|
|
|
|
الشبهة الرابعة : حول شفاعة الأنبياء والأئمة والأولياء يشكل على الشيعة بأنهم يعتقدون بشفاعة الأنبياء والأئمة عليهم السلام ويخاطبونهم طالبين منهم الشفاعة إلى الله تعالى .
والشفاعة المطلقة تتوقف على السلطة على إنفاذ حاجة المستشفع ، وإلزام المشفوع إليه بقضائها حتى مع عدم رضاه ، والشفاعة بهذا المعنى
لا تكون لغير الله سبحانه وتعالى ، قال الله تعالى : ( قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ) سورة الزمر - 44 والاعتقاد بشفاعة أحد عند الله سبحانه وتعالى بهذا المعنى شرك ، وهي التي عبد الوثنيون الأصنام من أجلها كما نطق به القرآن الكريم .
وقال تعالى ( لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ) سورة النجم - 26 وقال الله تعالى : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) سورة الأنبياء - 28 . وهذا القسم من الشفاعة ليس إلا مجرد سؤال حاجة المشفوع من الله سبحانه وتعالى . ومن الشفاعة : الاستغفار لغيره ، وقد أذن الله لنبيه صلى الله
عليه وآله وسلم في الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات فقال تعالى :
(
واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) آل عمران - 159
( واستغفر لهم الله
) النور - 62 (
واستغفر لهن الله ) الممتحنة 12 وقد وعد الله المغفرة لمن استغفر الله واستشفع برسول الله صلى
الله عليه وآله في طلب المغفرة له ، فقال تعالى : (
ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )
النساء - 64 وقد أخبر سبحانه عن استغفار الملائكة للمؤمنين فقال :
( ويسبحون بحمد ربهم
ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا . . . فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم
عذاب الجحيم ) الغافر - 7 وأخبر أيضا عن دعاء نوح عليه السلام وطلبه المغفرة للمؤمنين
حيث قال ( رب اغفر لي
ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات
) سوره نوح - 28 وعن دعاء إبراهيم عليه السلام وطلبه المغفرة للمؤمنين حيث قال
( ربنا اغفر لي ولوالدي
وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) سورة إبراهيم
- 41
وقد علم الله تعالى المؤمنين والمؤمنات طلب المغفرة من الله تعالى ، ففي سورة آل عمران - آية 16 ( ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ) وفي آية 147 ( ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ) وغيرهما من الآيات . .
|
|