- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 3

تقديم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وبعد ، فقد تعودنا نحن الشيعة على تلقي التهم ، ووطنا أنفسنا على تحملها . فقد بدأت التهم ضدنا من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله . . فنحن

في تاريخ الإسلام معارضه والمعارضة لا بد أن تتحمل ضريبة إعلام الدولة واضطهادها وأذاها . . وتتحمل من عوام الدولة تهمهم ومضايقاتهم وأذاهم . . ولم تختلف علينا العصور إلا في شدة الحملة وخفتها . . فأحيانا تحدث عوامل تخفيف فيقل

الاتهام والاضطهاد ، وأحيانا تحدث عوامل توجب شدة الموجة ، أو حدوث موجة جديدة . الذي حدث في عصرنا أن الشيعة ارتكبوا ذنبا كبير أو ومعصية خطيرة يصعب غفرانها . . فقد ثار الشيعة في إيران على شاههم بفتوى مرجع ديني وقيادته ،

فغضب لذلك الغرب واليهود ، وغضب كثير من حكام المسلمين . . وبدؤوا عملهم ضد الدولة الشيعية . . ثم ما لبث الغضب أن وصل إلى الكتاب والمؤلفين من خصوم الشيعة ، فحدثت موجة جديدة من التهجم على مذهب التشيع ، تكرر التهم القديمة

من زمان بني أمية ، وتلبسها ثوبا جديدا . . وتبحث عن جديد ! ماذا يمكن أن يكون هدف هؤلاء الكتاب ، وأولئك الناشرين ؟ هل يوجد محمل حسن نحمل عليه هذه الأعمال ؟ أو وجه منطقي نفسرها به ؟
 

- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 4

للمرء أن يحلل ويستنتج ، فعصرنا عصر الغرائب ، كما كان التاريخ تاريخ الغرائب على الشيعة ! وقد كتب علينا أن ندفع دائما الثمن ، وتتراكم علينا الافتراءات والتهم ، وكتب علينا أن نشهد في عصرنا تحالف النواصب مع الأجانب ، ثم يقال لنا :

أسكتوا ولا تدافعوا ، وإذا أردتم أن تعترفوا بإسلامكم فتبرؤوا من أهل البيت الطاهرين الذين أوصى بهم النبي صلى الله عليه وآله إلى جانب القرآن ! ! لقد بلغت الحملة ضد الشيعة حدا جعل المنصفين من إخواننا السنة يردون على بعضها ، ويقولون

للمتهمين : ما هذا الافتراء والتجني على طائفة محترمة عرفت على مدى تاريخ الإسلام بحبها للنبي وأهل بيته ؟ ! ولعل
حماقة المتهمين وضعف أدلتهم ، كانت السبب في أن يبحث الألوف من المسلمين المثقفين عن مذهب التشيع لأهل بيت النبي

صلى الله عليه وآله . . فيجدوا فيه ضالتهم ، ويعلنوا تشرفهم بالانتماء إليه .

ولكن ذلك لا يسقط المسؤولية عن عاتق العلماء . . ومن هنا تصدى عدد من علماء الشيعة في عصرنا أدام الله بركاتهم ، للإجابة على الشبهات المطروحة ، وكان منهم سماحة شيخنا العالم الجليل التقي الورع الشيخ أبو طالب التبريزي دامت

بركاته ، الذي قدمنا إليه عددا من هذه الشبهات فتفضل مشكورا بكتابة هذه الفصول . جزاه الله عن رسوله وآله خير الجزاء ، ولا حرمنا الله وإياه شفاعتهم يوم الجزاء . . إنه أهل الكرم والعطاء . دار القرآن الكريم علي الكوراني العاملي 23 جمادى الأولى 1417
 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة من هم الشيعة

 

فهرس الكتاب