- سيرتنا وسنتنا - الشيخ الأميني  ص 96 :

- 10 -
مأتم في بيت السيدة أم سلمة أم المؤمنين


أخرج الحافظ أبو القاسم الطبراني في ( المعجم الكبير ) لدى ترجمة الحسين ( عليه السلام ) قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا سليمان بن بلال

عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أم سلمة قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا ذات يوم في بيتي فقال : لا يدخل علي أحد فانتظرت فدخل

الحسين ( رضي الله عنه ) فسمعت نشيج رسول الله ( صلى الله عليه ) يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي ( صلى الله عليه ) يمسح جبينه وهو يبكي فقلت : والله ما علمت حين

دخل فقال : إن جبريل ( عليه السلام ) كان معنا في البيت فقال : تحبه ؟ قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها : كربلا فتناول جبريل ( عليه السلام ) من

تربتها فأراها النبي ( صلى الله عليه ) . فلما أحيط بحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلا ، قال : صدق الله ورسوله ، أرض كرب وبلاء .

إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، ألا وهم :

 1 - الحسين بن إبراهيم بن إسحاق التستري الدقيقي المتوفى سنة 290 من مشايخ الحديث ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه .


 2 - يحيى بن عبد الحميد الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم -

- ص 97 -

أبو زكريا الكوفي المتوفى 228 ، من رجال مسلم ، حافظ ثقة صدوق ، وثقه ابن معين وابن نمير والبوشنجي وقال غير واحد : إنه صدوق ، وعن ابن معين إنه ثقة وبالكوفة رجل يحفظ معه وهؤلاء يحسدونه .


 3 - سليمان بن بلال التيمي القرشي مولاهم أبو محمد المدني المتوفى سنة 177 من رجال الصحيح الست ، وثقه أحمد وابن سعد والخليلي ، وابن عدي وآخرون .


 4 - كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني المتوفى 158 من رجال غير واحد من الصحاح ، وثقه ابن عماد الموصلي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال غير واحد : صالح ، وقال أبو زرعة : صدوق فيه لين .


 5 - المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي ، تابعي من رجال الصحاح ، وثقه أبو زرعة ، والدارقطني ، ويعقوب بن سفيان ، وذكره ابن حبان في الثقات .


مصادر التراجم :

طبقات ابن سعد 5 : 311 ،
تاريخ البخاري الكبير 2 ق 2 : 5 ، ج 4 ق 1 : 616 ، ج 4 ق 2 : 7 ،
ج 4 ق 2 : 168 - 170 ،
تاريخ بغداد 14 : 167 - 177 ،
تذكرة الحفاظ للذهبي 2 : 10 ،
تهذيب التهذيب ج 4 : 175 ، ج 8 : 413 ، ج 10 : 178 ، ج 11 : 243 - 249 ،
شذرات الذهب 1 : 281 ، ج 2 : 67 .


بقية مصادر الحديث :

نظم الدرر ص 215 بلفظ قالت : دخل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : احفظي الباب لا يدخل علي أحد فسمعت نحيبه فدخلت فإذا الحسين بين يديه فقلت : والله يا رسول الله ما رأيته حين

- ص 98 -

دخل ، فقال : إن جبريل كان عندي آنفا فقال : إن أمتك ستقتله بعدك بأرض يقال لها كربلا فتريد أن أريك تربته يا محمد ؟ فتناول جبريل من ترابها فأراه النبي ( صلى الله عليه وسلم )

ودفعه إليه . فقالت أم سلمة : فأخذته فجعلته في قارورة فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما. مجمع الزوائد 9 : 188 ، 189 فقال : رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات ،

كنز العمال 6 : 223 عن الطبراني ، الصراط السوي 94 - خ - عن الحافظ الزرندي بلفظه ، وعن الطبراني بلفظه المذكور ، وقال : وفي رواية : صدق رسول الله أرض كرب وبلاء ، وذكر تصحيح الهيثمي إياه وأقره .

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب