- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 138

الشبهة العشرون : حول رفض القياس والاستحسان يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يرفضون القياس والاستحسان والمصالح المرسلة في الفقه ، التي استند عليها الصحابة والتابعون ، وأنهم يتهمون من يعمل بها بأنه يقيس الدين كما قاس إبليس فقال
( خلقتني من نار وخلقته من طين )


الجواب

القياس : هو إثبات حكم موضوع في الشريعة لموضوع آخر لمجرد مشابهته في بعض الجهات . ومن المعلوم أن مجرد مشابهة موضوعين في بعض الجهات لا يستلزم اشتراكهما في الحكم ، فكم من موضوع في الشريعة يشابه موضوعا آخر في بعض الجهات لكنه يفترق عنه في الحكم .


وأما الاستحسان : فهو استحسان فعل أو تركه والفتوى على طبقه . وهو بدعة محضة ، وهل البدعة إلا نسبة ما يستحسنه إلى الشرع والفتوى به على أنه من الشريعة ! كيف ولم يلتزم أهل السنة غير المعتزلة منهم بتبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد .
 

- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 139

ونحن معاشر العدلية وإن التزمنا بها ، لكن أنى لفقيه الإحاطة بمصالح أفعال تعالى الله وأحكامه ، فإن عمله تعالى محيط بالمصالح والمفاسد غير المتناهية ، والعقول الناقصة لأفراد البشر يمتنع عليها الإحاطة بالمصالح والمفاسد غير المتناهية ، فلا

يمكن لها استكشاف حكم الله بمجرد ملاحظة مصلحة أو مفسدة في مورده . نعم لو ورد في النص المأثور تعليل للحكم وكانت العلة عامة شاملة لغير مورد النص ، كان دليلا على عدم اختصاص الحكم بمورد النص ، وشموله لما وجدت فيه علته .

والذي أوقعهم في البدعة في أحكام الشريعة هو إعراضهم عن الطريقة التي عينها رسول الله صلى الله عليه وآله المسلمين لتلقي أحكام الإسلام ، بقوله المشهور المتواتر ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما )

فجعل أهل بيته حجة عليهم ككتاب الله تعالى ، وبين أن علم الشريعة مودع عندهم قال ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) وقال علي عليه السلام ( علمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح من كل باب ألف باب ) وأودعها علي عند الأئمة المعصومين ، وورثوها واحدا بعد واحد سلام الله عليهم أجمعين .


 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة من هم الشيعة

 

فهرس الكتاب