|
|
|
|
الشبهة الخامسة : حول التوسل بالأنبياء والأولياء يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يتوسلون بالأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وبالأولياء والصالحين ، وأنهم يقسمون على الله تعالى بحقهم ، ويعتقدون بأن ذلك مؤثر في استجابة الدعاء .
قال السمهودي الشافعي في كتابه : وفاء
الوفا بأخبار دار المصطفى ( قد يكون التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم
بطلب ذلك الأمر منه بمعنى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قادر على التسبب فيه
بسؤاله وشفاعته إلى ربه ، فيعود إلى طلب
دعائه ، وإن اختلفت العبارة ، ومنه قول القائل : له أسألك مرافقتك في الجنة . . . الحديث ، ولا يقصد به إلا كونه صلى الله عليه وآله وسلم سببا وشافعا ) .
وذم قوما فقال (
إن الذين ينادونك من وراء الحجرات . . . الآية
) وإن حرمته ميتا
كحرمته حيا ، فاستكان لها أبو جعفر ، فقال يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : لم تصرف وجهك عنه ، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله ، قال الله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم . . . الآية ) انتهى .
وقال الزرقاني في شرح المواهب
ورواها ابن فهد بإسناد جيد ( ورواها القاضي عياض في
الشفا با سناد صحيح رجاله
ثقات ، ليس في إسنادها وضاع ولا كذاب . وقال : ومراده بذلك الرد على من نسب إلى مالك كراهية استقبال القبر ) وفي الصواعق المحرقة ، لابن حجر أن الإمام الشافعي توسل بأهل البيت النبوي حيث قال : آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي
ربهم ، من ابن تيمية وابن عبد الوهاب وأتباعهما من أعراب نجد
، فهم باب مدينة علم المصطفى وورثة علمه الذين أمرنا بأن نتعلم منهم ) . وقال في كشف الارتياب ص 260 : (
ومن أنواع التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم استقبال قبره الشريف وقت الدعاء ،
فإنه في الحقيقة توسل به صلى الله عليه وآله وسلم وبقبره الشريف ، وقد جرت عليه سنة المسلمين خلفا عن سلف وقرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل ، وأفتى باستحبابه الإمام مالك إمام دار الهجرة في قوله للمنصور : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى ، بل استقبله واستشفع به قال في كتاب خلاصة الكلام : ذكر علماء المناسك أن استقبال قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم وقت الزيارة والدعاء أفضل من استقبال القبلة قال في الجوهر المنظم : ويستدل لاستقبال القبر أيضا بأنا متفقون على أنه صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره يعلم زائره ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم لو كان حيا لم يسع الزائر إلا استقباله واستدبار القبلة ، فكذا يكون الأمر حين زيارته في قبره الشريف .
ثم نقل عن مذهب الإمام أبي حنيفة والشافعي والجمهور مثل ذلك
وقال : وأما مذهب الإمام أحمد ففيه اختلاف بين علماء مذهبه ، والراجح عند
المحققين منهم أنه يستقبل القبر الشريف كبقية المذاهب ) وقال في ص 258 : ( قال السمهودي : ذكر كثير من علماء المذاهب الأربعة في كتب المناسك عند ذكرهم زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يسن للزائر أن يستقبل القبر الشريف ويتوسل إلى الله تعالى في غفران ذنوبه وقضاء حاجاته ويستشفع به صلى الله عليه وآله وسلم .
|
|