- سيرتنا وسنتنا - الشيخ الأميني  ص 53 :

- 2 -
مأتم الرضوعة

أخرج الحافظ الحاكم النيسابوري في ( المستدرك الصحيح 3 / 176 ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، ثنا محمد

بن مصعب، ثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله، عن أم الفضل بنت الحارث ، أنها دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا

الليلة ، قال : وما هو ؟ قالت : إنه شديد قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : رأيت خيرا ، تلد

فاطمة - إن شاء الله - غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري - كما قال رسول الله فدخلت يوما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوضعته في حجره ، ثم

حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تهريقان من الدموع ! قالت : فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك ؟ قال : أتاني جبرئيل ( عليه الصلاة والسلام )

فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ فقال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء .

فقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
 

- ص 52 -

وأخرجه في ص 179 قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا الأوزاعي عن

أبي عمار عن أم الفضل قالت : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - والحسين في حجره - : إن جبريل ( عليه الصلاة والسلام ) أخبرني أن أمتي تقتل الحسين . فقال : قد اختصر ابن أبي سمينة هذا الحديث ، ورواه غيره عن محمد بن مصعب بالتمام .


وأخرجه الحافظ البيهقي في ( دلائل النبوة ) لدى ترجمة الحسين ( عليه السلام ) قال : حدثني محمد بن عبد الله الحافظ - يعني الحاكم النيسابوري - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ، بالإسناد واللفظ المذكورين .


وأخرجه الحافظ ابن عساكر في ( تاريخ الشام ) قال : أخبرنا عاليا أبو عبد الله الغراوي، أنبأ أبو بكر البيهقي ، نا محمد بن عبد الله الحافظ بإسناد الحاكم ولفظه الأولين . وقال : أخبرنا

أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنا أبو الحسين ابن النقور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجندي ، نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهراتي ( 1 ) ، نا

الرقاشي ( 2 ) - يعني العباس بن الفرج - نا محمد بن إسماعيل أبو سمينة عن محمد بن مصعب بالإسناد بلفظ : رأيت يا رسول الله رؤيا أعظمك أن أذكرها لك قال : اذكريها قالت : رأيت كأن بضعة منك قطعت فوضعت في حجري فقال ( صلى
 

 

( 1 ) كذا والصحيح : الهزاني بكسر الهاء وفتح المعجمة المشددة بطن من العتيك من ربيعة .
( 2 ) كذا والصحيح : الرياشي . ( * )

 

 

- ص 55 -

الله عليه وسلم ) : فاطمة حبلى تلد غلاما أسميه حسينا وتضعه في حجرك ، قالت : فولدت فاطمة حسينا فكان في حجري أربيه فدخل علي يوما وحسين معي فأخذ يلاعبه ساعة ثم ذرفت عيناه فقلت : ما يبكيك ؟ قال : هذا جبريل يخبرني أن أمتي تقتل ابني هذا !

رجال الأسانيد :

 1 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد البغدادي الجوهري الرئيس المعروف بابن المحرم المتوفى سنة 357 عن ثلاث وتسعين سنة .


 2 - محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد أبو عبد الله أبو الأحوص قاضي عكبر البغدادي المتوفى سنة 279 ، قال ابن خراش : كان من الأثبات المتقنين ، وقال الدارقطني : من الثقات الحفاظ

وقال أيضا : ثقة مأمون حافظ ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : مستقيم الحديث ، وقال مسلمة بن قاسم : ثقة .


 3 - محمد بن مصعب بن صدقة أبو عبد الله القرقساني نزيل بغداد المتوفى سنة 208 من رجال الترمذي وابن ماجة قال ابن قانع : ثقة وقال الخطيب : كان كثير الغلط بتحديثه من حفظه ويذكر عنه الخير والصلاح .


 4 - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمر وأبو عمرو الأوزاعي الفقيه المتوفى سنة 158 من رجال الصحاح الست ، وثقه الدارمي وابن معين وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا صدوقا

فاضلا خيرا كثير الحديث والعلم والفقه ، ووثقه يعقوب بن شيبة وآخرون ، وقال العجلي : شامي ثقة من خيار المسلمين ، وأثنى عليه بالإمامة جمع .


 5 - شداد بن عبد الله القرشي أبو عمار الدمشقي . من رجال الصحاح غير البخاري وهو في الأدب المفرد ، وثقه العجلي ، وأبو حاتم ، والدارقطني ويعقوب بن سفيان وغيرهم .
 

- ص 56 -

 6 - أم الفضل لبابة بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين صحابية من رواة الصحاح الست.


7 - أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم المتوفى سنة 346 لم يختلف في ثقته وصدقه وصحبة سماعاته ، وكانت الرحلة إليه من البلاد متصلة ، ترجم له كثيرون من رجال المعاجم .


 8 - محمد بن إسحاق بن جعفر أبو بكر الصاغاني نزيل بغداد المتوفى سنة 270 من رجال الصحاح غير البخاري ، كان أحد الحفاظ الرحالين ، ثقة ثبتا صدوقا مأمونا متقنا مع صلابة

في الدين ، واشتهار بالسنة ، واتساع في الرواية ، وثقه النسائي وابن خراش ، والدارقطني ، وقال : ثقة وفوق الثقة ، ومسلمة بن قاسم ، وأبو حاتم .


 9 - محمد بن إسماعيل ابن أبي سمينة أبو عبد الله البصري المتوفى سنة 230 حافظ ثقة من رجال البخاري وأبي داود ، وثقه أبو حاتم ، وصالح بن محمد ، وذكره ابن حبان في الثقات .


 10 - الحافظ أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي المتوفى سنة 458 عن 74 عاما قال السبكي في طبقاته : أحد أئمة المسلمين ، وهداة المؤمنين والدعاة إلى حبل الله المتين ، فقيه

جليل ، حافظ كبير ، أصولي نحرير زاهد ورع ، قانت لله ، قائم بنصرة المذهب أصولا وفروعا ، جبل من جبال العلم . إلى أمثال هذه من جمل الثناء عليه الواردة في كثير من معاجم التراجم .


 11 - الحافظ علي بن الحسن أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 571 قال ابن كثير : أحد أكابر حفاظ الحديث ، ومن عني به سماعا وجمعا وتصنيفا واطلاعا وحفظا

لأسانيده ومتونه ، واتقانا لأساليبه وفنونه . وقد تضافرت جمل الثناء عليه في جملة هامة من كتب التراجم .

- ص 57 -

 12 - أبو عبد الله الفراوي - بضم الفاء - نسبة إلى فراوة بلد قرب خوارزم - محمد بن الفضل بن أحمد الشافعي الصاعدي النيسابوري المتوفى سنة 530 عن تسعين سنة .

مسند خراسان ، وفقيه الحرم ، كان مفتيا مناظرا قال ابن السمعاني : ما رأيت في شيوخنا مثله . عده الحافظ ابن عساكر من مشايخه في مشيخته وقال : قرأت عليه بنيسابور غير مرة .


 13 - الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي المتوفى سنة 536
( 1 ) من شيوخ ابن الجوزي قال في المنتظم : سمع منه الشيوخ والحفاظ ، وكان له يقظة ومعرفة

بالحديث وسمعت منه الكثير بقراءة شيخنا أبي الفضل ابن ناصر ، وأبي العلاء الهمداني وغيرهما وبقراءتي ، وكان أبو العلاء يقول : لا أعدل به أحدا من شيوخ خراسان ولا العراق . توجد ترجمة في عدة من كتب التراجم وقد ذكرناه غير مرة في كتابنا الغدير .


 14 - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو الحسين البزاز المعروف بابن النقور المتوفى سنة 470 عن تسعين سنة من مشايخ الحافظ البغدادي قال : كتبت عنه وكان صدوقا ، وقال ابن الجوزي : كان مكثرا صدوقا ثقة متحريا فيما يرويه . توجد ترجمته في كتب كثيرة .


 15 - أبو الحسن ابن الجندي أحمد بن محمد بن عمران البغدادي المتوفى سنة 396 عن تسعين سنة ، ترجم له الحافظ في تاريخ بغداد وحكى عن العتيقي قوله : كان يرمى بالتشيع وكانت له أصول حسان .


 16 - أبو روق الهزاني أحمد بن محمد بن بكير البصري المتوفى سنة
 

 

( 1 ) في طبقات السبكي : 538 . ( * )

 

 

- ص 58 -

331 عن بضع وتسعين سنة .

 17 - أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي البصري قتله الزنج بالبصرة سنة 257 وله ثمانون سنة من رجال أبي داود ، وثقه الخطيب ، ومسلمة ابن قاسم ، وابن السمعاني وابن العماد .

وذكره ابن حبان في الثقات وقال : مستقيم الحديث . بقية المصادر : مقتل الحافظ الخوارزمي 1 : 158 ، 159 بإسناده عن الحافظ البيهقي ، عن الحافظ الحاكم صاحب المستدرك الصحيح بالإسناد واللفظ .

وذكره في ص 162 بلفظ : حين أدخلت حسينا على رسول الله فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه ) وبكى ، وأخبرها بقتله - إلى أن قال - : ثم هبط جبرئيل في قبيل من الملائكة قد

نشروا أجنحتهم يبكون حزنا على الحسين ، وجبريل معه قبضة من تربة الحسين ، تفوح مسكا أذفر ، فدفعها إلى النبي وقال : يا حبيب الله هذه تربة ولدك الحسين ابن فاطمة ، وسيقتله

اللعناء بأرض كربلاء ، فقال النبي : حبيبي جبرئيل ، وهل تفلح أمة تقتل فرخي وفرخ ابنتي ؟ فقال جبرئيل : لا ، بل يضربهم الله بالإختلاف فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخر الدهر .

الفصول المهمة لابن الصباغ ص 154 ،
الصواعق 115 وفي ط 190 ،
الخصائص الكبرى 2 : 125 عن الحاكم والبيهقي ،
كنز العمال 6 : 223 .

مصادر التراجم :
تاريخ البخاري الكبير 2 ق 2 : 227 ، ج 3 ق 1 : 326 .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 ق 1 : 329 ، ج 2 ق 2 : 266 .
تاريخ بغداد ، 1 : 320 ، ج 2 : 3 ، 4 ، ج 3 : 362 -

- ص 59 -

364 ، 276 ، ج 4 : 381 ، ج 5 : 77 ، ج 12 : 138 - 140 .
المنتظم 5 : 5 ، 78 ، ج 6 : 386 ، ج 7 : 45 ، ج 8 : 314 ، ج 10 : 65 ، 98 . اللباب ج 1 : 484 ، ج 2 : 256 ، ج 3 : 290 .
تاريخ ابن خلكان 1 : 246 ، 363 .
الكامل لابن الأثير ج 5 : 364 ، ج 10 : 20 ، ج 11 : 177 .
معجم الأدباء ج 12 : 44 - 46 .
طبقات السبكي 3 : 3 - 5 ، ج 4 : 92 - 94 ، 204 ، 273 - 277 .
إنباه الرواة 2 : 367 - متنا وتعليقا .
الأنساب للسمعاني 264 .
أخبار النحويين للسيرافي 89 - 93 .
تاريخ أبي الفداء ج 2 : 48 .
تلخيص ابن مكتوم ص 178 .
طبقات ابن شبهة 2 : 14 - 15 .
تاريخ ابن كثير 11 : 29 - 30 ، 232 ، ج 12 : 294 .
تذكرة الحفاظ للذهبي 2 : 164 ، ج 3 : 73 - 75 .
النجوم الزاهرة 3 : 27 - 28 .
نزهة الألباب 262 - 264 .
طبقات الزبيدي 67 - 69 .
تهذيب التهذيب 4 : 317 ، ج 5 : 124 ، ج 6 : 238 - 242 ،
ج 9 : 35 - 37 ، 59 ، 458 ، 498 .
بغية الوعاة ص 275 - 276 .
شذرات الذهب 2 : 21 ، 66 ، 136 ، 160 ، 175 ، 329 ،
ج 3 : 26 ، 147 ، 335 ، ج 4 : 112 .

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب