|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 394 :
|
5 - آية الرعد 7 :
قال الله تعالى : ( إنما أنت منذر *
ولكل قوم هاد ) .
روى السيوطي في تفسيره : أخرج ابن جرير ، وابن
مردويه ، والديلمي ، وابن عساكر ، وابن النجار ، وأبو نعيم في المعرفة ، أنه
لما أنزلت آية ( إنما أنت منذر *
ولكل قوم هاد ) ، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يده على صدره ،
فقال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب علي ، رضي الله تعالى عنه ، فقال :
أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي .
وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقرأ ( إنما أنت منذر ) ، ووضع يده على صدره ،
ثم وضعها على صدر علي ، وهو يقول ( ولكل قوم هاد ) . وأخرج ابن مردويه ،
والضياء في المختارة عن ابن عباس في الآية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( المنذر أنا ، والهادي علي بن أبي طالب ) .
وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ،
وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وابن
عساكر ، عن علي بن أبي طالب في قول الله تعالى : ( إنما أنت منذر * ولكل قوم
هاد ) أنه قال : ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المنذر ، وأنا الهادي ) ،
وفي لفظ : والهادي رجل من بني هاشم ، يعني نفسه .
وروى الحاكم في المستدرك
بسنده عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي عليه السلام ( إنما أنت منذر *
ولكل
قوم هاد ) ، قال علي عليه السلام : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المنذر ،
وأنا الهادي . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 1 ) .
وروى المتقي الهندي في كنز
العمال ، قال : أنا المنذر ، وعلي الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي
- قال أخرجه الديلمي عن ابن عباس ( 2 ) - كما ذكره المناوي في كنوز الحقائق ،
والشبلنجي في نور الأبصار ( 3 ) .
وفي تفسير الطبري عن يحيى بن رافع في قوله
تعالى : ( إنما أنت منذر * ولكل قوم هاد ) ، قال : قال قائد ، وقال آخرون هو
علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وعن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال : لما نزلت ( إنما أنت منذر *
ولكل قوم هاد ) وضع صلى الله عليه وسلم يده على
صدره فقال : أنا المنذر ، ولكل قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب علي ، فقال : أنت
الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي ( 4 ) .
وفي تفسير ابن كثير : قال أبو جعفر بن جرير :
حدثني أحمد بن يحيى
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك
للحاكم 3 / 129 ، كنز العمال 1 / 251 ،
مجمع الزوائد 7 / 41 ،
محمد بيومي مهران
: الإمام علي بن أبي طالب 2 / 263 - 264 ( دار النهضة العربية - بيروت 1990 ) .
( 2 ) كنز العمال 6 / 157 .
( 3 )
كنوز الحقائق ص 42 ،
نور الأبصار ص 78 .
( 4
) تفسير الطبري 16 / 356 - 357 دار المعارف - القاهرة 1969 ) . ( * )
|
|
|
الصوفي ، حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، حدثنا
معاذ بن مسلم ، حدثنا الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
رضي الله عنهما ، قال : لما نزلت ( إنما أنت منذر *
ولكل قوم هاد ) قال : وضع رسول الله صلى الله
عليه
وسلم ، يده على صدره ، وقال : أنا المنذر ، ولكل قوم هاد ،
وأومأ بيده إلى منكب علي ، فقال : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من
بعدي .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا بن عثمان بن أبي
شيبة ، حدثنا المطلب بن زياد عن السدي عن عبد خير علي ( إنما أنت منذر *
ولكل
قوم هاد ) قال : الهادي رجل من بني هاشم ، قال الجنيد : هو علي بن أبي طالب ،
رضي الله عنه ، قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس في إحدى الروايات ، وعن
الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، نحو ذلك ( 1 ) .
6 - آية السجدة 18 :
قال
الله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) .
قال السيوطي في
الدر المنثور : أخرج الواحدي وابن عدي وأبو الفرج الأصفهاني وابن مردويه
والخطيب وابن عساكر ، عن ابن عباس أنه قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي
طالب ، رضي الله عنه : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة
منك ، قال له علي رضي الله عنه : أسكت يا فاسق ، فنزلت الآية
( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) ، يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد .
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير ، عن عطاء بن يسار قال
: نزلت في المدينة في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بين
علي والوليد كلام ، فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأورد
منك
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير ابن
كثير 2 / 776 ، وانظر تفسير الآية في التفسير الكبير للفخر الرازي . ( * )
|
|
|
للكتيبة ، فقال علي ، رضي الله عنه : أسكت يا فاسق
، فنزلت الآية . وأخرج ابن أبي خاتم عن عبد الرحمن أبي ليلى قال : إن آية
(
أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) - نزلت في علي بن أبي طالب ، والوليد
بن عقبة ( 1 ) .
وروى الطبري في تفسيره في قول الله تعالى :
( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) بسنده عن عطاء بن يسار قال : نزلت في المدينة في علي
بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بين الوليد وبين علي عليه
السلام كلام ، فقال
الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، أورد منك
للكتيبة، فقال علي عليه السلام : أسكت فإنك فاسق، فأنزل الله فيهما
( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم
جنات المأوى نزلا بما كان يعملون *
وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا
أن يخرجوا منها أعيدوا فيها * وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون )
( 2 ) .
وفي تفسير القرطبي : قال ابن عباس ، وعطاء بن
يسار : نزلت الآية في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وذلك
أنهما تلاحيا ، فقال له الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد سنانا ، وأورد
للكتيبة - وروى أملأ للكتيبة - جسدا ، فقال له
علي : أسكت ، فإنك فاسق ، فنزلت الآية . وذكر الزجاج والنحاس
: أنها نزلت في علي وعقبة بن معيط ، قال ابن عطية : وعلى هذا يلزم أن تكون
الآية مكية ، لأن عقبة لم يكن بالمدينة ، وإنما قتل في طريق مكة منصرف رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، من بدر .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر ( محمد بيومي مهران : الإمام علي
بن أبي طالب 2 / 266 - 267 ) .
( 2 ) سورة السجدة : آية 18 - 20 ، تفسير الطبري
21 / 68 . ( * )
|
|
|
ويعترض القول الآخر بإطلاق اسم الفسق على الوليد ،
وذلك يحتمل أن يكون في صدر إسلام الوليد لشئ كان في نفسه ، أو لما روي من نقله
عن نبي المصطلق ما لم يكن ، حتى نزلت فيه ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا )
ويحتمل أن تطلق الشريعة
ذلك ، لأنه كان على طرف مما يبغي ، وهو الذي شرب الخمر في زمن
عثمان رضي الله عنه ، وصلى الصبح بالناس ، ثم التفت وقال : أتريدون أن أزيدكم ؟
ونحو هذا مما يطول ذكره ( 1 ) .
وفي تفسير ابن كثير : عن عطاء بن يسار
، والسدي وغيرهما : أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط ( 2 ).
وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس في قوله تعالى :
( أفمن كان
مؤمنا كمن كان فاسقا ) ، قال : أما المؤمن فعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وأما
الفاسق فعقبة بن أبي معيط ، وذلك لأسباب كان بينهما ، فأنزل الله ذلك ( 3 ).
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن ابن عباس : أن الوليد بن عقبة قال
لعلي بن أبي طالب : ألست أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأملأ منك حشوا ؟
فأنزل الله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون )
( 4 ) .
وروى الواحدي في أسباب النزول أنها نزلت في علي
بن أبي طالب بن عقبة ، روى بسنده عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، لعلي بن أبي طالب ، رضي الله
عنه : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5187 -
5188 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 736 .
|
( 3 )
فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 /
629 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 321 . ( * )
|
|
|
فقال له علي : أسكت فإنما أنت فاسق ، فنزل
( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ، قال : يعني بالمؤمن عليا ، وبالفاسق
الوليد بن عقبة ( 1 ) .
وفي الرياض النضرة ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا )
-
الآية ، قال ابن عباس : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ،
لأشياء بينهما - أخرجه الحافظ السلفي . وعن ابن عباس : أن الوليد قال لعلي :
أنا أحد منك سنانا ،
وأبسط لسانا ، وأملأ للكتيبة ، فقال له علي : أسكت فإنما
كأنت فاسق - وفي رواية : أنت فاسق ، تقول الكذب - فأنزل الله ذلك ، تصديقا لعلي
. قال قتادة : لا والله ما استووا في الدنيا ، ولا عند الله ولا في الآخرة ، ثم
أخبر عن منازل الفريقين ، فقال تعالى : ( أما الذين آمنوا . . . ) الآية ( 2 )
.
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسباب النزول ص 235 - 236 . ( 2 )
الرياض
النضرة 2 / 273 - 274 . ( * )
|
|
|
|