|
|
|
|
الشبهة العاشرة : حول عصمة الأئمة من أهل البيت يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يعتقدون بعصمة الأئمة من أهل البيت عليهم السلام .
وقال تعالى : ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) سورة الطلاق - آية 1 وقال تعالى : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) سورة البقرة - آية 229 . فالعصمة شرط في الإمامة والآلهية ، وقد انحصرت العصمة في الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأئمة الاثني
عشر عليهم السلام ، للإجماع على عدم عصمة غيرهم ، ودلالة آية التطهير على عصمة علي والحسن والحسين عليهم السلام ، ودلالة النصوص المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عصمة جميع الأئمة الاثني عشر عليهم السلام . قال الله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) سورة الأحزاب - آية 33 وقد دلت الآية الشريفة على عصمة أهل البيت عليهم السلام ، فإن إرادة تطهيرهم إرادة تكوينية لا محالة ، إذ الإرادة التشريعية بالطهارة عن الرجس بمعنى التكليف بالطهارة لا يختص بأهل البيت ، بل يعم جميع المكلفين . مضافا إلى أن الإرادة التشريعية تتعلق بفعل المكلف ، وقد تعلقت الإرادة في الآية بفعل الله سبحانه وتعالى وهو : إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم منه . وإراداته تعالى التكوينية لا تتخلف عن المراد ، فقد قال عز من قائل
( إنما أمره إذا أراد شيئا
أن يقول له كن فيكون )
يس - 82
ومن البديهي أيضا أنه ليس المراد من الرجس الرجس البدني الظاهري ، بل الرجس الباطني من الشرك والكفر والشك ودنس الذنوب والمعاصي وكل ما يعد رجسا . فإن قلت : يحتمل أن يراد من التطهير أنه تعالى غفر ذنوبهم . قلت : إن المغفرة لا تطهر الدنس الحادث في نفس العاصي ، بل توجب رفع العقوبة عنه ، ضرورة أن مغفرة المعصية لا توجب انقلابها عما وقعت عليه . هذا مضافا إلى أن مغفرة الذنب لا تكون إلا بعد تحققه ، فالمذنب عند صدور الذنب منه غير مطهر ، والآية دلت على التطهير الشامل .
|
|