- 10 -
مأتم في بيت السيدة أم سلمة أم المؤمنين
أخرج الحافظ أبو القاسم الطبراني في ( المعجم الكبير ) لدى
ترجمة الحسين ( عليه السلام ) قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري نا يحيى بن
عبد الحميد الحماني نا سليمان بن بلال
عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أم سلمة
قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا ذات يوم في بيتي فقال : لا
يدخل علي أحد فانتظرت فدخل
الحسين ( رضي الله عنه ) فسمعت نشيج رسول الله ( صلى الله
عليه ) يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي ( صلى الله عليه ) يمسح جبينه وهو
يبكي فقلت : والله ما علمت حين
دخل فقال : إن جبريل ( عليه السلام ) كان معنا في البيت
فقال : تحبه ؟ قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال
لها : كربلا فتناول جبريل ( عليه السلام ) من
تربتها فأراها النبي ( صلى الله عليه ) . فلما أحيط بحسين
حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلا ، قال : صدق الله ورسوله ، أرض
كرب وبلاء .
إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، ألا وهم :
1 - الحسين بن إبراهيم بن إسحاق التستري الدقيقي
المتوفى سنة 290 من مشايخ الحديث ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه .
2 - يحيى بن عبد الحميد الحماني - بكسر المهملة
وتشديد الميم -
أبو زكريا الكوفي المتوفى 228 ، من رجال مسلم ، حافظ ثقة
صدوق ، وثقه ابن معين وابن نمير والبوشنجي وقال غير واحد : إنه صدوق ، وعن ابن
معين إنه ثقة وبالكوفة رجل يحفظ معه وهؤلاء يحسدونه .
3 - سليمان بن بلال التيمي القرشي مولاهم أبو محمد
المدني المتوفى سنة 177 من رجال الصحيح الست ، وثقه أحمد وابن سعد والخليلي ،
وابن عدي وآخرون .
4 - كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني المتوفى 158
من رجال غير واحد من الصحاح ، وثقه ابن عماد الموصلي ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وقال غير واحد : صالح ، وقال أبو زرعة : صدوق فيه لين .
5 - المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي ، تابعي من
رجال الصحاح ، وثقه أبو زرعة ، والدارقطني ، ويعقوب بن سفيان ، وذكره ابن حبان
في الثقات .
مصادر التراجم :
طبقات ابن سعد 5 : 311 ،
تاريخ البخاري الكبير 2 ق 2 : 5 ، ج 4 ق 1 : 616 ، ج 4 ق 2 : 7 ،
ج 4 ق 2 : 168 - 170 ،
تاريخ بغداد 14 : 167 - 177 ،
تذكرة الحفاظ للذهبي 2 : 10 ،
تهذيب التهذيب ج 4 : 175 ، ج 8 : 413 ، ج 10 : 178 ، ج 11 : 243 - 249 ،
شذرات الذهب 1 : 281 ، ج 2 : 67 .
بقية مصادر الحديث :
نظم الدرر ص 215 بلفظ قالت : دخل النبي ( صلى الله عليه
وسلم ) فقال : احفظي الباب لا يدخل علي أحد فسمعت نحيبه فدخلت فإذا الحسين بين
يديه فقلت : والله يا رسول الله ما رأيته حين
دخل ، فقال : إن جبريل كان عندي آنفا فقال : إن أمتك
ستقتله بعدك بأرض يقال لها كربلا فتريد أن أريك تربته يا محمد ؟ فتناول جبريل
من ترابها فأراه النبي ( صلى الله عليه وسلم )
ودفعه إليه . فقالت أم سلمة : فأخذته فجعلته في قارورة
فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما. مجمع الزوائد 9 : 188 ، 189 فقال : رواه
الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات ،
كنز العمال 6 : 223 عن الطبراني ، الصراط السوي 94 - خ -
عن الحافظ الزرندي بلفظه ، وعن الطبراني بلفظه المذكور ، وقال : وفي رواية :
صدق رسول الله أرض كرب وبلاء ، وذكر تصحيح الهيثمي إياه وأقره .