر لكل إنسان فإذا استطاع شخص ما أن يتسامى بغرائزه ويرقى بمشاعره فهناك غيره ممن لا يستطيع ذلك بل إن هذا المستطيع قد لا تتسع قدرته على الدوام وفي جميع الظروف والأحوال لأن الشهوة أمر غريزي فطري والمرء مجبول

عليه وأن تكليفه بذلك يعد تكليفا فوق طاقته قال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) [ البقرة / 286 ] .
 

- ص 73 -

 ثانيا : أن يكبت المرء غرائزه ويحبسها بداخله ويميت شهوته ويقهر مشاعره الغريزية ولا يسمح لها بالظهور مطلقا وهذا - أيضا - لا يمكن تحقيقه بصورة كاملة لأنه من قبيل تعطيل المشاعر الفطرية وهذا مستحيل .


كما أنه قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية . كذلك فإن محاولة فرض حالة من الانضباط على غرائز الإنسان غير ممكنة لجميع البشر ومن المحتمل أن يأتي وقت ما على الإنسان يفلت منه الزمام ويقوده ذلك إلى الشذوذ وارتكاب الفحشاء وهذا لا يرضى به الشرع أبدا .


 ثالثا : تصيير صورة معينة للزواج تختص بإشباع ( الجانب الغريزي ) بصورة طبيعية فطرية بحيث لا تتوقف على الإمكانات والقدرات الكبيرة نسبيا التي يتطلبها ( الجانب العائلي ) وهذه الصورة المنشودة من واقع الفطرة ترمي إلى إشباع شهوة الإنسان وسد حاجته الغريزية على نحو طبيعي وفي إطار مشروع بحيث يحول ذلك دون كبت مشاعره ووقوعه في دائرة الشذوذ والانحراف .


ولذلك قد شعر الله سبحانه - العالم بعباده - هذه الصورة رفقا بخلقه ورحمة بعباده وانسجاما مع غرائزهم التي استودعهم إياها وإشباعا لنوازعهم الفطرية وصيانة لأعراضهم من الدنس والرذيلة وحفظا لحالة التوازن الشعوري داخل أنفسهم .


تلك الصورة من الزواج هي ما أطلق عليها الشرع المقدس " زواج المتعة " أو بتعبير آخر " الزواج المؤقت " وهذه الصورة تعد زواجا طبيعيا مشروطا بمدة معينة بحيث تؤدي إلى سد الحاجة الغريزية وإشباع الشهوة الفطرية عند عدم توفر

الإمكانات التي يتوقف عليها الزواج الدائم ذو الطابع العائلي كما أن الزواج المؤقت قد عمل على حل كثير من مشكلات العقم والترمل والعزوبة والغربة والسفر وما إلى ذلك من الظروف والأحوال التي قد تحول دون إتمام الزواج الدائم وتهيئة المناخ المناسب له وتحقيق الأغراض المتوخاة منه .
 

- ص 74 -

طبيعة الزواج المتعة حقيقة هذا الزواج أن يتزوج المرأة الحرة الكاملة المسلمة أو الكتابية بحيث لا يكون عنده مانع شرعي في دين الإسلام عن نكاحها من نسب أو مصاهرة أو إحصان أو عدة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ككونها معقودا عليها من قبل أحد آبائه وإن كان طلقها أو مات عنها قبل الدخول بها أو أختا لزوجته مثلا أو نحو ذلك .


تقوم هذه المرأة بتزويج نفسها إلى هذا الشخص في مقابل مهر معين إلى أجل معين بعقد زواج جامع لشرائط الصحة الشرعية لا يوجد به أي مانع شرعي - كما أشرنا من قبل - فتقول له بعد تبادل الرضا والاتفاق بينهما : زوجتك أو : أنكحتك أو : متعتك نفسي بمهر قدره كذا لمدة كذا ثم تحدد المدة المتفق عليها بالضبط فيقول هو لها على الفور : قبلت .


وتجوز الوكالة في هذا العقد من كلا الزوجين كغيره من العقود وبعد ذلك تكون زوجة له وهو زوجا لها إلى منتهى المدة المذكورة في العقد وبمجرد انتهائها تنفصل عنه من غير طلاق كالإجارة ومن حق الزوج أن يفارقها قبل انتهائها بأن يهبها

المدة المحددة ويتنازل عن استكمالها معها بغير طلاق أيضا - عملا بنصوص خاصة حاكمة بذلك - ويجب عليها مع الدخول بها وعدم بلوغها سن اليأس الشرعي أن تعتد بعد هبة المدة أو انقضائها بحيضتين حتى يستبرئ ما في رحمها إن كانت ممن تحيض وإلا فبخمسة وأربعين يوما كالأمة عملا بأدلة خاصة تحكم بذلك .


فإذا وهبها المدة أو انقضت قبل أن يمسها فما له عليها من عدة كالمطلقة قبل المس والبالغة سن اليأس وإن كانت حاملا في زواج المتعة فأجلها أن تضع حملها مثل المطلقات في الزواج الدائم .


أما عدة المتوفى عنها زوجها في زواج المتعة فهي تماما عدة المتوفى عنها زوجها في الزواج الدائم مطلقا سواء اكان مدخولا بها أم لا وسواء كانت حبلى أم لا وعدة الحبلى إذا مات
 

- ص 75 -

عنها زوجها في كلا النوعين من الزواج هي أبعد الأجلين وهما : وضع الحمل أو مضي المدة وهي أربعة أشهر وعشر بعد علمها بموت الزوج .


والوالد الناشئ عن زواج المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق بأبيه ولا يدعى إلا له كغيره من الأبناء والبنات وله الحق في الميراث كما أوصى الله سبحانه بقوله : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين . . . ) [ النساء / 11 ] .


ولا فرق بين الأولاد الناشئين عن زواج المتعة والآخرين الناشئين عن الزواج الدائم من حيث الحقوق والواجبات وجميع العمومات الشرعية الواردة في الأبناء والآباء والأمهات شاملة لجميع أبناء المتعة وآبائهم وأمهاتهم وكذلك القول في العمومات الواردة من الإخوة والأخوات وأبنائهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبنائهم ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) [ الأنفال / 75 ] مطلقا .


نعم زواج المتعة بمجرده لا يوجب توارثا بين الزوجين ولا ليلة ولا نفقة للمتمتع بها وليس لها سوى المهر المتفق عليه فحسب وللزوج أن يعزل عنها بدون إذنها عملا بأدلة خاصة تخصص العمومات الواردة في هذه الأمور من أحكام الزوجات .


هذه هي طبيعة نكاح المتعة وحقيقته وهناك تفصيلات أخرى أعرضنا عن ذكرها يمكن الرجوع إليها في مظانها من كتب الفقه الإمامي .
 


إجماع الأمة على مشروعيته

أجمعت الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها على أن هذا النكاح قد شرعه الله تعالى في دين الإسلام واعتبرته من الضرورات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .


ومن استقرا الفقه الإسلامي وجد أن الفقهاء قد أجمعوا على أصل مشروعيته لكنهم اختلفوا في ما بينهم حول استمرارية بقاء هذا الزواج مشروعا فهل بقي كذلك كما هو عليه أو طرا عليه ناسخ أبطل مشروعيته ؟ هذا ما سوف نبحثه إن شاء الله .
 

- ص 76 -

مشروعية زواج المتعة في القرآن حسبنا حجة في مشروعية زواج المتعة قول الله تعالى في " سورة النساء " الآية 24 : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في ما تراضيتم به من بعد الفريضة . . . ) .


فقد أجمع أئمة أهل البيت عليهم السلام على نزولها في نكاح المتعة وكان أبي ابن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير والسدي يقرؤونها " فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . . " ( 1 ) .


وقال مجاهد في هذه الآية : ( فما استمتعتم به منهن ) : يعني نكاح المتعة ( 2 ) .


ويشهد لذلك أن الله - سبحانه - قد بين في أوائل هذه السورة حكم النكاح الدائم بقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع . . . ) إلى أن قال : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) [ النساء / 3 و 4 ] .


وأن من تدبر القرآن الكريم وجد أن " سورة النساء " قد اشتملت على بيان أنواع الزواج المختلفة في الإسلام فالزواج الدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى : ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) .


ونكاح الإماء مبين بقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن وآتوهن أجورهن
 

 

* هامش *

 

 

(1) أخرج ذلك عنهم الإمام الطبري بعدة أسانيد في تفسيره : ج 7 ص 176 وابن كثير في تفسيره : ج 1 ص 474 والزمخشري في الكشاف والرازي في تفسير الآية أنه روي عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . "

قال : وهذا أيضا هو قراءة ابن عباس والأمة ما أنكروا عليهما هذه القراءة فكان ذلك إجماعا من الأمة على صحة هذه القراءة : ج 10 ص 51 من تفسيره الكبير .

(2)أخرجه الطبري في تفسيره ج 7 ص 176 . ( * )

 

- ص 77 -

بالمعروف . . . ) [ النساء / 25 ] وزواج المتعة مبين بالآية المختصة به ( . . فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة . . . ) .



مشروعية زواج المتعة في السنة

أخرج البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) عن عبد الله بن مسعود قال : " كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس لنا نساء فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ علينا : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) [ المائدة / 87 ] ( 1 ) .


ولا يقعن في روعك أن نكاح المتعة لم يكن مباحا وأن ظروفا خاصة هي التي أوجدته بدليل أنهم استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستخصاء فنهاهم عنه ورخص لهم في المتعة كما ذهب إليه بعضهم .


والحاصل أنه كان مباحا شرعا لكنه يبدوا من ظاهر الحديث أنهم كانوا يتورعون عنه ويتنزهون عن فعله فأكد لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه حلال شرعا لا شائبة فيه وأن تنزههم هذا في غير موضعه وليس من الدين في الشئ بدليل تلاوته الآية المباركة عليهم : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) .


وما أشبه فعلهم بما قالته عائشة : " صنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا ترخص فيه وتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله ثم قال : ما بال أقوام يتنزهون عن الشئ أصنعه ؟ ! فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية " ( 2 ) .


إن تلاوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الآية المباركة عن تأكيده على إباحة نكاح المتعة تفيد عدة أمور :
 

 

* هامش *

 

 

(1) أخرجه البخاري في باب : ما يكره من التبتل والخصاء : ج 7 ص 5 ومسلم في باب : نكاح المتعة : ج 9 ص 182 .
(2) أخرجه البخاري : ج 9 ص 120 . ( * )

 

- ص 78 -

 أولا : إنها تثبت أن نكاح المتعة من الطيبات التي جعلها الله حلالا لعباده المؤمنين وأمرهم بها وحثهم عليها كما جاء في قوله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث . . . ) [ الأعراف / 157 ] .


 ثانيا : إن التنزه عن فعله والابتعاد عنه يعد من قبيل الترفع عن شئ شرعه الله تعالى وجعله حلالا لعباده المؤمنين وكان صاحبه أعلم بقواعد المصلحة وأصول التشريع من الله عز وجل ! !


 ثالثا : إن ادعاء تحريمه يعد اعتداء على سلطان الله جل وعلا لأنه بمثابة تحريم ما أحله الله من المباحات لعباده المؤمنين كما أنه يقتضي إخراج نكاح المتعة من دائرة الطيبات وإدخاله في دائرة الخبائث مصداقا لقوله تعالى : ( . . . ويحل لهم الطيبات ويحرم عنهم الخبائث ) وهذا يناقض بصورة واضحة ما جاء في الحديث الشريف الذي أثبت أن نكاح المتعة من الطيبات التي شرعها الله فكيف يكون التحريم ؟ !


 - أخرج البخاري ومسلم - أيضا - في باب : نكاح المتعة من ( صحيحيهما ) عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا : " خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني : متعة النساء " .


 - وفي رواية لمسلم عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتانا فأذن لنا في المتعة " .

 - وفي رواية للبخاري عن سلمة بن الأكوع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا " .


وهذه الأحاديث تثبت أن نكاح المتعة حلال قد شرعه الله - سبحانه - بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتف بإرسال مناديه ليبشر بذلك حتى قام هو
 

- ص 79 -

بنفسه ليؤكد على مشروعيته وإباحته . وبذلك يكون قد ثبت لدينا بالدليل القطعي اليقيني من القرآن والسنة أن زواج المتعة حلال شرعا ومن يدعي أنه قد نسخ بعد ذلك فيلزمه أن يأتي بالدليل القطعي اليقيني فإن المباحات اليقينية لا يمكن أن تنسخ بالدلائل الظنية بل يجب أن يكون ذلك بالدلائل القطعية التي لا تقبل الشك .



 

 

الصفحة الرئيسية

 

من هم الشيعة

 

فهرس الكتاب