- سيرتنا وسنتنا - الشيخ الأميني  ص 120 :

- 15 -
مأتم في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )


أخرج الشريف النسابة أبو الحسين العبيدلي العقيقي
( 1 ) في كتابه ( أخبار المدينة ) عن طريق مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال ( رضي الله عنه ): زارنا رسول الله ( صلى

الله عليه وآله وسلم ) فعملنا له خزيرة ( 2 ) وأهدت لنا أم أيمن قعبا من لبن، وصحفة من تمر ، فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكلنا معه ، ثم وضأت رسول الله ( صلى

الله عليه وآله وسلم ) فمسح رأسه وجبهته ولحيته بيده ، ثم استقبل فدعا الله بما شاء ، ثم أكب على الأرض بدموع غزيرة ( 3 ) ، يفعل ذلك ثلاث مرات ، فتهيبنا رسول الله ( صلى الله

عليه وآله وسلم ) أن نسأله، فوثب الحسين على ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبكى ، فقال له : بأبي وأمي ما يبكيك ؟ قال : يا أبت رأيتك
 

 

( 1 ) أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن الإمام علي السجاد زين العابدين ( سلام الله عليه ) ، المتوفى 277 عن أربع وستين سنة ، يقال : إنه أول من ألف في نسب آل أبي طالب .

( 2 ) يقطع اللحم صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها فهي عصيدة . وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإذا كان من نخالة فهي عصيدة . وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة . النهاية .

( 3 ) في رواية الزمخشري زيادة : مثل المطر . ( * )

 

 

- ص 121 -

تصنع شيئا ما رأيتك تصنع مثله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا بني سررت بكم اليوم سرورا لم أسر بكم مثله قط ، وإن حبيبي جبريل أتاني وأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فأحزنني ذلك ، ودعوت الله لكم بالخيرة .


وذكره السيد محمود الشيخاني المدني في كتابه ( الصراط السوي ) والكتاب موجود عندنا بخط يد المؤلف ولله الحمد ، أخذه من أخبار المدينة للشريف العقيقي ، وأخبار المدينة من أصول

التاريخ التي يوثق بها ، والمراجع التي قد عول عليه أعلام الدين ورجال التأليف في القرون الماضية وقد أكثر النقل عنه جمع من مشايخ العلم والحديث في تآليفهم .


وأخرجه الحافظ المؤيد الخوارزمي في المقتل 2 : 167 عن أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري بإسناده عن الحافظ الكبير أبي سعد السمان إسماعيل بن علي الرازي الزاهد العابد المتوفى سنة 445 بالإسناد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب