|
|
|
|
التراث السني والتراث الشيعي .
كان التراث السني يحمل كما كبيرا من الروايات المختلقة والموضوعة . . والتراث الشيعي كذلك . . وكان التراث السني يحمل داخله عدة أطروحات مختلفة ومتناحرة . . والتراث الشيعي كذلك . . إذن ما الذي يميز تراثا عن الآخر ؟ . . والإجابة على هذا السؤال تقتضي أن نحدد ملامح الخلاف بين التراثين . . أن التراث السني يعتمد على الصحابة . . بينما التراث الشيعي يعتمد على آل البيت . . والتراث السني يتبنى التعايش مع الحكام . . بينما التراث الشيعي يرفض هذا التعايش . . التراث السني تغلب عليه أقوال الرجال . . بينما التراث الشيعي
يغلب عليه النص . .
التراث السني نتج من حالة سلام مع الواقع . . بينما التراث الشيعي في حالة صدام معه . . التراث السني يضيق على العقل . . والتراث الشيعي يحترم العقل
. . وبهذه المقارنة يتضح لنا مدى الهوة التي تباعد بين التراثين . إلا أن التراث الشيعي كحال أي تراث لا بد وأن تطرأ عليه متغيرات نتيجة لتراكم الأقوال والاجتهادات النابعة منه بحيث يصبح متشابها إلى حد كبير مع التراث السني . .
آل البيت وتضخمهم وعند كلا الطرفين ظهر الوضع والاختلاق . . ولقد تبين لي أن القاعدة التي وضعت من قبل الشيعة لضبط حركة الرواية ووقف عملية الوضع والاختلاق هي أدق وأكثر ارتباطا بالنص من قاعدة السنة . .
بسبب أن سند هذه الروايات سليم ورجاله رجال الصحيح . أي أنه
ما دامت قد ثبتت عدالة الرواة فقد ثبتت صحة الرواية ولو كانت تخالف القرآن . .
إن قاعدة الشيعة سوف ينتج عنها غربلة التراث وتنقيحه . بينما قاعدة السنة سوف ينتج عنها إبقاء التراث على حاله وزيادة حدة التباعد بينه وبين القرآن والعقل . .
الهدف منها إمرار الروايات المختلقة والموضوعة التي سوف تسهم في صياغة الإسلام وطمس هويته الحقة وإبدالها بهوية زائفة تخدم مصالح الحكام وتضفي المشروعية عليهم . . تحكيم القرآن والعقل يعني الانتماء للنص لا للتراث . . والنص هو الحكم على التراث وليس العكس . . من هنا فإن الرجال عند الشيعة إنما هم تحت النصوص وليسوا فوقها . وهذا ما استراح إليه عقلي واطمأنت به نفسي إنني عندما تبنيت الأطروحة الشيعية لم أستبدل تراثا بتراث .
|
|